عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · صفحة 9 من 85
صفحة
[صفحة 6] شهدت على احمد أنه * رسول من الله بارى النسم (5) ـ فلو مد عمرى إلى عمره * لكنت وزيرا له وابن عم ـ وكنت عذابا على المشركين * اسقيهم كأس حتف وغم (6)
15 ـ وباسناده إلى الوليد بن صبيح عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال: ان تبعا قال
____________
(1) الحبر: رئيس الكهنة عند اليهود.
(2) ازدجره: منعه وطرده.
(3) ثربه ـ بتشديد الراء وتخفيفها ـ لامه. قبح عليه فعله.
للاوس والخزرج: كونوا هيهنا حتى يخرج هذا النبى، اما انا فلو ادركته لخدمته ولخرجت معه.
16 ـ في كتاب الخصال عن محمد بن مسلم عن أبى جعفر (عليه السلام) حديث طويل يقول فيه: لعلكم ترون انه اذا كان يوم القيامة وصير الله ابدان اهل الجنة مع ارواحهم في الجنة، وصير الله ابدان أهل النار مع ارواحهم في النار، ان الله تبارك وتعالى لا يعبد، في بلاده، ولا يخلق خلقا يعبدونه ويوحدونه ويعظمونه، بلى والله ليخلقن خلقا من غير فحولة ولا اناث يعبدونه ويوحدونه ويعظمونه، ويخلق لهم ارضا تحملهم وسماء تظلهم، اليس الله يقول: " يوم تبدل الارض غير الارض والسماوات " وقال الله تعالى:
افعيينا بالخلق الاول بل هم في لبس من خلق جديد.
17 ـ في كتاب التوحيد باسناده إلى عمرو بن شمر عن جابر بن يزيد قال:
سئل ابا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: " أفعيينا بالخلق الاولى بل هم في لبس من خلق جديد " قال: يا جابر تأويل ذلك ان الله عزوجل اذا افنى هذا الخلق وهذا العالم، وسكن اهل الجنة الجنة واهل النار النار، جدد الله عالما غير هذا العالم، وجدد خلقا من غير فحولة ولا اناث يعبدونه ويوحدونه، وخلق لهم ارضا غير هذه الارض تحملهم وسماء غير هذه السماء تظلهم، لعلك ترى ان الله انما خلق هذا العالم الواحد او ترى ان الله لم يخلق بشرا غيركم؟ بلى والله لقد خلق الف الف عالم، والف الف آدم، انت في آخر تلك العوالم واولئك الآدميين.
18 ـ في الكافى على بن ابراهيم رفعه عن محمد بن مسلم قال: دخل ابوحنيفة على ابى عبدالله (عليه السلام) فقال له: رأيت ابنك موسى يصلى والناس يمرون بين يديه فلا ينهاهم وفيه ما فيه؟ فقال ابوعبدالله (عليه السلام): ادعوا لى موسى، فدعى فقال: يا بنى ان ابا حنيفة يذكر انك كنت صليت والناس يمرون بين يديك فلا تنهاهم؟ فقال:
يا ابت ان الذى كنت اصلى له كان اقرب إلى منهم، يقول الله عزوجل ونحن أقرب اليه من حبل الوريد قال: فضمه ابوعبدالله (عليه السلام) إلى نفسه ثم قال: بأبى انت وامى يا مستودع الاسرار، وهذا تأديب منه (عليه السلام) لا انه ترك الفضل.
الصفحة 109
19 ـ في كتاب سعد السعود لابن طاوس (رحمه الله) فيما نذكر من كتاب قصص القرآن واسباب نزول آثار القرآن تأليف الهيثم بن محمد بن الهيثم النيشابورى فصل في ذكر الملكين الحافظين، دخل عثمان بن عفان على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: أخبرنى عن العبد كم معه من ملك؟ قال: ملك على يمينك على حسناتك، وواحد على الشمال، فاذا عملت حسنة كتب عشرا واذا عملت سيئة قال الذى على الشمال للذى على اليمين: اكتب، قال: لعله يستغفر الله ويتوب؟ فاذا قال ثلاثا قال: نعم أكتب اراحنا الله منه فلبئس القرين ما اقل مراقبته الله عزوجل.
اقل استحيائه منا يقول الله تعالى: ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد وملكان بين يديك ومن خلفك يقول الله سبحانه وتعالى: " له معقبات من بين يديه ومن خلفه " وملك قابض على ناصيتك، فاذا تواضعت لله عزوجل رفعك، واذا تجبرت لله فضحك (1) وملكان على شفتيك ليس يحفظان عليك الا الصلوات على محمد، و ملك قائم على فيك لا يدع ان تدب الحية في فيك (2) وملكان على عينيك، فهذه عشرة املاك على كل آدمى، يعد ان ملائكة الليل على ملائكة النهار لان ملائكة الليل سوى ملائكة النهار فهؤلاء عشرون ملائكة على كل آدمى وابليس بالنهار وولده بالليل، قال الله تعالى " وان عليكم لحافظين " الآية وقال عزوجل:
" اذ يتلقى المتلقيان " الآية.
20 ـ وفى كتاب سعد السعود ايضا بعد أن ذكر ملكى الليل وملكى النهار، وفى رواية أنهما يأتيان المؤمن عند حضور صلوة الفجر، فاذا هبطا صعد الملكان الموكلان بالليل، فاذا غربت الشمس نزل اليه الموكلان بكتابه الليل ويصعد الملكان الكاتبان بالنهار بديوانه إلى الله عزوجل، فلا يزال ذلك دابهم إلى وقت حضور أجله، فاذا حضر أجله قالا للرجل الصالح: جزاك الله من صاحب عنا خيرا فكم من عمل صالح اريتناه، وكم من قول حسن اسمعتناه، ومن مجلس خير
____________
(1) وفى المصدر " وضعك وفضحك " (2) دب: مشى (*)
الصفحة 110
أحضرتناه فنحن اليوم على ما تحبه وشفعاء إلى ربك وان كان عاصيا، قالا له جزاك الله من صاحب عنا شرا فلقد كنت تؤذينا، فكم من عمل سيئ أديتناه، و كم من قول سيئ اسمعتناه، ومن مجلس سوء احضرتناه، ونحن لك اليوم على ما تكره وشهيدان عند ربك.
21 ـ في اصول الكافى على بن ابراهيم عن ابيه عن ابن أبى عمير عن حماد عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: ما من قلب الاوله اذنان، على احديهما ملك مرشد وعلى الاخرى شيطان مفتن، هذا يامره وهذا يزجره، الشيطان يأمره بالمعاصى والملك يزجره عنها، وهو قول الله تعالى: " عن اليمين وعن الشمال قعيد * ما يلفظ من قول الالديه رقيب عتيد ".
22 ـ عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن يحيى بن المبارك عن عبدالله بن جبلة عن اسحاق بن عمار قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): ان المؤمنين اذا قعدا يتحدثان قالت الحفظة بعضها لبعض: اعتزلوا بنا فلعل لهما سرا وقد ستر الله عليهما، فقلت، أليس الله عزوجل يقول: " ما يلفظ من قول الالديه رقيب عتيد " فقال:
يا اسحاق ان كانت الحفظة لا تسمع فان عالم السر يسمع ويرى، والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.
23 ـ على بن ابراهيم عن ابيه عن صفوان بن يحيى عن اسحاق بن عمار عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال: ان المؤمنين اذا اعتنقا غمرتهما الرحمة (1) فاذا الزما لا يريدان بذلك الا وجه الله ولا يريدان غرضا من اغراض الدنيا قيل لهما مغفورا لكما، فاستأنفا فاذا اقبلا على المسائلة قالت الملائكة بعضها لبعض: تنحوا عنهما، فان لهما سرا وقد ستره الله عليهما، قال اسحاق. فقلت: جعلت فداك فلا يكتب عليهما لفظهما وقد قال الله عزوجل: " ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد "؟ قال: فتنفس ابوعبدالله الصعداء (2) ثم بكى حتى اخضلت دموعه لحيته، وقال: يا اسحاق ان الله
____________
(1) غمره: علاه وغطاه.
(2) الصعداء: التنفس الطويل من هم أو تعب. (*)
الصفحة 111
تبارك وتعالى انما امر الملائكة ان تعتزل عن المؤمنين اذا التقيا اجلالا لهما، وانه وان كانت لا تكتب لفظهما ولا تعرف كلامهما فانه يعرف ويحفظه عليهما عالم السر واخفى.
24 ـ في كتاب جوامع الجامع وعن النبى (صلى الله عليه وآله) كاتب الحسنات على يمين الرجل وكاتب السيئات على شماله، وصاحب اليمين امير على صاحب الشمال، فاذا اعمل حسنة كتبتها ملك اليمين عشرا، واذا عمل سيئة قال صاحب اليمين لصاحب الشمال دعه سبع ساعات لعله يسبح او يستغفر.
