الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 112 من 814

صفحة
أقول : وعلى هذا فمعنى " ثم " الترتيب في الرتبة كما في قولك : أحسن
إلى الناس ثم لا تحسن إلى غير كريم . وفي رواية : " إن قوله : " فإذا أفضتم "

متأخر عن قوله : " ثم أفيضوا " " ( 1 ) . وعلى هذا يكون " ثم " بمعناه الظاهر . وفي

أخرى : " إن المراد بقوله : " ثم أفيضوا " الإفاضة من المشعر إلى منى " ( 2 ) . وعلى هذا فلا

إشكال .

( واستغفروا الله ) من جاهليتكم في تغيير المناسك . ( إن الله غفور رحيم ) . قال :

" للتائبين " ( 3 ) .

( فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آبائكم ) . ورد : " كانوا إذا فرغوا

من الحج ، يجتمعون هناك ، يعدون مفاخر آبائهم ومآثرهم ، فأمرهم الله أن يذكروه مكان

ذكر آبائهم في هذا الموضع " ( 4 ) . ( أو أشد ذكرا ) قال : " بأن يزيدوا فيذكروا نعم الله سبحانه

وآلاءه ويشكروا نعماءه ، لان آباءهم وإن كانت لهم عليهم أياد ونعم ، فنعم الله عليهم

أعظم وأياديه عندهم أفخم ، ولأنه تعالى هو المنعم بتلك المآثر والمفاخر على آبائهم

وعليهم " ( 5 ) .

( فمن الناس من يقول ربنا آتنا ) منحتنا ( 6 ) ( في الدنيا ) خاصة ( وماله في الآخرة

من خلق ) : نصيب وحظ ، لان همه مقصور على الدنيا . قال : " لا يعمل للآخرة عملا

ولا يطلب فيها خيرا " ( 7 ) .

( ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة ) كالصحة والامن وورد : " السعة في

التالي ص 112/814 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...