عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · صفحة 563 من 732
صفحة
24 ـ في مجمع البيان " وجئ يومئذ بجهنم " وروى مرفوعا عن ابى سعيد الخدرى قال: لما نزلت هذه الاية تغير وجه رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعرف حتى اشتد على
____________
(1) الهدة: صوت وقع الحائط ونحوه.
(2) اى طائفة من النار. (*)
الصفحة 576
أصحابه ما رأوا من حاله، وانطلق بعضهم إلى على بن ابى طالب (عليه السلام)، فقالوا: يا على لقد حدث امر قد رأيناه في نبى الله فجاء على (عليه السلام) فاحتضنه من خلفه وقبل بين عاتقيه ثم قال: يا نبى الله بابى أنت وامى ما الذى حدث اليوم؟ قال: جاء جبرئيل فاقرأنى " وجئ يومئذ بجهنم " قال: فقلت يجاء بها؟ قال: يجئ بها سبعون ألف يقودونها بسبعين ألف زمام فتشرد شردة لو تركت لاحرقت أهل الجمع، ثم أتعرض لجهنم فتقول: مالى ولك يا محمد فقد حرم الله لحمك على فلا يبقى أحد الا قال:
نفسى نفسى وان محمدا يقول: امتى امتى.
في كتاب جعفر بن محمد الدوريستى مثل ما في مجمع البيان سواء.
25 ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسى (رحمه الله) وفى رواية سليم بن قيس الهلالى عن سلمان الفارسى ونقل كلاما طويلا وفيه قال: قال لى عمر بن الخطاب: قل ما شئت أليس قد عزلها الله عزوجل عن اهل هذا البيت الذين قد اتخذتموهم أربابا قال قلت فانى اشهد انى سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: وقد سألته عن هذه الاية فيومئذ لا يعذب عذابه احد ولا يوثق وثاقه احد فقال: انك انت هو، فقال اسكت اسكت الله نامتك ايها العبد يابن الخناء فقال لى على (عليه السلام): اسكت يا سلمان فكست، ووالله لولا انه أمرنى بالسكوت لاخبرته بكل شئ نزل فيه وفي صاحبه، فلما رأى ذلك عمر انه قد سكت قال: انك له مطيع مسلم.
26 ـ في مجمع البيان واما القرائة بفتح العين في يعذب ويوثق فقد وردت الرواية عن أبى قلابة قال: اقرأنى من اقرأه رسول الله (صلى الله عليه وآله) " فيومئذ لا يعذب عذابه احد ولا يوثق وثاقه احد " والمعنى لا يعذب أحد تعذيب هذا الكافر ان قلنا انه كافر بعينه، أو تعذيب هذا الصنف من الكفار وهم الذين ذكروا في قوله: " لا يكرمون اليتيم " الايات.