الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 191 من 769

صفحة
وندخل الجنة . فأخذوا منهم الفداء وأطلقوهم ، فلما كان يوم أحد قتل من أصحاب

رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سبعون ، فقالوا : يا رسول الله ما هذا الذي أصابنا وقد كنت تعدنا النصر ؟


1 - الكافي 1 : 430 ، الحديث : 84 ، والعياشي 1 : 205 ، الحديث : 149 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
2 - العياشي 1 : 205 ، الحديث : 150 ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام .
3 - المصدر ، الحديث : 151 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
4 - مجمع البيان 1 - 2 : 533 ، عن أمير المؤمنين وأبي جعفر عليهما السلام .

فنزلت ( 1 ) . ( إن الله على كل شئ قدير ) فيقدر على النصر ومنعه ، وعلى أن يصيب بكم

ويصيب منكم .

( وما أصابكم يوم التقى الجمعان ) : يوم أحد ( فبإذن الله وليعلم المؤمنين ) .

( وليعلم الذين نافقوا ) : وليتميز الفريقان ( وقيل لهم ) أي : للمنافقين ( تعالوا

قتلوا في سبيل الله أو ادفعوا ) عن الأنفس والأموال ( قالوا لو نعلم قتالا لاتبعناكم ) .

قالوه دغلا واستهزاءا لزعمهم أن ما يفعلونه ليس بقتال بل إلقاء بالأنفس إلى التهلكة .

( هم للكفر يومئذ أقرب منهم للأيمن ) كما يظهر من كلامهم هذا ( يقولون بأفواههم ما

ليس في قلوبهم والله أعلم بما يكتمون ) من النفاق وما يخلو به بعضهم إلى بعض فإنه

يعلمه مفصلا بعلم واجب ، وأنتم تعلمونه مجملا بأمارات .

( الذين قالوا لاخونهم ) : لأجلهم وفيهم . يريد من قتل يوم أحد . ( وقعدوا ) :

حال كونهم قاعدين عن القتال : ( لو أطاعونا ) في القعود ( ما قتلوا ) كما لم نقتل

( قل فادرءوا ) : فادفعوا ( عن أنفسكم الموت إن كنتم صادقين ) أنكم تقدرون على

دفع القتل وأسبابه عمن كتب عليه ، فإنه أحرى بكم . يعني أن القعود غير مغن .

( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أموتا ) . قال : " نزلت في شهداء بدر وأحد

جميعا " ( 2 ) .

أقول : وتشمل كل من قتل في سبيل من سبيل الله عز وجل ، سواء كان قتله بالجهاد
التالي ص 191/769 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...