25 ـ في مجمع البيان وعن ابى امامة عن النبى (صلى الله عليه وآله) قال: ان صاحب الشمال ليرفع القلم ست ساعات عن العبد المخطى او المسئ. فان ندم واستغفر منها القاها والا كتب واحدة.
26 ـ وعن انس بن مالك قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم):
ان الله تعالى وكل بعبده ملكين يكتبان عليه، فاذا مات قالا: يا رب قد قبضت عبدك فلانا فالى اين؟ قال: سمائى مملوة بملائكتى يعبدوننى وارضى مملوة من خلقى يطيعوننى، اذهبا إلى قبر عبدى فسبحانى وكبرانى وهللانى واكتبا ذلك في حسنات عبدى.
27 ـ في الشواد: وجاءت سكرة الحق بالموت وهى قرائة سعيد بن جبير و طلحة، ورواها اصحابنا عن ائمة الهدى (عليهم السلام).
28 ـ في تفسير على بن ابراهيم وقوله: " وجاءت سكرة الموت بالحق " قال: نزلت " وجاءت سكرة الحق بالموت ذلك ما كنت منه تحيد " قال نزلت في الاول وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد يشهد عليها قال: سائق يسوقها
29 ـ في نهج البلاغة " وكل نفس معها سائق وشهيد " سائق يسوقها إلى محشرها و شاهد يشهد عليها بعملها.
30 ـ في روضة الكافى عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد بن خالد عن ابيه عن ابى الجهم عن ابى حذيفة قال: قال ابوعبدالله (عليه السلام): كم بينك وبين
الصفحة 112
البصرة؟ قلت في الماء خمس اذا طابت الريح، وعلى الظهر ثمان ونحو ذلك، فقال:
ما اقرب هذا تزاوروا وتعاهدوا بعضكم بعضا، فانه لابد يوم القيامة من ان يأتى كل انسان بشاهد يشهد له على دينه، والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.
31 ـ فيمن لا يحضره الفقيه وفى رواية الكسونى قال: قال على (عليه السلام):
ما من يوم يمر على ابن آدم الا قال له ذلك اليوم: انا يوم جديد وانا عليك شهيد، فافعل في خيرا واعمل في خيرا اشهد لك به يوم القيامة، فانك لن ترانى بعد هذا أبدا،
32 ـ في تفسير على بن ابراهيم وقوله تعالى: وقال قرينه اى شيطانه وهو الثانى هذا مالدى عتيد وقوله: القيا في جهنم كل كفار عنيد مخاطبة للنبى (صلى الله عليه وآله) وعلى (عليه السلام) وذلك قول الصادق (عليه السلام) على قسيم الجنة والنار.
33 ـ وباسناده إلى عبيد بن يحيى عن محمد بن على بن الحسين عن ابيه عن جده عن على بن أبى طالب (عليه السلام) في قوله: " القيا في جهنم كل كفار عنيد " قال:
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ان الله تبارك وتعالى اذا جمع الناس يوم القيامة في صعيد واحد، كنت أنا وأنت يومئذ عن يمين العرش، ثم يقول الله تبارك وتعالى ولك:
قوما والقيا من أبغضكما وكذبكما في النار.
34 ـ وحدثنى أبى عن عبدالله بن المغيرة الخزاز عن ابن سنان عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: اذا سالتم الله فاسئلوه لى الوسيلة وذكر صلوات الله عليه وآله الوسلية وصفتها وهو حديث طويل وفى آخره: فبينما انا كذلك اذا ملكين قد أقبلا إلى، اما احدهما فرضوان خازن الجنة، واما الاخر فمالك خازن النار فيدنو إلى رضوان ويسلم على فيقول: السلام عليك يا رسول الله فارد (عليه السلام) وأقول: ايها الملك الطيب الريح الحسن الوجه الكريم على ربه من أنت؟ فيقول: انا رضوان خازن الجنة، امرنى ربى ان آتيك بمفاتح الجنة فخذها يا محمد. فأقول: قد قبلت ذلك من ربى، فله الحمد على ما أنعم به على ادفعها إلى أخى على بن أبى طالب (عليه السلام) فيدفعها إلى على، ويرجع رضوان ثم يدنو مالك خازن النار فيسلم ويقول: السلام عليك يا حبيب الله، فاقول
الصفحة 113
له: عليك السلام ايها الملك ما انكر رؤيتك واقبح وجهك من انت؟ فيقول أنا مالك خازن النار أمرنى ربى ان آتيك بمفاتيح النار، فأقول: قد قبلت ذلك [ من ربى ] فله الحمد على ما أنعم به على وفضلنى به، ادفعها إلى اخى على بن ابى طالب (عليه السلام) فيدفعها اليه ثم يرجع، ويقبل على ومعه مفاتيح الجنة ومقاليد النار حتى يقعد على شفير جهنم ويأخذ زمامها بيده وقد علا زفيرها (1) واشتد حرها وكثر شررها، فتنادى جهنم: يا على جزنى فقد اطفأ نورك لهبى، فيقول على لها: قرى يا جهنم ذرى هذا لى وخذى هذا عدوى، فلجهنم يومئذ أشد مطاوعة لعلى من غلام احدكم لصاحبه، فان شاء يذهب به يمنة وان شاء يذهب به يسرة، ولجهنم يومئذ اشد مطاوعة لعلى فيما يأمرها به من جميع الخلائق، وذلك ان عليا (عليه السلام) يومئذ قسيم الجنة والنار.
35 ـ في مجمع البيان وروى أبوالقاسم الحسكانى بالاسناد عن الاعمش أنه قال: حدثنا أبوالمتوكل التاجر عن أبى سعيد الخدرى قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): اذا كان يوم القيامة يقول الله لى ولعلى: ألقيا في النار من أبغضكما، وادخلا الجنة من أحبكما، وذلك قوله: " ألقيا في جهنم كل كفار عنيد ".
36 ـ في أمالى شيخ الطائفة (قدس سره) باسناده إلى أبى سعيد الخدرى قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول الله تبارك وتعالى يوم القيمة لى ولعلى بن أبى طالب: أدخلا الجنة من أحبكما، وأدخلا النار من أبغضكما، وذلك قوله تعالى:
" ادخلا في جهنم كل كفار عنيد ".
37 ـ وباسناده قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) في قوله عزوجل: " القيا في جهنم كل كفار عنيد " قال: نزلت في وفى على بن أبى طالب (عليه السلام)، وذلك انه اذا كان يوم القيامة شفعنى ربى وشفعك يا على وكسانى وكساك يا على، ثم قال لى و لك يا على: ألقيا في جهنم من أبغضكما، وادخلا الجنة كل من احبكما، قال:
ذلك هو المؤمن.
____________
(1) زفر النار زفيرا: سمع صوت توقدها. (*)
الصفحة 114
38 ـ في تفسير على بن ابراهيم وقوله: مناع للخير قال: المناع الثانى، والخير ولاية على (عليه السلام) وحقوق آل محمد (عليه السلام)، ولما كتب الاول كتاب فدك بردها على فاطمة منعه الثانى فهو معتد مريب الذى جعل مع الله الها آخر قال: هو ما قالوا نحن كافرون بمن جعل لكم الامامة والخمس، واما قوله: قال قرينه اى شيطانه وهو الثانى ربنا ما اطغيته يعنى الاول ولكن كان في ضلال بعيد فيقول الله لهما: لا تختصموا لدى وقد قدمت اليكم بالوعيد ما يبدل القول لدى اى ما فعلتم لا تبدل حسنات، ما وعدته لا اخلفه.
39 ـ فيمن لا يحضره الفقيه وروى عن زيد بن على بن الحسين (عليهما السلام) انه قال: سألت ابى سيد العابدين (عليه السلام) فقلت له: يا ابت اخبرنى عن جدنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما عرج به إلى السماء، وامر ربه عزوجل بخمسين صلوة كيف لم يسئله التخفيف عن امته حتى قال له موسى بن عمران: ارجع إلى ربك فاسئله التخفيف، فان امتك لا تطيق ذلك، فقال: يا بنى ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) لا يقترح على ربه عزوجل ولا يراجعه في شئ يأمره به فلما سأله موسى ذلك وصار شفيعا لامته اليه لم يجز له رد شفاعة أخيه موسى (عليه السلام)، فرجع إلى ربه عزوجل يسئله التخفيف إلى ان ردها إلى خمس صلوات قال: فقلت له: يا ابت فلم يرجع إلى ربه عزوجل ولم يسئله التخفيف من خمس صلوات وقد سئل موسى (عليه السلام) انى يرجع إلى ربه ويسئله التخفيف؟ فقال:
يا بنى اراد (عليه السلام) ان يحصل لامته التخفيف مع اجر خمسين صلوة لقول الله عزوجل: " من جاء بالحسنة فله عشر امثالها " الا ترى انه (عليه السلام) لما هبط إلى الارض نزل عليه جبرئيل فقال: يا محمد ان ربك يقرئك السلام ويقول: انها خمس بخمسين " ما يبدل القول لدى وما انا بظلام للعبيد " والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.
