الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 192 من 769

صفحة
الأصغر وبذل النفس طلبا لرضا الله ، أو بالجهاد الأكبر وكسر النفس وقمع الهوى

بالرياضة .

( بل أحياء عند ربهم ) ذوو قرب منه ( يرزقون ) من الجنة .


1 - القمي 1 : 126 .
2 - مجمع البيان 1 - 2 : 535 ، عن أبي جعفر عليه السلام .

( فرحين بما آتاهم الله من فضله ) وهو شرف الشهادة ، والفوز بالحياة الأبدية ،

والقرب من الله ، والتمتع بنعيم الجنة . ( ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من

خلفهم ) من إخوانهم المؤمنين الذين تركوهم ولم ينالوا درجاتهم بعد ( ألا خوف عليهم

ولاهم يحزنون ) . قال : " هم والله شيعتنا حين صارت أرواحهم في الجنة واستقبلوا

الكرامة من الله عز وجل ، علموا واستيقنوا أنهم كانوا على الحق وعلى دين الله عز

ذكره ، فاستبشروا بمن لم يلحق بهم من إخوانهم من خلفهم من المؤمنين " ( 1 ) .

( يستبشرون بنعمة من الله وفضل ) : وزيادة ( وأن الله لا يضيع أجر

المؤمنين )

( الذين استجابوا لله والرسول من بعد ماء أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا

أجر عظيم ) .

( الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا

حسبنا الله ونعم الوكيل ) " وذلك أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان قد واعد أبا سفيان القتال في العام

المقبل بعد وقعة أحد ببدر الصغرى ، فخرج أبو سفيان في أهل مكة حتى نزل مجنة ( 2 ) ، ثم

ألقى الله عليه الرعب ، فبدا له في الرجوع ، فلقي نعيم بن مسعود الأشجعي ، فقال له

إلحق بالمدينة فثبط ( 3 ) أصحاب محمد عن القتال ، ولك عندي عشرة من الإبل . فأتى نعيم

المدينة ، فوجد الناس يتجهزون لميعاد أبي سفيان ، فقال لهم : بئس الرأي رأيتم ( 4 ) . أتوكم

في دياركم وقراركم ، فلم يفلت منكم الا شريد ، فتريدون أن تخرجوا ، وقد جمعوا


1 - القمي 1 : 127 ، والكافي 8 : 156 ، الحديث : 146 ، عن أبي جعفر عليه السلام . وفيه : " . . . عز وجل ،
التالي ص 192/769 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...