الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 153 من 769
صفحة
تعالى لنبيه : " قل إن كنتم تحبون الله " الآية . والله لا يطيع الله عبد أبدا إلا أدخل الله عليه
في طاعته اتباعنا ، ولا والله لا يتبعنا عبد أبدا إلا أحبه الله ، ولا والله لا يدع أحد اتباعنا أبدا
إلا أبغضنا ، ولا والله لا يبغضنا أحد أبدا إلا عصى الله ، ومن مات عاصيا لله أخزاه الله
و
1 - الكافي 2 : 352 ، الحديث : 8 ، عن أبي جعفر عليه السلام ، وفيه : " بالنافلة حتى أحبه " . 2 - كذا في جميع النسخ ، ولعل الصواب : " وزوال المحبة " كما في الصافي 1 : 304 .
أكبه ( 1 ) على وجهه في النار " ( 2 ) .
( ويغفر لكم ذنوبكم ) بالتجاوز عما فرط منكم ( والله غفور رحيم ) لمن تحبب إليه
بطاعته واتباع نبيه ومن أمر باتباعه .
( قل أطيعوا الله والرسول فإن تولوا ) . يحتمل المضي والمضارع . ( فإن الله لا يحب
الكافرين ) : لا يرضى عنهم .
( إن الله اصطفى ادم ونوحا وآل إبراهيم ) . ورد : " إنه تلا هذه الآية فقال : نحن
منهم ونحن بقية تلك العترة " ( 3 ) . وفي رواية : " والله إن محمدا لمن آل إبراهيم وإن العترة
الهادية لمن آل محمد " ( 4 ) . ( وآل عمران على العالمين ) قيل : موسى وهارون ابنا عمران
بن يصهر ، أو عيسى وأمه بنت عمران بن ما ثان . وبين العمرانين ألف وثمانمأة سنة ( 5 ) .
( ذرية بعضها من بعض ) قال : " من نسل بعض " ( 6 ) . " لا يكون الذرية من القوم إلا
نسلهم من أصلابهم " ( 7 ) . ( والله سميع ) لأقوال الناس ( عليم ) بأعمالهم فيصطفي من
كان مستقيم القول والعمل .
( إذ قالت امرأة عمران ) هي امرأة عمران بن ما ثان ، أم مريم البتول ، جدة
عيسى . في رواية : " اسمها حنة " ( 8 ) . وفي أخرى : " مرثا وقال : وهي وهيبة بالعربية " ( 9 ) .
( رب إني نذرت لك ما في بطني محررا ) : معتقا لخدمة بيت المقدس ، لا أشغله