عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · صفحة 586 من 732
صفحة
" ان الله مع الصادقين " انا ذلك الصادق وانا المؤذن في الدنيا والاخرة قال الله عزوجل " فاذن مؤذن بينهم ان لعنة الله على الظالمين " انا ذلك المؤذن وقال " واذان من الله ورسوله " وانا ذلك الاذان، وانا المحسن يقول الله عزوجل " ان الله لمع المحسنين " وانا ذو القلب يقول الله عزوجل: " ان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب " وانا الذاكر يقول الله عزوجل " الذين يذكرون الله قياما وقعودا
____________
(1) في ضبط بعض تلك الاسماء خلاف راجع المصدر صفحة 58 ـ 59 ـ من الطبعة الجديدة.
وفيه شرح للاسماء ايضا. (*)
الصفحة 600
وعلى جنوبهم " ونحن اصحاب الاعراف أنا وعمى واخى وابن عمى، والله فالق الحب والنوى لا يلج النار لنا محب، ولا يدخل الجنة لنا مبغض، يقول الله عز و جل: " وعلى الاعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم " وانا الصهر يقول الله عزوجل " وهو الذى خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا " وانا الاذن الواعية يقول الله عزوجل: " وتعيها اذن واعية " وانا السلم لرسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول الله عزوجل " و رجلا سلما لرجل " ومن ولدى مهدى هذه الامة الا وقد جعلت حجتكم (1)، ببغضى يعرف المنافقون، وبمحبتى امتحن الله المؤمنين، هذا عهد النبى الامى إلى انه لا يحبك الا مؤمن، ولا يبغضك الا منافق، وانا صاحب لواء رسول الله (صلى الله عليه وآله) في الدنيا والاخرة، ورسول الله فرطى وأنا فرط شيعتى (2) والله لا عطش محبى ولا خاف وليى، انا ولى المؤمنين والله وليى، حسب محبى أن يحبوا ما احب الله، وحسب مبغضى ان يبغضوا ما احب الله، الا وانه بلغنى ان معاوية سبنى ولعننى، اللهم اشدد وطأتك (3) عليه وانزل اللعنة على المستحق آمين رب العالمين، برب اسمعيل و باعث ابراهيم، انك حميد مجيد، ثم نزل عن أعوادها فما عاد اليها حتى قتله ابن ملجم لعنه الله.
35 ـ في اصول الكافى على بن محمد عن صالح بن ابى حماد وعدة من اصحابنا عن احمد بن محمد وغيرهما بأسانيد مختلفة في احتجاج امير المؤمنين على عاصم بن زياد حين لبس العباء وترك الملا وشكاه اخوه الربيع بن زياد إلى امير المؤمنين (عليه السلام) انه قد غم اهله وحزن ولده بذلك، فقال امير المؤمنين: على بعاصم بن زياد فجئ به، فلما رآه عبس في وجهه فقال له: اما استحييت من اهلك؟ أما رحمت ولدك؟ أترى الله أحل لك الطيبات وهو يكره اخذك منها؟ انت أهون على الله من ذلك، أوليس الله يقول: " والارض وضعها للانام * فيها فاكهة والنخل