عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · صفحة 626 من 743
صفحة
110 ـ وفيه بعدان قال الحسن بن احمد عن احمد بن محمد عن العباس بن جريش عن ابى جعفر (عليه السلام).
وبهذا الاسناد قال: لما قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله) هبط جبرئيل ومعه الملائكة والروح الذى كانوا يهبطون في ليلة القدر، قال: ففتح لامير المؤمنين (عليه السلام) بصره، فرآهم في منتهى السموات إلى الارض يغسلون النبى (صلى الله عليه وآله) معه ويصلون عليه ويحفرون له والله ما حفر له غيرهم حتى اذا وضع في قبره نزلوا فوضعوه، فتكلم وفتح لامير المؤمنين (عليه السلام) فسمعه يوصيهم، فبكى وسمعهم يقولون لا يألونه جهدا وانما هو صاحبنا بعدك الا انه ليس يعايننا ببصره بعد مرتنا هذه، قال. فلما مات امير المؤمنين رأى الحسن و الحسين (عليهما السلام) مثل الذى كان رأى ورأيا النبى (صلى الله عليه وآله) ايضا يعين الملائكة مثل الذى صنعه بالنبى حتى اذا مات الحسن رأى منه الحسين مثل ذلك، وراى النبى وعليا يعينان الملائكة حتى اذا مات الحسين رأى على بن الحسين منه مثل ذلك، ورأى النبى (صلى الله عليه وآله) وعليا والحسن يعينون الملائكة حتى اذا مات على بن الحسين
الصفحة 641
(عليه السلام) رأى محمد بن على (عليه السلام) مثل ذلك، وراى النبى (صلى الله عليه وآله) وعليا والحسن والحسين (عليه السلام) يعينون الملائكة حتى اذا محمد بن على (عليه السلام) رأى جعفر مثل ذلك وراى النبى (صلى الله عليه وآله) وعليا والحسن والحسين وعلى بن الحسين (عليهم السلام) يعينون الملائكة حتى اذا مات جعفر وراى موسى (عليه السلام) مثل ذلك وهكذا يجرى إلى آخرنا.
111 ـ وباسناده إلى ابى عبدالله (عليه السلام) قال: قال على (عليه السلام) في صبيحة اول ليلة القدر التى كانت بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله): سلونى فوالله لا تسألونى عن شئ الا أخبرتكم بما يكون إلى ثلاثماة وستين يوما من الذر فما دونها وما فوقها، ثم لاخبرتكم بشئ من ذلك لا بتكلف ولا برأى ولا بادعاء في علم الا من علم الله تبارك وتعالى وتعليمه، والله لا يسألنى أهل التوراة ولا اهل الانجيل ولا أهل الزبور ولا أهل الفرقان الا فرقت بين أهل كل كتاب بحكم ما في كتابهم.