تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · صفحة 83 من 85

صفحة
[صفحة 1]
27 في اصول الكافى محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن عيسى عن الحسن بن محبوب عن اسحاق بن غالب عن أبى عبدالله (عليه السلام) في خطبة له يذكر فيها حال الائمة (عليهم السلام) وصفاتهم قال (عليه السلام) بعد ان ذكر الامام: لم يزل مرعيا بعين الله، يحفظه ويكلؤه بستره، مطرود عنه حبائل ابليس وجنوده، مدفوعا عنه وقوب الفواسق، ونفوث كل فاسق (1)


28 في كتاب معانى الاخبار أبى (رحمه الله) قال: حدثنا أحمد بن محمد بن ادريس عن محمد بن أحمد عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبى عمير رفعه في قول الله عزوجل:


من شر حاسد اذا حسد قال: اما رأيته اذا فتح عينيه وهو ينظر اليك هو ذاك.


29 وباسناده إلى أبى بصير عن أبى عبدالله (عليه السلام) انه سئل عن الحسد فقال:


لحم ودم يدور في النار، اذا انتهى الينا يئس وهو الشيطان.


30 في اصول الكافى على ابن ابراهيم عن أبيه عن بعض اصحابه عن القداح عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال: قال امير المؤمنين (عليه السلام): رقى النبى (صلى الله عليه وآله) حسنا وحسينا فقال: اعيذ كما بكلمات الله التامات واسمائه الحسنى كلها عامة من شر السامة و الهامة ومن شر كل عين لامة (2) ومن شر حاسد اذا حسد ثم التفت النبى (صلى الله عليه وآله) الينا فقال: هكذا كان يعوذ ابراهيم اسمعيل واسحق (عليهم السلام).


31 عن بن ابراهيم عن ابيه عن النوفلى عن السكونى عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): كاد الفقر ان يكون كفرا وكاد الحسد ان يغلب القدر.


32 ـ في عيون الاخبار باسناده إلى الحسين بن سليمان السلطى قال: حدثنا على بن موسى الرضا (عليه السلام) قال: حدثنى أبى موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن على عن أبيه على بن الحسين عن ابيه الحسين بن على عن أبيه على بن أبى طالب (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): كاد الحسد أن يسبق القدر،

____________


(1) النفث: النفخ.

(2) السامة: ذات السم والهامة واحدة الهوام ولا يقع هذا الاسم الا على المخوف. والعين اللامة: التى تصيب بسوء. (*)

الصفحة 723


33 ـ في كتاب الخصال عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: قال لقمان لابنه: يا بنى لكل شئ علامة تعرف بها ويشهد عليها إلى قوله: وللحاسد ثلاث علامات يغتاب اذا غاب ويتملق اذا شهد ويشمت بالمصيبة.

34 ـ عن الحارثى عن أبى عبدالله (عليه السلام) لا يؤمن رجل فيه الشح والحسد و الجبن، ولا يكون المؤمن جبانا ولا حريصا ولا شحيحا.

35 ـ عن سالم عن أبيه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا حسد الا في اثنين رجل آتاه الله مالا فهو ينفق منه آناء الليل واطراف النهار، ورجل آتاه الله القرآن فهو يقوم آناء الليل وآناء النهار.

36 ـ عن سماعة عن أبى عبدالله (عليه السلام) انه قال: يا سماعة لا ينفك المؤمن من خصال اربعة من جار يؤذيه وشيطان يغويه ومنافق يقفو أثره ومؤمن يحسده ثم قال: يا سماعة اما أنه اشد هم عليه قلت: كيف ذلك؟ قال: انه يقول فيه القول فيصدق عليه.

37 ـ وباسناده إلى حريز بن عبدالله عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): رفع عن امتى تسعة أشياء: الخطأ والنسيان وما اكرهوا عليه ومالا يطيقون وما لا يعلمون وما اضطروا اليه والحسد والطيرة والتفكر والوسوسة في الخلق مالم ينطق بشفة.

