الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 157 من 769
صفحة
برأسه " ( 6 ) . ( واذكر ربك كثيرا ) قيل : أي : في أيام العجز عن التكلم ( 7 ) . نبه
بذلك على أن الغرض من حبس لسانه أن يخلص المدة لذكر الله وشكره قضاءا
لحق النعمة ، فكأنه قال : آيتك أن تحبس لسانك إلا عن الشكر . ( وسبح بالعشي
والإبكار ) .
( وإذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك ) قال : " من ذرية الأنبياء " ( 8 )
( وطهرك ) قال : " من السفاح " ( 9 ) . ( واصطفاك على نساء العلمين ) قال : " لولادة
1 - الآية : 7 . 2 - تفسير الإمام عليه السلام : 660 . 3 - تفسير الإمام عليه السلام : 660 . 4 - في " الف " : " أن تمسك لسانك " . 5 - العياشي 1 : 172 ، الحديث ، 43 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 6 - المصدر ، الحديث : 44 ، عن أحدهما عليهما السلام . 7 - مجمع البيان 1 - 2 : 440 ، والكشاف 1 : 429 . 8 - مجمع البيان 1 - 2 : 440 ، والعياشي 1 : 173 ، الحديث : 47 ، عن أبي جعفر عليه السلام . 9 - مجمع البيان 1 - 2 : 440 ، والعياشي 1 : 173 ، الحديث : 47 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
عيسى من غير فحل " ( 1 ) .
( يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين ) .
( ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل
مريم ) . قال : " يقرعون بها حين أيتمت من أبيها " ( 2 ) . ( وما كنت لديهم إذ يختصمون )
تنافسا في كفالتها .
( إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم وجيها
في الدنيا والآخرة ومن المقربين ) .
( ويكلم الناس في المهد وكهلا ومن الصالحين ) .
( قالت رب أنى يكون لي ولد ولم يمسسني بشر قال كذلك الله يخلق ما يشاء
إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون ) . قال : " " كن " منه صنع ، وما يكون به ،
المصنوع " ( 3 ) . وقد مر له مزيد بيان ( 4 ) .
( ويعلمه الكتب والحكمة والتوراة والإنجيل ) .
( ورسولا إلى بني إسرائيل أنى قد جئتكم باية من ربكم أنى أخلق لكم من الطين