عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · صفحة 62 من 732
صفحة
50 ـ في تفسير على بن ابراهيم حدثنى الحسين بن عبدالله السكينى عن ابى سعيد الجبلى عن عبدالملك بن هارون عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال كتب على (عليه السلام) إلى معاوية: انا اول من بايع رسول الله (صلى الله عليه وآله) تحت الشجرة في قوله: لقد رضى الله عن المؤمنين اذيبا يعونك تحت الشجرة والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة اقول: وقد اسلفنا لعلى بن ابراهيم عند قوله تعالى: " ان الذين يبايعونك " الآية انها مؤخرة عن قوله: " لقد رضى الله عن المؤمنين " في النزول فخالفوا في التأليف.
وفيه ثم قال جل ذكره: وهوالذى كف ايديكم عنكم وايديكم عنهم
الصفحة 65
ببطن مكة من بعد ان اظفركم عليهم اى من بعد ان اممتم من المدينة إلى الحرم وطلبوا منكم الصلح من بعد ان كانوا يغزونكم بالمدينة، صاروا يطلبون الصلح بعد اذكنتم تطلبون الصلح منهم.
ثم اخبرالله عزوجل بعلة الصلح وما اجازه الله عزوجل لنبيه فقال: هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام والهدى معكوفا ان يبلغ محله ولو لارجال مؤمنون ونساء مؤمنات يعنى بمكة لم تعلموهم ان تطؤهم فتصيبكم منهم معرة بغيرعلم فاخبرالله عزوجل نبيه ان علة الصلح انما كان للمؤمنين والمؤمنات الذين كانوا بمكة ولو لم يكن صلح وكانت الحرب لقتلوا فلما كان الصلح آمنوا واظهروا الاسلام، ويقال: ان ذلك الصلح كان اعظم فتحا على المسلمين من غلبهم.
51 ـ في روضة الكافى على بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابى عمير وغيره عن معاوية بن عمار عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال: لما خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) في غزوة الحديبية خرج في ذى القعدة، فلما انتهى إلى الموضع الذى احرم فيه احرموا ولبسوا السلاح.
فلما بلغه ان المشركين قد ارسلوا اليه خالد بن الوليد ليرده قال: ابغونى (1) رجلا يأخذنى على غيرهذا الطريق، فأتى برجل آخر اما من مزينة واما من جهينة (2) " فسأله فلم يوافقه، فقال: ابغونى رجلا غيره فأتى برجل آخر امامن مزينة وامامن جهينة قال: " (3) فذكر له فأخذه معه حتى انتهى إلى العقبة، فقال: من يصعدها حط الله عنه كما حط الله عن بنى اسرائيل " فقال لهم ادخلوا الباب سجدا نغفر لكم خطاياكم " قال: فابتدرها خيل الانصار: الاوس والخزوج، قال: وكانوا الفا وثمانماة فلما هبطوا إلى الحديبية اذا امرأة معها ابنها على القليب (4) فسعى ابنها هاربا فلما أثبتت