40 ـ في تفسير على بن ابراهيم وقوله: يوم نقول لجهنم هل امتلات وتقول هل من مزيد قال: هو استفهام، لان وعد الله النار ان يملاءها فتمتلى النار، ثم تقول لها:
هل امتلات وتقول هل من مزيد على حد الاستفهام اى ليس في مزيد، قال: فتقول الجنة: يا رب وعدت النار ان تملاءها ووعدتنى ان تملانى فلم تملانى وقد ملات النار؟
الصفحة 115
قال: فيخلق الله يومئذ خلقا فيملا بهم الجنة، فقال ابوعبدالله (عليه السلام): طوبى لهم لم يروا غموم الدنيا وهمومها.
41 ـ في مجمع البيان " وتقول هل من مزيد " ويجوز ان يكون تطلب الزيادة على ان يزاد في سعتها كما جاء عن النبى (صلى الله عليه وآله) انه قيل له يوم فتح مكة الا تنزل دارك؟ فقال (عليه السلام): هل ترك لنا عقيل من دار، [ لانه قد كان ] قد باع دور بنى هاشم لما خرجوا إلى المدينة، فعلى هذا يكون المعنى: وهل بقى زيادة " انتهى ".
42 ـ في تفسير على بن ابراهيم وقوله: وازلفت الجنة للمتقين اى زينت غير بعيد قال: بسرعة.
43 ـ في عوالى اللئالى وقال النبى (صلى الله عليه وآله) لما دخل المدينة عند هجرته:
ايها الناس افشوا السلام وصلوا الارحام واطعموا الطعام وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام.
44 ـ في تفسير على بن ابراهيم وقوله: لهم ما يشاؤن فيها ولدينا مزيد قال: النظر إلى رحمة الله حدثنى ابى عن عبدالرحمن بن ابى نجران عن عاصم بن حميد عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال: ان لله كرامة في عباده المؤمنين في كل يوم جمعة، فاذا كان يوم الجمعة بعث الله إلى المؤمن ملكا معه حلتان (1) فينتهى إلى باب الجنة فيقول: استأذنوا لى على فلان، فيقال له: هذا رسول ربك على الباب، فيقول لازواجه: أى شيئ ترين على احسن؟ فيقلن: يا سيدنا والذى اباحك الجنة ما رأينا عليك احسن من هذا، قد بعث اليك ربك فيتزر بواحد وتثعطف بالاخرى، فلا يمر بشئ الا اضاء له حتى ينتهى إلى الموعد، فاذا اجتمعوا تجلى لهم الرب تبارك وتعالى، فاذا نظروا اليه اى إلى رحمته خروا سجدا، فيقول: عبادى ارفعوا رؤسكم ليس هذا يوم سجود ولا عبادة، قد رفعت عنكم المؤنة، فيقولون يا رب وأى شيئ افضل مما اعطيتنا؟ اعطيتنا الجنة فيقول: لكم مثل ما في ايديكم سبعين ضعفا، فيرجع المؤمن في كل جمعة بسبعين ضعفا مثل ما في يديه، وهو قوله: " ولدينا
____________
(1) وفى نسخة البحار " معه حلة. (*)
الصفحة 116
مزيد " وهو يوم الجمعة ان ليلها ليلة غراء ويومها يوم ازهر فاكثروا فيها من التسبيح والتهليل والتكبير والثناء على الله والصلوة على رسول الله، قال فيمر المؤمن فلا يمر بشئ الا اضاء له حتى ينتهى إلى أزواجه فيقلن. والذى اباحنا الجنة يا سيدنا ما راينا قط احسن منك الساعة، فيقول انى قد نظرت إلى نور ربى، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
45 ـ في كتاب معانى الاخبار باسناده إلى عمرو بن شمر عن جابر عن أبى جعفر (عليه السلام) عن امير المؤمنين (عليه السلام) انه قال: الا وانى مخصوص في القرآن باسمآء احذروا ان تغلبوا عليها فتضلوا في دينكم، أنا ذو القلب يقول الله عزوجل:
ان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة
46 ـ في اصول الكافى بعض اصحابنا رفعه عن هشام بن الحكم قال: قال لى أبوالحسن موسى بن جعفر (عليه السلام): يا هشام ان الله يقول في كتابه " ان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب " يعنى عقل.
47 ـ في روضة الواعظين للمفيد (رحمه الله) روى ان اليهود أتت النبى (صلى الله عليه وآله) فسألته عن خلق السموات والارض، فقال خلق الله الارض يوم الاحد و الاثنين وخلق الجبال وما فيهن يوم الثلثاء، وخلق يوم الاربعاء الشجر والماء و المداين والعمران والخراب، وخلق يوم الخميس السماء، وخلق يوم الجمعة النجوم والشمس والقمر والملائكة، قالت اليهود ثم ماذا يا محمد؟ قال ثم استوى على العرش، قالوا قد أصبت لو اتممت، قالوا ثم استراح، فغضب النبى (صلى الله عليه وآله) غضبا شديدا، فنزل: ولقد خلقنا السماوات والارض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب فاصبر على ما يقولون.
48 ـ في كتاب علل الشرايع باسناده إلى عبدالله بن يزيد بن سلام أنه سأل رسول الله (صلى الله عليه وآله) أخبرنى عن أول يوم خلق الله عزوجل، قال: يوم الاحد، قال: ولم يسمى يوم الاحد؟ قال: لانه واحد محدود، قال: فالاثنين؟ قال:
هو اليوم الثانى من لدينا، قال: فالثلثاء قال: الثالث من الدنيا، قال: فالاربعاء
الصفحة 117
قال اليوم الرابع من الدنيا، قال: فالخميس؟ قال: هو يوم الخامس من الدنيا، وهو يوم ابليس لعن فيه ابليس ورفع فيه ادريس، قال: فالجمعة هو يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود وهو شاهد ومشهود: قال: فالسبت قال: يوم مسبوت، وذلك قوله عزوجل في القرآن: " ولقد خلقنا السموات والارض وما بينهما في ستة أيام " فمن الاحد إلى الجمعة ستة أيام، والسبت معطل، قال صدقت يا محمد، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
49 ـ في اصول الكافى خطبة لعلى (عليه السلام) وفيها: أتقن ما أراد خلقه من الاشياء كلها بلا مثال سبق، ولا لغوب (1) دخل عليه في خلق ما خلق لديه.
50 ـ على بن ابراهيم عن أبيه وعلى بن محمد القاسانى جميعا عن القاسم بن محمد الاصبهانى عن سليمان بن داود المنقرى عن حفص بن غياث قال: قال أبوعبدالله: عليك بالصبر في جميع أمورك، فان الله عزوجل بعث محمدا (صلى الله عليه وآله) فأمره بالصبر والرفق فصبر (صلى الله عليه وآله) حتى نالوه بالعظائم ورموه بها، فضاق صدره، فأنزل الله عزوجل، " ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين " ثم كذبوه ورموه فحزن لذلك فأنزل الله عزوجل: " قد نعلم أنه ليحزنك الذى يقولون فانهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون * ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرنا " فألزم النبى (صلى الله عليه وآله) نفسه الصبر فتعدوا فذكروا الله تبارك وتعالى وكذبوه، فقال: قد صبرت في نفسى وأهلى وعرضى ولا صبر لى على ذكر الهى، فأنزل الله عزوجل: " ولقد خلقنا السماوات والارض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب * فاصبر على ما يقولون " فصبر النبى (صلى الله عليه وآله) في جميع احواله، والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.
51 ـ في مجمع البيان روى عن أبى عبدالله (عليه السلام) انه سئل عن قوله:
فسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب فقال: تقول: حين تصبح
____________
(1) اللغوب: التعب. (*)
الصفحة 118
وحين يمسى عشر مرات: لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير.
52 ـ في كتاب الخصال عن جعفر بن محمد (صلى الله عليه وآله) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما عجت الارض إلى ربها كعجيجها من ثلاثة: من دم حرام يسفك عليها، (أ) واغتسال من زنا، (أ) والنوم عليها قبل طلوع الشمس.
53 ـ وفيه فيما علم أمير المؤمنين (عليه السلام) اصحابه من الاربعمأة باب: واطلبوا الرزق فيما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، فانه اسرع في طلب الرزق عن الضرب في الارض، وهى الساعة التى تقسم الله فيها الرزق بين عباده.
54 ـ في الكافى على بن ابراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قلت: وادبار السجود قال: ركعات بعد المغرب (1).
55 ـ في تفسير على بن ابراهيم أخبرنا أحمد بن ادريس عن أحمد بن محمد عن ابن أبى نصر قال: سألت الرضا (عليه السلام) عن قول الله ومن الليل فسبحه وادبار السجود قال: أربع ركعات بعد المغرب.
56 ـ في قرب الاسناد للحميرى وباسناده إلى اسمعيل بن عبدالخالق قال:
سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: ركعتين اللتين بعد المغرب هما أدبار السجود.
