الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 111 من 769
صفحة
فأتوا حرثكم أنى شئتم " : من خلف أو قدام خلافا لليهود ، ولم يعن في أدبارهن " ( 7 ) .
( وقدموا لأنفسكم ) ما يدخر لكم من العمل الصالح . وقيل : هو طلب الولد ( 8 ) .
وقيل : التسمية على الوطي ( 9 ) . ( واتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه وبشر المؤمنين ) : من
صدقك وامتثل أمرك .
1 - التهذيب 1 : 154 ، الحديث : 436 ، والاستبصار 1 : 128 ، الحديث : 437 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 2 - التهذيب 7 : 414 ، الحديث : 1657 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 3 - الكراسف جمع كرسف وهو القطن . لسان العرب 9 : 297 ( كرسف ) . 4 - الكافي 3 : 18 ، الحديث : 13 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 5 - القمي 1 : 73 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 6 - العياشي 1 : 111 ، الحديث : 335 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 7 - المصدر ، الحديث : 333 ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام . 8 - مجمع البيان 1 - 2 : 321 ، والكشاف 1 : 362 . 9 - مجمع البيان 1 - 2 : 321 ، والكشاف 1 : 362 .
( ولا تجعلوا الله عرضة لا يمنكم ) . العرضة : ما يعترض دون الشئ فيحجز عنه ،
والمعرض للامر . والمعنى على الأول : لا تجعلوا الله حاجزا لما حلفتم عليه من أنواع
الخير ، فيكون المراد بالايمان الأمور المحلوف عليها . وعليه ورد في تفسيرها : " إذا دعيت
لصلح بين اثنين فلا تقل علي يمين أن لا أفعل " ( 1 ) . وعلى الثاني : لا تجعلوا الله معرضا
لايمانكم فتبتذلوه بكثرة الحلف . وعليه ورد : " لا تحلفوا بالله صادقين ولا كاذبين ، فإن الله
يقول : . . . وتلا الآية " ( 2 ) . ( أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس ) . بيان للايمان ، أي
الأمور المحلوف عليها من الخيرات على الأول ، وعلة للنهي على الثاني . أي : أنهاكم عنه
إرادة بركم وتقواكم وإصلاحكم بين الناس فإن الحلاف مجترئ على الله تعالى والمجترئ
على الله تعالى لا يكون برا متقيا ولا موثوقا به في إصلاح ذات البين ، ولذلك ذمه الله في