الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 159 من 769
صفحة
عاصما إياك من قتلهم ، أو قابضك من الأرض ، من توفيت مالي ، أو مميتك عن
الشهوات العايقة عن العروج إلى عالم الملكوت . ( ورافعك إلى ومطهرك من الذين
كفروا ) : من سوء جوارهم ( وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيمة )
يغلبونهم بالحجة والسيف ( ثم إلى مرجعكم ) جميعا ( فأحكم بينكم فيما كنتم فيه
تختلفون ) .
1 - القمي 1 : 103 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 2 - عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 79 ، الباب : 32 ، الحديث : 10 ، وعلل الشرايع 1 : 80 ، الباب : 72 ، الحديث : 1 ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام . 3 - راجع : مجمع البيان 1 - 2 : 448 ، عن ابن عباس ، والبيضاوي 2 : 21 ، والكشاف 1 : 432 . 4 - راجع : القمي 1 : 103 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( فأما الذين كفروا فأعذبهم عذابا شديدا في الدنيا والآخرة وما لهم من نصرين ) .
( وأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم والله لا يحب
الظالمين ) .
( ذلك نتلوه عليك من الآيات والذكر الحكيم ) .
( إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم ) في أنه خلق من غير أب ، كما خلق آدم من
التراب من غير أب ولا أم . شبه حاله بما هو أقرب ، إفحاما للخصم وقطعا لمواد الشبه .
( خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون ) أي : فكان في الحال .
( الحق ) : هو الحق ( من ربك فلا تكن من الممترين ) .
( فمن حاجك ) من النصارى ( فيه ) : في عيسى ( من بعد ما جاءك من العلم فقل
تعالوا ندع أبنائنا وأبناء كم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنت الله
على الكاذبين ) أي : يدع كل منا ومنكم نفسه وأعزة أهله وألصقهم بقلبه إلى
المباهلة ، أي : الملاعنة والمتاركة .
ورد : " إنهم دنوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقالوا : إلى ما تدعو ؟ فقال : إلى شهادة أن
لا إله إلا الله وأني رسول الله ، وأن عيسى عبد مخلوق يأكل ويشرب ويحدث . قالوا :