38 ـ وباسناده إلى عمران الاشعرى باسناده يرفعه إلى أبى عبدالله (عليه السلام) قال: ثلاثة لم يعر منها نبى ومن دونه الطيرة والحسد والتفكر في الوسوسة في الخلق (1)،

____________


(1) قال الصدوق (رحمه الله) بعد ذكر الحديث ما لفظه: قال مصنف هذا الكتاب: معنى الطيرة في هذا الموضع هو أن يتطير منهم واماهم فلا يتطيرون، وذلك كما قال الله عزوجل عن قوم صالح:

قالوا اطيرنا بك وبمن معك قال طائركم عند الله وكما قال آخرون لانبيائهم انا تطيرنا بكم لئن لم تنتهوا لنرجمنكم الاية واما الحسد في هذا الموضع هو أن يحسدوا لا انهم يسحدون غيرهم وذلك كما قال الله عزوجل: ام يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل ابراهيم الكتاب * (*)


الصفحة 724


39 ـ عن زيد بن على عن على (عليه السلام) قال: شكوت إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) حسد من يحسدنى فقال: يا على أما ترضى ان اول اربعة يدخلون الجنة أنا وأنت وذرارينا خلف ظهورنا وشيعتنا عن ايماننا وشمائلنا.

40 ـ في صحيفة الرضا (عليه السلام) وباسناده قال: حدثنى على بن الحسين (عليهما السلام) قال: أخذنا ثلاثة عن ثلاثة أخذنا الصبر عن ايوب، والشكر عن نوح والحسد عن بنى يعقوب.

41 ـ في روضة الكافى على عن أبيه عن ابن أبى عمير عن أبى مالك الحضرمى عن حمزة بن حمران عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: ثلاثة لم ينج منها نبى فمن دونه التفكر في الوسوسة في الخلق والطيرة والحسد الا ان المؤمن لا يستعمل حسده.

بسم الله الرحمن الرحيم


1 ـ في كتاب ثواب الاعمال باسناده عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: من اوتر بالمعوذتين وقل هو الله احد قيل له: يا عبدالله ابشر فقد قبل الله وترك.

2 ـ في مجمع البيان الفضل بن يسار قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) اشتكى شكوة شديدة فأتاه جبرئيل وميكائيل، فقعد جبرئيل عند رأسه وميكائيل عن رجليه، فعوذه جبرئيل (عليه السلام) بقل أعوذ برب الفلق، وعوذه ميكائيل (عليه السلام) بقل أعوذ برب الناس.

3 ـ أبوخديجة عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال: جاء جبرئيل إلى النبى (صلى الله عليه وآله) وهو شاك فرقاه بالمعوذتين وقل هو الله احد، وقال: بسم الله أرقيك والله يشفيك من كل داء يؤذيك خذها فلتهنيك فقال: بسم الله الرحمن الرحيم قل اعوذ

____________


(1) * والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما واما التفكر في الوسوسة في الخلق فهو بلواهم بأهل الوسوسة لا غير ذلك كما حكى الله عن الوليد بن المغيرة المخزومى: انه فكر وقدر فقتل كيف قدر يعنى قال للقرآن ان هذا الا سحر يؤثر ان هذا الا قول البشر. (*)

الصفحة 725


برب الناس ملك الناس اله الناس من شر الوسواس الخناس الذى يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس.


قال مؤلف هذا الكتاب عفى عنه قد ذكرنا في اوايل ما اسلفنا في قل اعوذ برب الفلق ما فيه بيان شاف لهذه السورة ايضا فليراجع.


4 ـ في مجمع البيان وقوله: " من شر الوسواس " فيه اقوال: احدها ان معناه إلى قوله: وثانيها ان معناه من شر ذى الوسواس وهو الشيطان كما جاء في الحديث انه يوسوس فاذا ذكر العبد ربه خنس (1).

5 ـ وروى عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ان الشيطان واضع خطمه (2) على قلب ابن آدم فاذا ذكر الله خنس، واذانسى التقم فذلك الوسواس الخناس.

6 ـ وروى العياشى باسناده عن ابان بن تغلب عن جعفر بن محمد قال:

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما من مؤمن الا ولقلبه في صدره اذنان، اذن يتنفس فيها الوسواس الخناس فيؤيد الله المؤمن بالملك، وهو قوله: سبحانه " وايدهم بروح منه ".


7 ـ في تفسير على بن ابراهيم وقال الصادق (عليه السلام): ما من قلب الا وله أذنان على احدهما ملك مرشد، وعلى الاخرى شيطان مفتر، هذا يأمره وهذا يزجره، و كذلك من الناس شيطان يحمل الناس على المعاصى كما يحمل الشيطان من الجن.

التالي ص 83/85 — الأصلية 1 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...