عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · صفحة القارئ 574 من 747 · الصفحة الأصلية 575
صفحة
[صفحة 575]
الشداد، لها هدة (1) وغضب وزفير وشهيق، وانها لتزفر الزفرة فلولا ان الله اخرهم للحساب لاهلكت الجمع، ثم يخرج منها عنق (2) فيحيط بالخلائق البر منهم و الفاجر. فما خلق الله عبدا من عباد الله ملكا ولا نبيا الا ينادى رب نفسى نفسى، وأنت يا نبى الله تنادى امتى امتى، ثم يوضع عليها الصراط ادق من حد السيف عليه ثلاثة قناطر، فأما واحدة فعليها الامانة والرحم، والثانية فعليها الصلوة، واما الثالثة فعليها رب العالمين لا اله غيره، فيكلفون الممر عليها فيحبسهم الرحم و الامانة، فان نجوا منها حبستهم الصلوة. فان نجوا منها كان المنتهى إلى رب العالمين وهو قوله: " ان ربك لبالمرصاد " والناس على الصراط فمتعلق بيد وتزول قدم وتستمسك بقدم والملائكة حولها ينادون يا حليم اعف واصفح وعد بفضلك وسلم سلم، والناس يتهافتون في النار كالفراش فيها، فاذا نجا ناج برحمة ومر بها فقال: الحمد لله وبنعمته تتم الصالحات وتزكوا الحسنات، والحمد لله الذى نجانى منك بعد اياس بمنه وفضله، ان ربنا لغفور شكور.
23 ـ في كتاب علل الشرايع باسناده إلى الحسن بن عبدالله عن آبائه عن جده الحسن بن على بن ابى طالب (عليهم السلام) عن النبى (صلى الله عليه وآله) حديث طويل يقول فيه (صلى الله عليه وآله) وقد سأله بعض اليهود عن مسائل: ان الشمس عند الزوال لها حلقة تدخل فيها، فاذا دخلت فيها زالت الشمس فيسبح كل شئ دون العرش بحمد ربى جل جلاله، وهى الساعة التى يصلى فيها ربى، ففرض الله عزوجل على امتى فيها الصلوة، وقال: " اقم الصلوة لدلوك الشمس إلى غسق الليل " وهى الساعة التى يؤتى فيها بجهنم يوم القيامة، فما من مؤمن يوافق تلك الساعة ان يكون ساجدا او راكعا اوقائما الا حرم الله عزوجل جسده على النار.
24 ـ في مجمع البيان " وجئ يومئذ بجهنم " وروى مرفوعا عن ابى سعيد الخدرى قال: لما نزلت هذه الاية تغير وجه رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعرف حتى اشتد على