الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 110 من 769
صفحة
لا تزوجوا منهم المؤمنات ( حتى يؤمنوا ولعبد مؤمن ) مملوك ( خير من مشرك ) حر
( ولو أعجبكم ) جماله أو ماله أو حاله ( أولئك يدعون إلى النار والله يدعوا إلى الجنة
والمغفرة بإذنه ويبين آياته للناس لعلهم يتذكرون ) . ورد : " إن هذه الآية منسوخة
النصف " ( 5 ) . يعني نسخ نصفها الأول بقوله تعالى : " والمحصنات من الذين أوتوا
الكتاب " . كما يأتي في المائدة ( 6 ) . ( ويسئلونك عن المحيض قل هو أذى ) : مستقذر يؤذي من يقربه ، نفرة منه له
1 - مجمع البيان 1 - 2 : 316 ، عن أبي جعفر عليه السلام . 2 - القمي 1 : 72 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . والآية في سورة النساء ( 4 ) : 10 . 3 - مجمع البيان : 3 - 4 : 4 . والآية في سورة النساء ( 4 ) : 2 4 - الكافي 5 : 130 ، الحديث : 5 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 5 - القمي 1 : 73 . 6 - ذيل الآية : 5 .
( فاعتزلوا النساء في المحيض ) : فاجتنبوا مجامعتهن ( ولا تقربوهن ) بالجماع ( حتى
يطهرن ) : ينقطع الدم عنهن . وعلى قراءة التشديد : يغتسلن . ورد : " ليأتها حيث شاء ،
ما اتقى موضع الدم " ( 1 ) . ( فإذا تطهرن ) : اغتسلن ( فأتوهن من حيث أمركم الله ) قال :
" فاطلبوا الولد من حيث أمركم الله " ( 2 ) .
أقول : يعني المأتى الذي أمركم به وحلله لكم . وإنما استفيد طلب الولد من لفظة " من " .
( إن الله يحب التوابين ) من الذنوب ( ويحب المتطهرين ) بالماء والمتنزهين عن
الأقذار . ورد : " كانوا يستنجون بالكراسف ( 3 ) والأحجار ، ثم أحدث الوضوء ، يعني
الاستنجاء بالماء ، وهو خلق كريم ، فأمر به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وصنعه فنزلت " ( 4 ) .