عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · صفحة 6 من 85
صفحة
[صفحة 3] 47 ـ على بن ابراهيم عن أبيه عن عبدالله بن المغيرة عن معاوية بن عمار عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: المصلح ليس بكاذب. (3)
48 ـ عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد بن خالد عن ابن محبوب عن معاوية ابن وهب او معاوية بن عمار عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: قال: ابلغ عنى كذا وكذا ـ في اشياء امر بها ـ قلت: فابلغهم عنك واقول عنى ما قلت لى وغيرالذى قلت؟ قال:
نعم ان المصلح ليس بكذاب.
49 ـ في تفسير على بن ابراهيم واما قوله: يا ايها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى ان يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى ان يكن خيرا منهن فانها نزلت في صفية بنت حى بن اخطب، وكانت زوجة رسول الله (صلى الله عليه وآله).
وذلك ان عايشة وحفصة كانتا تؤذيانها وتشتمانها وتقولان لها: يا بنت اليهودية.
فشكت ذلك إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال لها: الا تجيبهما؟ فقالت: بماذا يا رسول الله قال: قولى ان أبى هارون نبى الله وعمى موسى كليم الله، وزوجى محمد رسول الله
____________
(1) من الافتداء، وقال المجلسى (رحمه الله): كان الافتداء هنا مجار قال: المال يدفع المنازعة كما ان الدية تدفع الدم، أو كما ان الاسير يفتدى بالفداء كذلك كل منهما يفتدى من الاخر بالمال فالاسناد إلى النار على المجاز.
(2) الختن: زوج بنت الرجل وزوج اخته او كل من كان من قبل المرئة.
(3) قال الفيض (رحمه الله): يعنى اذا تكلم بما لا يطابق الواقع فيما يتوقف عليه الاصلاح لم يعد كلامه كذبا. (*)
الصفحة 90
(صلى الله عليه وآله)، فما تنكران منى؟ فقالت لهما، فقالتا: هذا علمك رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فانزل الله في ذلك: " يا ايها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم " إلى قوله: " ولا تنابزوا بالالقاب بئس الاسم الفسوق بعد الايمان ".
50 ـ في عيون الاخبار في باب ما أنشده الرضا (عليه السلام) من الشعر في الحلم وغيره حدثنا الحاكم أبوعلى الحسين بن أحمد البيهقى قال: حدثنا محمد بن يحيى الصولى قال: حدثنا محمد بن يحيى بن أبى عباد قال: حدثنى عمى قال: سمعت الرضا
(عليه السلام) يوما ينشد وقليلا ما كان ينشد شعرا كلنا نأمل مدا في الاجل * والمنايا هن آفات الامل ـ لا تغرنك أباطيل المنى * والزم القصد ودع عنك العلل ـ انما الدنيا كظل زايل * حل فيه راكب ثم رحل فقلت: لمن هذا اعز الله الامير؟ فقال: لعراقى لكم، قلت أنشدنيه ابو العتاهية لنفسه، فقال: هات اسمه ودع هذا، ان الله سبحانه يقول: ولا تنابزوا بالالقاب ولعل الرجل يكره هذا.
51 ـ في كتاب الخصال عن أبان بن تغلب قال: كنت عند أبى عبدالله (عليه السلام) اذ دخل اليه رجل من اهل اليمن، فسلم عليه فرد (عليه السلام) وقال له: مرحبا بك يا سعد، فقال له الرجل: جعلت فداك بهذا كنت القب، فقال له ابوعبدالله (عليه السلام):
لا خير في اللقب ان الله تعالى يقول في كتابه: " لا تنابزوا بالالقاب بئس الاسم الفسوق بعد الايمان " قال عز من قائل: يا ايها الذين آمنوا آجتنبوا كثيرا من الظن.
52 ـ في اصول الكافى عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن بعض اصحابه عن الحسين بن حازم عن حسين بن عمر بن يزيد عن أبيه إلى قوله بعد نقل حديث عن أبى عبدالله (عليه السلام) وقبل هذا: على بن ابراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن ابراهيم بن عمر اليمانى عن أبى عبدالله (عليه السلام) ونقل حديثا ايضا عنه عن أبيه عمن حدثه عن الحسين بن المختار عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال قال: امير المؤمنين
الصفحة 91
(عليه السلام) في كلام له: ضع امر اخيك على احسنه حتى يأتيك ما يغلبك منه، ولا تظنن بكلمة خرجت من اخيك سوءاوانت تجد لها في الخير محملا.
53 ـ وباسناده إلى ابى جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): قال الله تبارك وتعالى: لا يتكل العاملون لى على اعمالهم التى يعملونها لثوابى، فانهم لو اجتهدوا واتعبوا انفسهم ـ اعمارهم ـ في عبادتى كانوا مقصرين غير بالغين في عبادتهم كنه عبادتى إلى قوله: ولكنى برحمتى فليثقوا وفضلى فليرجوا والى حسن الظن بى فليطمأنوا.
54 ـ وباسناده إلى ابى جعفر (عليه السلام) قال: وجدنا في كتاب على (عليه السلام) ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال وهو على منبره: والذى لا اله الا هو ما اعطى مؤمن قط خير الدنيا والاخرة الا بحسن ظنه بالله ورجائه له، وحسن خلقه، والكف عن اغتياب المؤمنين، والذى لا اله الا هو لا يعذب الله مؤمنا بعد التوبة والاستغفار الا بسوء ظنه بالله وتقصيره من رجائه وسوء خلقه واغتيابه للمؤمنين، والذى لا اله الا هو لا يحسن ظن عبد مؤمن بالله الا كان الله عند ظن عبده المؤمن، لان الله كريم بيده الخيرات، يستحيى ان يكون عبده المؤمن قد احسن به الظن ثم يخلف ظنه و رجائه فأحسنوا بالله الظن وارغبوا اليه.