الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 115 من 769

صفحة
بأنفسهن ( ولا تمسكوهن ضرارا ) : ولا تراجعوهن إرادة الاضرار بهن من غير رغبة

فيهن ( لتعتدوا ) : لتظلموهن بتطويل المدة عليهن في حبالكم أو إلجائهن إلى الافتداء .

ورد : " كان الرجل يطلق حتى إذا كادت أن يخلو أجلها راجعها ثم طلقها ، يفعل ذلك

ثلاث مرات ، فنهى الله عن ذلك " ( 2 ) . ( ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه ) بتعريضها

للعقاب .

( ولا تتخذوا آيات الله هزوا ) : لا تستخفوا بأوامره ونواهيه ( واذكروا نعمت الله

عليكم ) بما أباحه لكم من الأزواج والأموال ( وما أنزل عليكم من الكتب والحكمة

يعظكم به واتقوا الله واعلموا أن الله بكل شئ عليم ) .

( وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن ) : انقضت عدتهن ( فلا تعضلوهن أن ينكحن

أزوجهن إذا ترضوا بينهم بالمعروف ) : لا تمنعوهن ظلما . والعضل : الحبس والتضييق .

كانوا لا يتركونهن يتزوجن من شئن ، فنزلت . ( ذلك يوعظ به من كان منكم يؤمن بالله

واليوم الآخر ذلكم أزكى لكم ) : أنفع ( وأطهر ) من دنس الآثام ( والله يعلم وأنتم

لا تعلمون ) .

( والوالدات يرضعن أولدهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة وعلى المولود


1 - في " ب " و " ج " : " بمواجبها " .
2 - من لا يحضره الفقيه 3 : 323 ، الحديث : 1567 ، والعياشي 1 : 119 ، الحديث : 378 ، عن
أبي عبد الله عليه السلام .


له رزقهن وكسوتهن بالمعروف لا تكلف نفس إلا وسعها لا تضار والدة ) زوجها

( ولده ) : بسبب ولدها ، بأن تترك إرضاعه تعنتا أو غيظا على أبيه وسيما بعد ما ألفها

الولد ، أو تطلب منه ما ليس بمعروف ، أو تشغل قلبه في شأن الولد ، أو تمنع نفسها منه

خوف الحمل ، لئلا يضر بالمرتضع . ( ولا مولود له ) أي : لا يضار المولود له أيضا امرأته

( بولده ) : بسبب ولده ، بأن ينزعه منها ويمنعها من إرضاعه إن أرادته ، وسيما بعد

ما ألفها ، أو يكرهها عليه ، أو يمنعها شيئا مما وجب عليه ، أو يترك مواقعتها خوف الحمل

التالي ص 115/769 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...