عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · صفحة 90 من 743
صفحة
63 ـ وباسناده إلى أبى بصير عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):
____________
ـ لا ينافى الخوف بل لابد من الخوف وضمه مع الرجاء وحسن الظن كما مر " انتهى " أقول:
لعل معنى كلامه (ع) ان العبد اذا علم من ربه انه أرحم الراحمين وأرأف بعبده من الولد إلى ولده فلا شئ يدعوه إلى الخوف منه تعالى، وهذا معنى حسن الظن به عزوجل، واما من جهة عصيانه وترك اوامره فهو خائف من انه تعالى عاقبه بذنبه وتجريه على هذا الرب الرؤف فدائما يكون الخوف من الذنب وتبعاته واما بالنسبة اليه تبارك وتعالى فليس له الا الرجاء منه تعالى.
(1) الحوبة: المعصية (*)
الصفحة 93
يا معشر من أسلم بلسانه ولم يسلم بقلبه، لا تتبعوا عثرات المسلمين فانه من تتبع عثرات المسلمين تتبع الله عثرته، ومن تتبع الله عثرته يفضحه.
64 ـ وباسناده إلى اسحاق بن عمار قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) يا معشر من أسلم بلسانه ولم يخلص الايمان إلى قلبه، لا تذموا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم فانه من تتبع عوراتهم تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في بيته، وباسناده إلى أبى الجارود عن أبيجعفر (عليه السلام) مثله.
65 ـ في كتاب الخصال عن محمد بن مروان عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: ثلاثة يعذبون يوم القيامة إلى ان قال: والمستمع حديث قوم وهم له كارهون يصب في أذنيه ألانك (1).
66 ـ عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حديث له: ومن استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون يصب في أذنيه ألانك يوم القيامة، قال سفيان: ألانك الرصاص.
67 ـ وفيما علم أمير المؤمنين (عليه السلام) أصحابه من الاربعمأة باب: اياكم وغيبة المسلم، فان المسلم لا يغتاب اخاه وقد نهى الله ان يأكل لحم اخيه ميتا.