57 ـ في مجمع البيان " وأدبار السجود " فيه اقوال: (احدها) ان المراد به الركعتان بعد المغرب " وادبار النجوم " قبل الفجر عن على بن أبى طالب (عليه السلام)، والحسن بن على (عليه السلام) وعن ابن عباس مرفوعا إلى النبى (صلى الله عليه وآله).
58 ـ ورابعها أنه الوتر من آخر الليل، وروى ذلك عن أبى عبدالله (عليه السلام).
59 ـ في تفسير على بن ابراهيم وقوله: واستمع يوم يناد المناد من مكان قريب قال: ينادى المنادى باسم القائم واسم أبيه (عليه السلام)، قوله: يوم
____________
(1) وفى بعض النسخ " ركعتان بعد المغرب ". (*)
الصفحة 119
يسمعون الصيحة بالحق ذلك يوم الخروج قال: صيحة القائم من السمآء، " ذلك يوم الخروج " قال هى الرجعة.
حدثنا أحمد بن ادريس قال: حدثنا محمد بن أحمد عن عمر بن عبدالعزيز عن جميل عن أبى عبدالله (عليه السلام) في قوله: " يوم يسمعون الصيحة بالحق ذلك يوم الخروج " قال: هى الرجعة.
وقال على بن ابراهيم في قوله: يوم تشقق الارض عنهم سراعا قال: في الرجعة.
60 ـ في كتاب الخصال عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن على (عليه السلام) عن النبى (صلى الله عليه وآله) انه قال في وصية له يا على ان الله تبارك وتعالى أعطانى فيك سبع خصال أنت اول من ينشق عنه القبر معى، الحديث.
61 ـ عن الزهرى قال: قال على بن الحسين بن على بن أبى طالب (عليهم السلام) اشد ساعات ابن آدم ثلاث ساعات، الساعة التى يعاين فيها ملك الموت، والساعة التى يقوم فيها من قبره، الحديث.
62 ـ عن على بن موسى الرضا (عليه السلام) عن أبيه عن آبائه عن على (عليه السلام) قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا على سألت ربى فيك خمس خصال فأعطانى، أما اولها فسألت ربى أن اكون اول من تنشق عنه الارض وانفض التراب عن رأسى وأنت معى الحديث.
63 ـ في تهذيب الاحكام باسناده إلى عطية الابرارى قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: لا تمكث جثة نبى ولا وصى نبى في الارض اكثر من اربعين يوما.
64 ـ وباسناده إلى زياد بن أبى الحلال عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: ما من نبى ولا وصى يبقى في الارض بعد موته أكثر من ثلاثة ايام حتى ترفع روحه وعظمه ولحمه إلى السماء، وانما تؤتى مواضع آثارهم ويبلغهم السلام من بعيد ويسمعونهم في مواضع آثارهم من قريب.
65 ـ فيمن لا يحضره الفقيه وقال الصادق (عليه السلام): ان الله عزوجل أوحى إلى موسى بن عمران ان أخرج عظام يوسف (عليه السلام) من مصر الحديث.
66 ـ وفيه في آخر زيارة امير المؤمنين (عليه السلام) متصل بزيارة الحسين (عليه السلام) وتصلى
الصفحة 120
عنده ست ركعات بتسليم في كل ركعتين، لان في قبره عظام آدم وجسد نوح و امير المؤمنين (عليهم السلام) ومن زار قبره فقد زار آدم ونوح وامير المؤمنين (عليهم السلام) فتصلى لكل زيارة ركعتين.
67 ـ في روضة الواعظين للمفيد (رحمه الله) قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لا تنشق الارض عن أحد يوم القيامة الا وملكان اخذان بضبعه (1) يقولان: أجب رب العزة.
68 ـ في تفسير على بن ابراهيم في قوله: فذكر بالقرآن من يخاف وعيد قال ذكر يا محمد ما وعدناه من العذاب.
بسم الله الرحمن الرحيم
1 ـ في كتاب ثواب الاعمال باسناده عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال من قرء سورة والذاريات في يومه أو في ليلته أصلح الله له معيشته، وأتاه برزق واسع ونور له في قبره، بسراج يزهر إلى يوم القيامة.
2 ـ في مجمع البيان أبى بن كعب عن النبى (صلى الله عليه وآله)، من قرء سورة الذاريات أعطى من الاجر عشر حسنات، بعدد كل ريح هبت وجرت في الدنيا.
3 ـ في تفسير على بن ابراهيم حدثنى أبى عن ابن أبى عمير عن جميل عن أبى عبدالله (عليه السلام) في قوله: والذاريات ذروا فقال ابن الكوا سأل أمير المؤمنين (عليه السلام) عن " الذاريات ذروا "؟ قال الريح، وعن الحاملات وقرا فقال: هى السحاب وعن الجاريات يسرا فقال هى السفن وعن المقسمات امرا فقال الملائكة، وهو قسم كله وخبره انما توعدون لصادق وان الدين لواقع يعنى المجازاة والمكافاة.
4 ـ في مجمع البيان وقال ابوجعفر وأبوعبدالله (عليهما السلام) لا يجوز لاحد ان يقسم الا بالله تعالى والله سبحانه يقسم بما شاء من خلقه.
5 ـ فيمن لا يحضره الفقيه وقال الصادق (عليه السلام): في قول الله عزوجل: " فالمقسمات
____________
(1) الضبع: العضد. (*)
الصفحة 121
أمرا " قال الملائكة تقسم ارزاق بنى آدم ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، فمن ينام فيما بينهما نام عن رزقه.
6 ـ في تفسير على بن ابراهيم حدثنا جعفر بن احمد قال: حدثنا عبد الكريم بن عبدالرحيم عن محمد بن على عن محمد بن الفضيل عن ابى حمزة قال سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول في قول الله: " انما توعدون لصادق " يعنى في على و " ان الدين لواقع " يعنى عليا وعلى هو الدين، وقوله: والسماء ذات الحبك قال: السماء رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وعلى ذات الحبك.
7 ـ حدثنى أبى عن الحسين بن خالد عن أبى الحسن الرضا (عليه السلام) قال: قلت له: اخبرنى عن قول الله: " والسمآء ذات الحبك " فقال: هى محبوكة إلى الارض ـ وشبك بين أصابعه ـ فقلت: كيف تكون محبوكة إلى الارض والله يقول " رفع السماء بغير عمد ترونها "؟ فقال: سبحان الله اليس يقول: بغير عمد ترونها؟ فقلت: بلى فقال: فثم عمد ولكن لا ترونها، قلت: كيف ذلك جعلنى الله فداك؟ فبسط كف اليسر ثم وضع اليمنى عليها فقال: هذه أرض الدنيا والسمآء الدنيا عليها فوقها قبة والارض الثانية فوق السماء الدنيا والسمآء الثانية فوقها قبة، والارض الثالثة فوق السمآء الثانية والسمآء الثالثة فوقها قبة، والارض الرابعة فوق السمآء الثالثة والسماء الرابعة فوقها قبة، والارض الخامسة فوق السمآء الرابعة والسمآء الخامسة فوقها قبة، والارض السادسة فوق السمآء الخامسة والسمآء السادسة فوقها قبة، والارض السابعة فوق السماء السادسة والسماء السابعة فوقها قبة، وعرش الرحمن تبارك وتعالى فوق السمآء السابعة، وهو قول الله: " الذى خلق سبع سماوات طباقا ومن الارض مثلهن يتنزل الامر بينهن " فأما صاحب الامر فهو رسول الله (صلى الله عليه وآله) والوصى بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) قائم هو على وجه الارض، فانما يتنزل الامر اليه من فوق السماء بين السماوات والارضين، قلت فما تحتنا الا ارض واحدة؟ فقال: ما تحتنا الا ارض واحدة وان الست لهى فوقنا.
8 ـ في مجمع البيان " ذات الحبك " ذات الطرائق الحسنة إلى قوله: وقيل ذات
الصفحة 122
الحسن والزينة عن على (عليه السلام).
9 ـ في جوامع الجامع وعن على (عليه السلام) حسنها وزينها.
10 ـ في تفسير على بن ابراهيم وقوله: انكم لفى قول مختلف يعنى مختلف في على اختلفت هذه الامة في ولايته، فمن استقام على ولاية على (عليه السلام) دخل الجنة، ومن خالف ولاية على دخل النار، وقوله: يؤفك عنه من افك فانه يعنى عليا، فمن أفك عن ولايته افك عن الجنة.
11 ـ في اصول الكافى محمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن سيف عن أخيه عن ابيه عن ابى حمزة عن ابى جعفر (عليه السلام) في قوله: " لفى قول مختلف " في امر الولاية " يؤفك عنه من افك " قال: من أفك عن الولاية افك عن الجنة.
