عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · الصفحة الأصلية 725 / داخلي 724 من 747
صفحة
[صفحة 725]
برب الناس ملك الناس اله الناس من شر الوسواس الخناس الذى يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس.
قال مؤلف هذا الكتاب عفى عنه قد ذكرنا في اوايل ما اسلفنا في قل اعوذ برب الفلق ما فيه بيان شاف لهذه السورة ايضا فليراجع.
4 ـ في مجمع البيان وقوله: " من شر الوسواس " فيه اقوال: احدها ان معناه إلى قوله: وثانيها ان معناه من شر ذى الوسواس وهو الشيطان كما جاء في الحديث انه يوسوس فاذا ذكر العبد ربه خنس (1).
5 ـ وروى عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ان الشيطان واضع خطمه (2) على قلب ابن آدم فاذا ذكر الله خنس، واذانسى التقم فذلك الوسواس الخناس.
6 ـ وروى العياشى باسناده عن ابان بن تغلب عن جعفر بن محمد قال:
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما من مؤمن الا ولقلبه في صدره اذنان، اذن يتنفس فيها الوسواس الخناس فيؤيد الله المؤمن بالملك، وهو قوله: سبحانه " وايدهم بروح منه ".
7 ـ في تفسير على بن ابراهيم وقال الصادق (عليه السلام): ما من قلب الا وله أذنان على احدهما ملك مرشد، وعلى الاخرى شيطان مفتر، هذا يأمره وهذا يزجره، و كذلك من الناس شيطان يحمل الناس على المعاصى كما يحمل الشيطان من الجن.
8 ـ وفيه عن العالم (عليه السلام) حديث طويل ذكر فيه (عليه السلام): ما طلب ابليس من الله اجابته له وفيه قال: قال: يا رب زدنى قال جعلت لك ولذريتك صدورهم أوطانا قال: حسبى وقد ذكرنا اكثر الحديث في اول الاعراف (3)
9 ـ في اصول الكافى محمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن عيسى عن على بن
____________
(1) الخنوس: الاختفاء بعد الظهور.
(2) الخطم: انف الانسان ومن الدابة: مقدم انفها وفمها.