الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 144 من 769
صفحة
والفرقان : المحكم الواجب العمل به " ( 3 ) . وفي رواية : " الفرقان كل آية محكمة
في الكتاب " ( 4 ) . وفي أخرى : " سمي الفرقان فرقانا لأنه متفرق الآيات والسور ،
1 - ما بين المعقوفتين من " ب " . 2 - في ابتداء سورة البقرة . 3 - الكافي 2 : 630 ، الحديث : 11 ، ومعاني الأخبار : 189 ، الحديث : 1 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 4 - جوامع الجامع 1 : 159 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
أنزلت في غير الألواح وغير الصحف ( 1 ) ، والتوراة والإنجيل والزبور أنزلت كلها جملة
في الألواح والورق " ( 2 ) . ( إن الذين كفروا بآيات الله لهم عذاب شديد والله عزيز ) :
غالب ( ذو انتقام ) شديد .
( إن الله لا يخفى عليه شئ في الأرض ولا في السماء ) .
( هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء ) من صبيح ( 3 ) أو قبيح ، ذكر أو أنثى ( لا
إله إلا هو العزيز ) في جلاله ( الحكيم ) في أفعاله .
( هو الذي أنزل عليك الكتب منه آيات محكمات ) : أحكمت عباراتها ، بأن
حفظت من الاجمال ( هن أم الكتب ) : أصله ، يرد إليها غيرها ( وأخر متشابهات ) :
محتملات لا يتضح مقصودها إلا بالفحص والنظر ، ليظهر فيها فضل العلماء الربانيين
في استنباط معانيها وردها إلى المحكمات ، وليتوصلوا بها إلى معرفة الله تعالى
وتوحيده . قال : " المحكم ما يعمل به ، والمتشابه ما اشتبه على جاهله " ( 4 ) . وفي رواية : " ما
يشبه بعضه بعضا ، " ( 5 ) . وورد في تأويله : " إن المحكمات أمير المؤمنين والأئمة عليهم
السلام ، والمتشابهات فلان وفلان " ( 6 ) . ( فأما الذين في قلوبهم زيغ ) : ميل عن
الحق كالمبتدعة ( فيتبعون ما تشبه منه ) : فيتعلقون بظاهره أو بتأويل باطل ( ابتغاء
الفتنة ) : طلب أن يفتنوا الناس عن دينهم بالتشكيك والتلبيس ومناقضة المحكم
بالمتشابه . ورد : " إن الفتنة هنا الكفر " ( 7 ) . ( وابتغاء تأويله ) : وطلب أن يؤولوه على