12 ـ في الكافي على بن محمد عن سهل عن احمد بن عبدالعزيز قال:
حدثنا بعض اصحابنا قال: كان ابوالحسن الاول (عليه السلام) اذا رفع رأسه من آخر ركعة الوتر قال: هذا مقام من حسناته نعمه منك وشكره ضعيف وذنبه عظيم، وليس له الا دفعك ورحمتك، فانك قلت في كتابك المنزل على نبيك المرسل (صلى الله عليه وآله) كانوا قليلا من الليل ما يهجعون وبالاسحارهم يستغفرون طال هجوعى (1) وقل قيامى وهذا السحر وانا استغفرك لذنبى استغفار من لايجد لنفسه ضرا ولا نفعا، ولا موتا ولا حيوة ولا نشورا ثم يخر ساجدا صلوات الله عليه
13 ـ على بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابى عمير عن ابى ايوب الخزاز عن محمد بن مسلم قال: سمعت ابا عبد الله (عليه السلام) يقول: ان العبد يوقظ ثلاث مرات من الليل، فان لم يقم أتاه الشيطان فبال في اذنيه قال: وسألته عن قول الله عزوجل: " كانوا قليلا من الليل ما يهجعون " قال: كانوا اقل الليالى تفوتهم لا يقومون فيها.
14 ـ في مجمع البيان " كانوا قليلا من الليل ما يهجعون " وقيل: معناه قل ليلة
____________
(1) الهجوع: النوم.
الصفحة 123
تمر بهم الا صلوا فيها وهو المروى عن ابى عبد الله (عليه السلام).
15 ـ " وبالاسحار هم يستغفرون " وقال ابوعبدالله (عليه السلام): كانوا يستغفرون في الوتر سبعين مرة في السحر.
16 ـ في تهذيب الاحكام محمد بن على بن محبوب عن الحسن بن على عن العباس بن عامر عن جابر عن أبى بصير عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: " كانوا قليلا من الليل ما يهجعون " قال: كان القوم ينامون ولكن كلما انقلب احدهم قال: الحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر.
17 ـ في تفسير على بن ابراهيم: وفى اموالهم حق للسائل والمحروم قال: السائل الذى يسأل، والمحروم الذى قد منع كده.
18 ـ في تهذيب الاحكام محمد بن يعقوب عن على بن محمد عن ابن فضال عن صفوان الجمال عن أبى عبدالله (عليه السلام) وقوله عزوجل: " للسائل والمحروم " قال: المحروم المحارف الذى قد حرم كديده في الشراء والبيع.
19 ـ وفى رواية اخرى عن ابى جعفر وأبى عبدالله (عليهما السلام)، قال: المحروم الرجل ليس بعقله يأس ولا يبسط له في الرزق وهو محارف.
20 ـ في تفسير على بن ابراهيم وقوله: وفى الارض آيات للموقنين قال: في كل شيئ خلقه الله عزوجل آية، قال الشاعر:
وفى كل شيئ له آية * تدل على انه واحد وقوله: وفى انفسكم افلا تبصرون قال: خلقك سميعا بصيرا تغضب مرة وترضى مرة، وتجوع مرة وتشبع مرة، وذلك كله من آيات الله. 21 ـ في مجمع البيان " وفى أنفسكم أفلا تبصرون " اى أفلا ترون أنها متصرفة من حال إلى حال إلى قوله: وقيل: يعنى انه خلقك سميعا بصيرا تغضب و ترضى وتجوع وتشبع وذلك كله من آيات الله عن الصادق (عليه السلام).
22 ـ في اصول الكافى باسناده إلى ابى الحسن الرضا (عليه السلام) حديث طويل وفى آخره قال الرجل وكان زنديقا: فأخبرنى متى كان؟ قال ابوالحسن (عليه السلام)
الصفحة 124
انى لما نظرت إلى جسدى ولم يمكننى فيه زيادة ولا نقصان في العرض والطول و دفع المكاره عنه وجر المنفعة اليه، علمت ان لهذا البنيان بانيا فاقررت به مع ما أرى من دوران الفلك بقدرته وانشاء السحاب وتصريف الرياح ومجرى الشمس والقمر والنجوم وغير ذلك من الآيات العجيبات البينات، علمت ان لهذا مقدرا ومنشئا.
23 ـ في كتاب الخصال عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: سمعت أبى يحدث عن أبيه (عليه السلام) ان رجلا قام إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: يا أمير المؤمنين بما عرفت ربك؟ قال: بفسخ العزم ونقض الهم، لما أن هممت فحال بينى وبين همى، وعزمت فخالف القضاء عزمى علمت ان المدبر غيرى.
24 ـ في كتاب التوحيد باسناده إلى هشام بن سالم قال سأل ابوعبدالله (عليه السلام) فقيل له: بما عرفت ربك؟ قال: بفسخ العزم ونقض الهم، عزمت ففسخ عزمى، وهممت فنقض همى.
25 ـ في تفسير على بن ابراهيم وقوله: وفى السماء رزقكم وما توعدون قال: المطر ينزل من السماء، فتخرج به أقوات العالم من الارض، وما توعدون من أخبار الرجعة والقيامة، والاخبار التى في السمآء.
وفيه عن الحسن بن على (عليهما السلام) حديث طويل وفيه: ثم سئل ملك الروم من أرزاق الخلائق؟ فقال الحسن (عليه السلام): أرزاق الخلايق في السماء الرابعة تنزل بقدر وتبسط بقدر.
26 ـ في كتاب علل الشرايع باسناده إلى أبى بصير عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال:
حدثنى أبى عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): اذا فرغ أحدكم من الصلوة فليرفع يديه إلى السماء ولينصب في الدعاء، فقال ابن سبا:
يا أمير المؤمنين أليس الله عزوجل في كل مكان؟ قال: بلى، قال فلم يرفع يديه إلى السماء؟ فقال: اوما تقرأ: " وفى السماء رزقكم وما توعدون " فمن أين تطلب الرزق الا من موضع الرزق وما وعد الله عزوجل السماء.
الصفحة 125
27 ـ في كتاب الخصال فيما علم أمير المؤمنين (عليه السلام) أصحابه من الاربعمأة باب مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه: اذا فرغ احدكم وقال (عليه السلام) نحو ما نقلناه عن علل الشرايع بحذف وتغيير غير مغير للمعنى. عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال: غسل الاناء و كسح الفناء (1) مجلبة للرزق.
28 ـ في صحيفة السجادية في دعائه اذا اقتر عليه الرزق (2): و " اجعل ما صرحت به من عدتك في وحيك، واتبعته من قسمك في كتابك، قاطعا لاهتمامنا بالرزق الذى تكفلت به، وحسما (3) للاشتغال بما ضمنت الكفاية له، فقلت وقولك الحق الاصدق، واقسمت وقسمك الابر الاوفى " وفى السماء رزقكم وما توعدون " ثم قلت: فورب السماء والارض انه لحق مثل ماانكم تنطقون ".
29 ـ في ارشاد المفيد (رحمه الله) حديث طويل عن على (عليه السلام) وفيه يقول (عليه السلام):
اطلبوا الرزق فانه مضمون لطالبه.
30 ـ في كتاب التوحيد باسناده إلى ابى عبدالله (عليه السلام) حديث طويل له مع بعض الزنادقة، وفيه قال السائل: فما الفرق بين ان ترفعوا ايديكم إلى السمام وبين ان تخفضوها نحو الارض؟ قال ابوعبدالله (عليه السلام): وذلك في عمله واحاطته وقدرته سواء.
ولكنه عزوجل امر اوليائه وعباده برفع ايديهم إلى السماء نحو العرش لانه جعله معدن الرزق.
31 ـ وباسناده إلى ابان الاحمر عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) قال: والذى بعث جدى (صلى الله عليه وآله) بالحق نبيا ان الله تبارك وتعالى ليرزق العبد على قدر المروة، وان المعونة لتنزل على قدر شدة البلاء.
32 ـ وباسناده إلى ابى البخترى قال: حدثنى جعفر بن محمد عن ابيه عن جده عن على بن ابى طالب (عليهم السلام) على النبى (صلى الله عليه وآله) انه قال: يا على ان اليقين ان لا ترضى
احدا على سخط الله، ولا تحمدن احدا على ما اتاك الله، ولا تذمن احدا على مالم يؤتك الله فان الرزق لا يجره حرص حريص ولا يصرفه كره كاره، والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.
33 ـ وباسناده إلى أبان الاحمر عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) أنه جاء اليه رجل فقال له: بابى وأمى عظنى موعظة، فقال (عليه السلام): ان كان الله عزوجل كفل بالرزق فاهتمامك لماذا؟ وان كان الرزق مقسوما فالحرص لماذا؟ والحديث طويل ايضا.
34 ـ وباسناده إلى أبى حمزة عن على بن الحسين (عليه السلام) قال: خرجت حتى انتهيت إلى هذا الحائط فانكببت عليه فاذا رجل عليه ثوبان أبيضان ينظر في وجهى، ثم قال لى: يا على بن الحسين مالى أراك كئيبا حزينا؟ أعلى الدنيا حزنك فرزق الله حاضر للبر والفاجر؟ فقلت: ما على هذا أحزن وانه لكما تقول قال: يا على بن الحسين هل رأيت أحدا سأل الله عزوجل فلم يعطه؟ قلت: لا قال: نظرت فاذا ليس قدامى أحد. والحديث طويل ايضا.
35 ـ وباسناده إلى ابراهيم بن أبى رجا أخى طربال قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول كف الاذى وقلة الصخب (1) يزيدان في الرزق.
36 ـ وباسناده إلى على بن الحسين قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: ان الله عزوجل جعل أرزاق المؤمنين من حيث لا يحتسبون، وذلك ان العبد اذا لم يعرف وجه رزقه كثر دعائه.
37 ـ وباسناده إلى داود بن سليمان الفراء عن على بن موسى الرضا عن أبيه عن آبائه عن على عليهم السلاام قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) التوحيد نصف الدين، واستنزل الرزق بالصدقة.
38 ـ في روضة الكافى محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن فضال عن داود بن أبى يزيد وهو فرقد عن أبى يزيد الحمار عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال: ان
____________
(1) الصخب: اختلاط الاصوات والصياح الشديد. (*)
الصفحة 127
الله تبارك وتعالى بعث أربعة أملاك في اهلاك قوم لوط: جبرئيل وميكائيل و اسرافيل وكروبيل صلوات الله عليهم، فمروا بابراهيم وهم مغتمون، فسلموا عليه فلم يعرفهم، وراى هيئة حسنة، فقال: لا يخدم هؤلاء أحد الا أنا بنفسى وكان صاحب أضياف، فشوى لهم عجلا سمينا حتى أنضجه (1) ثم قربه اليهم فلما وضعه بين ايديهم رأى أيديهم لا تصل اليه نكرهم واوجس منهم خيفة فلما راى ذلك جبرئيل حسر العمامة عن وجهه (2) وعن رأسه فعرفه ابراهيم (عليه السلام) فقال: انت هو؟ فقال:
نعم، ومرت امراته سارة فبشرها باسحاق ومن وراء اسحاق يعقوب، وقالت ما قال الله عزوجل، فأجابوها بما في الكتاب العزيز، والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.
39 ـ في مجمع البيان: فاقبلت امراته في صرة وقيل في جماعة عن الصادق (عليه السلام).
40 ـ في اصول الكافى محمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن اسمعيل عن حنان عن سالم الحناط قال: سألت ابا جعفر (عليه السلام) عن قول الله: فاخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين فقال ابوجعفر (ع): آل محمد لم يبق فيها غيرهم.
41 ـ في كتاب علل الشرايع باسناده إلى ابى بصير عن ابى جعفر (عليه السلام) حديث طويل وفيه قال ابوبصير: فقلت له: جعلت فداك فهل كان اهل قرية لوط كلهم هكذا يعملون؟ فقال: نعم الا اهل البيت منهم مسلمين اما تسمع لقوله تعالى:
" فاخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين ".
42 ـ وباسناده إلى أبى حمزة الثمالى عن أبى جعفر (عليه السلام) ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) سئل جبرئيل كيف كان مهلك قوم لوط؟ فقال: ان قوم لوط كانوا أهل قرية لا يتنظفون من الغايط ولا يتطهرون من الجنابة، بخلاء أشحآء على الطعام، و ان لوطا لبث فيهم ثلاثين سنة، وانما كان نازلا عليهم ولم يكن منهم ولا عشيرة له فيهم ولا قوم، وأنه دعاهم إلى الله عزوجل والى الايمان به واتباعه، ونهاهم عن
____________
(1) نضج اللحم بالطبخ: أدرك وطاب اكله.
(2) حسر عن الشئ: كشفه. (*)
الصفحة 128
الفواحش، وحثهم على طاعة الله فلم يجيبوه ولم يطيعوه، وان الله عزوجل لما أراد عذابهم بعث اليهم رسلا منذرين عذرا نذرا فلما عتوا عن امره، بعث اليهم ملائكة ليخرجوا من كان في قريتهم من المؤمنين، فما وجدوا فيها غير بيت من المسلمين فاخرجوهم منها إلى قوله (عليه السلام): وانى نوديت من تلقاء العرش لما طلع الفجر:
يا جبرئيل حق القول من الله، تحتم عذاب قوم لوط فاهبط إلى قرية قوم لوط و ما حوت فأقلبها من تحت سبع أرضين، ثم اعرج بها إلى السماء فاوقفها حتى يأتيك امر الجبار في قلبها. ودع منها آية بينة من منزل لوط عبرة للسيارة، فهبطت على أهل القرية الظالمين فضربت بجناحى الايمن على ما حوى عليه شرقها، وضربت بجناحى الايسر على غربها فاقتلعتها يا محمد من تحت سبع أرضين الا منزل لوط آية للسيارة، ثم عرجت بها من خوافى جناحى (1) حتى وقفتها حيث يسمع أهل السمآء زقاء ديوكها ونباح كلابها (2) فلما طلعت الشمس نوديت من تلقاء العرش: يا جبرئيل أقلب القرية على القوم، فقلبتها عليهم حتى سار اسفلها اعلاها، الحديث.
قال عز من قائل: وفى عاد اذ ارسلنا عليهم الريح العقيم
43 ـ فيمن لا يحضره الفقيه وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما خرجت ريح قط الا بمكيال الا زمن عاد، فانها عتت على خزانها فخرجت في مثل خرق الابرة فاهلكت قوم عاد.
44 ـ وروى على بن رئاب عن أبى بصير عن ابى جعفر (عليه السلام) قال: ان لله عزوجل جنودا من الريح يعذب بها من عصاه، إلى قوله: وقال الله عزوجل: " الريح العقيم " فأما الريح الاربع فانها اسماء الملائكة الشمال والجنوب والصبا والدبور، وعلى كل ريح منهن ملك موكل بها.
45 ـ وقال على (عليه السلام) الرياح خمسة منها الريح العقيم فتعوذوا بالله من شرها.
____________
(1) الخوافى: ريشات من الجناح اذا ضم الطائر جناحيه خفيت.
(2) الزقاء: الصياح. والنباح: صوت الكلب. (*)
الصفحة 129
46 ـ في تفسير على بن ابراهيم حدثنى ابى عن ابن ابى عمير عن عبدالله بن سنان عن معروف بن خربوذ عن ابى جعفر (عليه السلام) قال: الريح العقيم تخرج من تحت الارضين السبع، وما خرج منها شيئ قط الا على قوم عاد حين غضب الله عليهم فأمر الخزان ان يخرجوا منها بقدر مثل سعة الخاتم، فغضب على الخزنة فخرج منها مثل مقدار منخر الثور تغيظا منها على قوم عاد، فضج الخزنة إلى الله من ذلك وقالوا يا ربنا انها عتت علينا ونحن نخاف أن تهلك من لم يعصك من خلقك و
عمار بلادك، فبعث الله جبرئيل فردها بجناحه وقال لها: أخرجى على ما أمرت به، فأهلكت قوم عاد ومن كان بحضرتهم.
في روضة الكافى عنه عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن عبدالله بن سنان عن معروف بن خربوذ عن أبى جعفر (عليه السلام) حديث طويل فيه مثل ما نقلنا عن تفسير على بن ابراهيم من غير تغيير مغير للمعنى المراد.
47 ـ في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى على بن سالم عن أبيه قال: قال الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) لما حضرت نوحا (عليه السلام) الوفاة دعى الشيعة فقال لهم: اعلموا أنه سيكون من بعدى غيبة تظهر فيها الطواغيت، وان الله عزوجل يفرج عنكم بالقائم من ولدى اسمه هود، له سمت وسكينة ووقار، يشبهنى في خلقى وخلقى، وسيهلك الله أعدائكم عند ظهوره بالريح، فلم يزالوا يرقبون هودا (عليه السلام) وينتظرون ظهوره حتى طال عليهم الامد وقست قلوب أكثرهم، فأظهر الله تعالى ذكره نبيه هودا (عليه السلام) عند اليأس منهم، وتناهى البلاء بهم، وأهلك الاعداء بالريح العقيم التى وصفها الله تعالى ذكره، فقال: ما تذر من شئ أتت عليه الا جعلته كالرميم ثم وقعت الغيبة بعد ذلك إلى ان ظهر صالح (عليه السلام).
48 ـ في كتاب التوحيد باسناده إلى محمد بن مسلم قال: سألت ابا جعفر (عليه السلام) فقلت: قول الله عزوجل: " يا ابليس ما منعك ان نسجد لماخلقت بيدى " فقال اليد في كلام العرب القوة والنعمة. قال الله: " واذكر عبدنا داود ذا الايد " وقال:
والسماء بنيناها بايد اى بقوة، وقال: " وايدهم بروح منه " اى بقوة ويقال:
الصفحة 130
لفلان عندى يد بيضاء اى نعمة.
49 ـ في كتاب التوحيد باسناده إلى ابى الحسن الرضا (عليه السلام) خطبة طويلة وفيها: بتشعيره المشاعر عرف ان لا مشعر له، وبتجهيره الجواهر عرف ان لا جوهر له، وبمضادته بين الاشياء عرف ان لاضد له وبمقارنته بين الاشياء عرف ان لا قرين له، ضاد النور بالظلمة، واليبس بالبلل، والخشن باللين، والصرد بالحرور (1) مؤلفا بين متعاد ياتها مفرقا بين متدانياتها، دالة بتفريقها على مفرقها، و بتأليفها على مؤلفها، وذلك قوله: ومن كل شيئ خلقنا زوجين لعلكم تذكرون ففرق بين قبل وبعد ليعلم ان لاقبل له ولا بعد له، شاهدة بغرائزها ان لا غريزة لمغرزها، مخبرة بتوقيتها ان لا وقت لموقنها، حجب بعضها عن بعض ليعلم ان لا حجاب بينه وبين خلقه.
50 ـ فيمن لا يحضره الفقيه وروى عن زيد بن على بن الحسين (عليه السلام) انه قال:
سئلت ابى سيد العابدين (عليه السلام) فقلت له: يا ابت اليس الله جل ذكره لا يوصف بمكان؟ فقال:
بلى تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا، فقلت: ما معنى قول موسى (عليه السلام) لرسول الله (صلى الله عليه وآله):
ارجع إلى ربك؟ قال: معناه معنى قول ابراهيم: " انى ذاهب إلى ربى سيهدين " ومعنى قول موسى (عليه السلام): " وعجلت اليك رب لترضى " ومعنى قوله عزوجل: ففروا إلى الله يعنى حجوا إلى بيت الله يا بنى ان الكعبة بيت الله: فمن حج بيت الله فقد قصد إلى الله، والمساجد بيوت الله فمن سعى اليها فقد سعى إلى الله عزوجل وقصد اليه، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
51 ـ في كتاب معانى الاخبار باسناده إلى أبى الجارود زياد بن المنذر عن ابى جعفر محمد بن على الباقر (عليه السلام) في قول الله تبارك وتعالى: " ففروا إلى الله انى لكم منه نذير مبين " قال حجوا إلى الله.
52 ـ في الكافى عدة من اصحابنا عن أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عن ابى الجارود عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: " ففرو إلى الله انى لكم منه نذير مبين " قال: حجوا إلى الله عزوجل.
____________
(1) الصرد: البرد، فارسى معرب " سرد " بالسين. (*)
الصفحة 131
53 ـ في مجمع البيان " ففروا إلى الله " وقيل: معناه حجوا عن الصادق (عليه السلام).
54 ـ في عيون الاخبار في باب مجلس الرضا (عليه السلام) مع سليمان قال المأمون فيه بعد كلام لعمران الصابى: يا عمران ان هذا سليمان المروزى متكلم خراسان، قال عمران: يا امير المؤمنين انه يزعم انه واحد خراسان في النظر وينكر خراسان، قال عمران: يا امير المؤمنين انه يزعم انه واحد خراسان في النظر وينكر البداء قال: فلم لا تناظره؟ قال عمران: ذلك اليك، وكان ذلك، وكان ذلك قبل دخول الرضا (عليه السلام) المجلس، فلما دخل (عليه السلام) قال: في اى شيئ كنتم؟ قال عمران يابن رسول الله هذا سليمان المروزى، فقال له سليمان: اترضى بابى الحسن (عليه السلام) وبقوله فيه؟ فقال عمران: قد رضيت بقول ابى الحسن في البداء على ان يأتينى فيه بحجة احتج بها على نظرائى من اهل النظر، فقال المأمون: يا ابا الحسن ما تقول فيما تشاجرا فيه؟ قال: وما انكرت من البدا ياسليمان، والله عزوجل يقول: " اولم ير الانسان انا خلقناه من قبل ولم يك شيئا " ويقول عزوجل: " وهو الذى يبدء الخلق ثم يعيده " ويقول " بديع السموات والارض " ويقول عزوجل " يزيد في الخلق ما يشاء " ويقول: " وبدأ خلق الانسان من طين " ويقول عزوجل: " وآخرون مرجون لامر الله اما يعذبهم واما يتوب عليهم " ويقول عزوجل: " وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره الا في كتاب " قال سليمان: هل رويت فيه عن آبائك شيئا؟ قال: نعم رويت عن ابى عبدالله (عليه السلام) انه قال: ان لله عزوجل علمين، علما مخزونا مكنونا لا يعلمه الا هو، من ذلك يكون البداء، وعلما علمه ملائكته ورسله، فالعلماء من اهل بيت نبيك يعملونه، قال سليمان: احب ان تنزعه لى من كتاب الله عزوجل. فقال: قال الله عزوجل لنبيه (صلى الله عليه وآله): فتول عنهم فما انت بملوم اراد هلاكهم ثم بدا الله فقال: وذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين.
55 ـ في روضة الكافى الحسين بن محمد الاشعرى عن معلى بن محمد عن الوشاء عن ابان عن ابن بصير عن ابيجعفر وابى عبدالله (عليهما السلام) انهما قالا: ان الناس لما كذبوا رسول الله (صلى الله عليه وآله) هم الله تبارك وتعالى بهلاك اهل الارض الا عليا فما سواه بقوله: " فتول عنهم فما أنت بملوم ".. له؟؟؟ فرحم المؤمنين ثم قال لنبيه (صلى الله عليه وآله) " وذكر
الصفحة 132
فان الذكر تنفع المؤمنين "
56 ـ في مجمع البيان وروى باسناده عن مجاهد قال: خرج على بن أبى طالب (عليه السلام) معتما (1) مشتملا في قميصه، فقال: لما نزل: " فتول عنهم فما أنت بملوم " لم يبق أحد منا الا أيقن بالهلكة حين قيل للنبى (صلى الله عليه وآله) " فتول عنهم " فلما نزل: " وذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين " طابت أنفسنا.
57 ـ في كتاب التوحيد باسناده إلى محمد بن أبى عمير قال: قلت لابى الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام): ما معنى قول رسول الله (صلى الله عليه وآله): اعملوا فكل ميسر لما خلق له؟ فقال: ان الله عزوجل خلق الجن والانس ليعبدوه، ولم يخلقهم ليعصوه، وذلك قوله عزوجل وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون فيسر كلا لما خلق له، فويل لمن استحب العمى على الهدى.
58 ـ في كتاب علل الشرايع باسناده إلى أبى عبدالله (عليه السلام) قال: خرج الحسين بن على على أصحابه فقال: أيها الناس ان الله عزوجل ذكره ما خلق العباد الا ليعرفوه، فاذا عرفوه عبدوه، فاذا عبدوه استغنوا بعبادته عن عبادة من سواه، فقال له رجل: يابن رسول الله (صلى الله عليه وآله) بأبى أنت وأمى فما معرفة الله؟ قال: معرفة أهل كل زمان امامهم الذى تجب عليهم طاعته.
59 ـ وباسناده إلى أبى بصير قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله عزوجل " وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون " قال: خلقهم ليأمرهم بالعبادة.
60 ـ في تفسير على بن ابراهيم وقوله: " وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون " قال: خلقهم للامر والنهى والتكليف، وليست خلقته جبران يعبدوه، ولكن خلقه اختبار ليختبرهم بالامر والنهى، ومن يطع الله ومن يعص، وفى حديث آخر قال:
هى منسوخة بقوله: " ولا يزالون مختلفين ".
61 ـ في تفسير العياشى عن يعقوب بن سعيد عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال سألته عن قول الله: " وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون " قال: خلقهم للعبادة، قال
____________
(1) وفى المصدر " مغتما " بالغين المعجمة. (*)
الصفحة 133
قلت: قوله: " ولا يزالون مختلفين الامن رحم ربك ولذلك خلقهم " فقال نزلت هذه بعد ذلك.
قال عز من قائل: ان الله هو الرزاق الاية
62 ـ في صحيفة السجادية " اللهم انى أخلصت بانقطاعى اليك، واقبلت بكلى عليك، وصرفت وجهى عمن يحتاج إلى رزقك (1) وقلبت مسئلتى عمن لم يستغن عن فضلك، ورأيت أن طلب المحتاج إلى المحتاج سفه من رأيه، وضلة من عقله فكم قد رأيت يا الهى من أناس طلبوا العز بغيرك فذلوا، وراموا الثروة من سواك فافتقروا وحاولوا الارتفاع فاتضعوا، فصح بمعانية أمثالهم حازم وفقه اعتباره، وأرشده إلى طريق صوابه اختياره، فأنت يا مولاى دون كل مسئول موضع مسئلتى، ودون كل مطلوب اليه ولى حاجتى "
63 ـ وفيها اللهم لا طاقة لى بالجهد، ولا صبر لى على البلاء، ولا قوة لى على الفقر، فلا تحظر على رزقى ولا تكلنى إلى خلقك، بل تفرد بحاجتى حتى وتول كفايتى، وانظر إلى وانظر لى في جميع أمورى، فانك ان وكلتنى إلى نفسى عجزت عنها، ولم أقم ما فيه مصلحتها، وان وكلتنى إلى خلقك تجهمونى (3) وان الجأتنى إلى قرابتى حرمونى وان اعطوا اعطوا قليلا نكدا، ومنوا على طويلا، وذموا كثيرا، فبفضلك اللهم فاغننى، وبعظمتك فانعشنى (4) وبسعتك فابسط يدى وبما عندك فاكفنى "
64 ـ وفيها: " فمن حاول سد خلته من عندك، ورام صرف الفقر عن نفسه بك.
فقد طلب حاجته في مظانها وانى طلبته من وجهها، ومن توجه بحاجته إلى أحد من خلقك أو جعله سبب نجحها دونك (5) فقد تعرض للحرمان، واستحق من عندك فوت الاحسان، اللهم ولى اليك حاجة قد قصر عنها جهدى، وتقطعت دونها حيلى
____________
(1) وفى المصدر " رفدك " مكان " رزقك " (2) تجهمه: استقبله بوجوجه عبوس كريه.
(3) أنعش الله فلانا: رفعه وأقامه.
(4) نجح فلان بحاجته: فاز وظفر بها. (*)
الصفحة 134
وسولت لى نفسى رفعها إلى من يرفع حوائجه اليك، ولا يستغنى في طلباته عنك، وهى زلة من زلل الخاطئين، وعثرة من عثرات المذنبين، ثم انتهبت بتذكيرك لى من غفلتى، ونهضت بتوفيقك من زلتى، ونكصت بتسديدك (1) من عثرتى، وقلت: سبحان ربى كيف يسئل محتاج محتاجا؟ وانى يرغب معدم إلى معدم؟.
65 ـ في تهذيب الاحكام باسناده إلى سدير قال: قلت لابى عبدالله (عليه السلام) أى شيئ على الرجل في طلب الرزق؟ فقال: اذا فتحت بابك وبسطت بساطك فقد قضيت ماعليك.
66 ـ محمد بن يعقوب عن على بن محمد عن ابن جمهور عن أبيه رفعه عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال: كان امير المؤمنين (عليه السلام) كثيرا ما يقول: اعلموا علما يقينا ان الله لم يجعل للعبد وان اجتهد جهده وعظمت حيلته وكثرت مكابدته (2) ان يسبق ما سمى له في الذكر الحكيم، ولم يحل بين العبد في ضعفه وقلة حيلته ان يبلغ ما سمى له في الذكر الحكيم، ايها الناس انه لن يزداد أمرء نقيرا بحذقة (3) ولن ينقص امرء نقيرا بحمقة، والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.
67 ـ وباسناده إلى على بن عبدالعزيز قال: قال ابوعبدالله (ع): ما فعل عمر بن مسلم؟ قال: قلت جعلت فداك اقبل على العبادة وترك التجارة، فقال: ويحه اما علم ان تارك الطلب لا يستجاب له، والحديث طويل ايضا.
68 ـ وباسناده إلى عمر بن يزيد قال: قلت لابى عبدالله (عليه السلام)، رجل قال: لاقعدن في بيتى ولاصلين ولاصومن ولاعبدن ربى عزوجل فاما رزقى فيأتينى؟ فقال ابوعبدالله (عليه السلام): هو أحد الثلاثة الذين لا يستجاب لهم.
69 ـ وباسناده إلى أيوب أخى أديم بياع الهروى قال كنا جلوسا عند ابى
____________
(1) نكص عن الامر: أحجم عنه. وسدده: أرشده إلى الصواب.
(2) كابد الامر مكابدة: قاساه وتحمل المشاق في فعله.
(3) النقير: ما نقر من الحجر والخشب ونحوه. (*)
الصفحة 135
عبدالله اذ أقبل العلاء بن كامل فجلس قدام أبى عبدالله فقال ادع الله ان يرزقنى في دعة (1) فقال: لا ادعو لك أطلب كما امرك الله.
70 ـ وباسناده إلى عبدالاعلى مولى آل سام قال: استقبلت أبا عبدالله (عليه السلام) في بعض طرق المدينة في يوم صايف شديد الحر فقلت: جعلت فداك حالك عند الله عزوجل وقرابتك من رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأنت تجهد نفسك في مثل هذا اليوم؟ فقال: يا عبدالاعلى خرجت في طلب الرزق لاستغنى به عن مثلك.
71 ـ وباسناده إلى فضيل بن أبى قرة عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: اوحى الله تعالى إلى داود (عليه السلام) انك نعم العبد لولا أنك تأكل من بيت المال، ولا تعمل بيدك شيئا؟ قال: فبكى داود (عليه السلام) أربعين صباحا، فاوحى الله تعالى إلى الحديد ان لن لعبدى داود (عليه السلام)، فألان الله تعالى له الحديد، وكان يعمل كل يوم درعا فيبيعها بألف درهم، فعمل ثلثمأة وستين فتباعها بثلاثمأة وستين ألفا، واستغنى عن بيت المال.
72 ـ في تفسيرعلى بن ابراهيم: وان للذين ظلموا آل محمد حقهم ذنوبا مثل ذنوب أصحابهم فلا يستعجلون العذاب ثم قال: فويل للذين كفروا من يومهم الذى يوعدون.
بسم الله الرحمن الرحيم
1 ـ في كتاب ثواب الاعمال باسناده عن أبى عبدالله وأبى جعفر (عليهما السلام) قالا:
من قرء سورة الطور جمع الله له خير الدنيا والآخرة.
2 ـ في مجمع البيان أبى بن كعب عن النبى (صلى الله عليه وآله) قال: من قرء سورة الطور كان حقا على الله ان يؤمنه من عذابه، وينعمه في جنته.
____________
(1) الدعة: سوء الحال وخفض العيش. (*)
الصفحة 136
3 ـ في تفسير على بن ابراهيم: والطور وكتاب مسطور قال: الطور جبل بطور سينا، " وكتاب مسطور " اى مكتوب في رق منشور
4 ـ في مهج الدعوات لابن طاووس (رحمه الله) دعاء مروى عن الزهراء عن أبيها صلوات الله عليهما وفيه: الحمد لله الذى خلق النور وانزل النور على الطور في كتاب مسطور في رق منشور بقدر مقدور على نبى محبور.
5 ـ في تفسير على بن ابراهيم: والبيت المعمور قال: هو في السمآء الرابعة، وهو الضراح يدخله كل يوم سبعون ألف ملك، ثم لا يعودون اليه أبدا.
6 ـ في مجمع البيان وروى عن الباقر (عليه السلام) أنه قال: ان الله وضع تحت العرش أربع أساطين وسماهن الضراح وهو بيت المعمور، وقال للملائكة: طوفوا به ثم بعث ملائكته فقال: ابنوا في الارض بيتا بمثاله وقدره، وأمر من في الارض ان يطوفوا بالبيت.
7 ـ وفيه ايضا: " والبيت المعمور " وهو بيت في السماء الرابعة بحيال الكعبة تعمره الملائكة بما يكون منها فيه من العبادة عن ابن عباس ومجاهد وروى ايضا عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال: ويدخله كل يوم سبعون الف ملك ثم لا يعودون اليه أبدا.
8 ـ وعن الزهرى عن سعيد بن المسيب عن ابى هريرة عن النبى (صلى الله عليه وآله) قال:
البيت المعمور في السمآء الرابعة وفى السمآء الرابعة نهر يقال له الحيوان، يدخل فيه جبرئيل كل يوم طلعت فيه الشمس. واذا أخرج انتقض انتقاضة جرت عنه سبعون الف قطرة يخلق الله من كل قطرة ملكا يؤمرون أن يأتوا البيت المعمور فيصلون فيه فيفعلون ثم لا يعودون اليه ابدا.
9 ـ وعن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): البيت المعمور الذى في السماء الدنيا يقال له الضراح، وهو بفناء البيت الحرام لو سقط لسقط عليه، يدخله كل يوم ألف ملك لا يعودون فيه أبدا.
الصفحة 137
10 ـ في تفسير على بن ابراهيم حديث طويل عن النبى (صلى الله عليه وآله) ذكرناه بتمامه في اول الاسراء وفيه يقول (صلى الله عليه وآله): فقلت: يا جبرئيل من هذا الذى في السماء السابعة على باب البيت المعمور في جوار الله تعالى؟ فقال: هذا ابوك ابراهيم (عليه السلام).
11 ـ في تفسير العياشى عن عبدالصمد بن شيبة عن أبى عبدالله (عليه السلام) حديث طويل في معراج رسول الله (صلى الله عليه وآله) وفى أواخره: فلما فرغ مناجاته رد إلى البيت المعمور وهو في السماء السابعة بحذاء الكعبة.