عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · صفحة 625 من 732
صفحة
107 ـ عباد بن سليمان عن محمد بن سليمان الديلمى عن ابيه عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال: ان نطفة الامام من الجنة، واذا وقع من بطن امه إلى الارض وقع وهو واضع يده على الارض رافع راسه إلى السماء، قلت جعلت فداك ولم ذاك؟ قال: لان مناديا يناديه من جو السماء من بطنان العرش من الافق الاعلى: يا فلان بن فلان ثبت فانك صوتى من خلقى وعيبة علمى لك ولمن تولاك اوجبت رحمتى، ومنحت جنانى واحللت جوارى، ثم وعزتى وجلالى لاصلين من عاداك اشد عذابى وان اوسعت عليهم في دنياى من سعة رزقى، قال: فاذا انقضى صوت المنادى اجابه هو: شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة واولوا العلم قائما بالقسط لا اله الا هو العزيز الحكيم، فاذا قالها اعطاه العلم الاول والعلم الاخر، واستحق زيادة الروح في ليلة القدر.
108 ـ الحسن بن احمد بن محمد عن ابيه عن الحسن بن عباس بن جريش انه عرضه على ابى جعفر (عليه السلام) فأقر به. قال: وقال ابوعبدالله (عليه السلام): ان القلب الذى
الصفحة 640
يعاين ما ينزل في ليلة القدر لعظيم الشأن، قيل: وكيف ذاك يا ابا عبدالله؟ قال:
يشق والله بطن ذلك الرجل ثم يؤخذ قلبه ويكتب عليه بمداد النور ذلك العلم، ثم يكون القلب مصحفا للبصر ويكون الاذن واعية للبصر، ويكون اللسان مترجما للاذن، اذا اراد ذلك الرجل علم شئ نظر ببصره وقلبه فكانه تنظر في كتاب، فقلت له بعد ذلك، فكيف العلم في غيرها أيشق القلب فيه ام لا؟ قال: لا يشق ولكن الله يلهم ذلك الرجل بالقذف في القلب حتى يخيل إلى الاذن انه تكلم بما شاء الله من علمه والله واسع عليم.
109 ـ عبدالله بن محمد عن محمد بن الحسين بن ابى الخطاب عن محمد بن عبدالله عن يونس عن عمرو بن يزيد قال: قلت لابى عبدالله (عليه السلام): ارايت من لم يقر بما يأتكم في ليلة القدر كما ذكرت ولم يجحده؟ قال: اذا قامت عليه الحجة ممن يثق به في علمنا فلم يثق به فهو كافر، واما من لم يسمع ذلك فهو في عذر حتى يسمع، ثم قال ابوعبدالله (عليه السلام): يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين.