الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 237 من 769
صفحة
بأس الذين كفروا ) وقد كف ، بأن بدا لأبي سفيان وقال : هذا عام مجدب كما مر
ذكره ( 8 ) . ( والله أشد بأسا وأشد تنكيلا ) : أشد عقوبة من كفار قريش . تهديد وتقريع لمن
لم يتبعه .
( من يشفع شفعة حسنة ) : راعى بها حق مسلم ، إما بدفع شر عنه أو جلب
1 - البيضاوي 2 : 104 ، والكشاف 1 : 547 . 2 - العياشي 1 : 260 ، الحديث : 206 ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ، وفيه : " وهم الحجة لله على خلقه " . 3 - المصدر : 261 ، الحديث : 209 . عن موسى بن جعفر عليه السلام . 4 - المصدر : 260 ، الحديث : 207 ، عن الصادقين عليهما السلام ، وفيه : " ورحمته ولاية الأئمة عليهم السلام " .
5 - الكافي 8 : 274 ، الحديث : 414 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 6 - مجمع البيان 3 - 4 : 83 ، والكشاف 1 : 548 . 7 - في ذيل الآية : 173 من سورة آل عمران . 8 - في ذيل الآية : 173 من سورة آل عمران .
خير إليه ، ابتغاء لوجه الله ، ومنها الدعاء للمؤمن . ( يكن له نصيب منها ) : ثوابا لها (
ومن يشفع شفعة سيئة ) وهي ما كان خلاف ذلك ، ومنها الدعاء على المؤمن . ( يكن له
كفل منها ) : نصيب من وزرها ، مساو لها في القدر ، فإن الكفل : النصيب والمثل .
( وكان الله على كل شئ مقيتا ) : مقتدرا وحفيظا يعطي على قدر الحاجة . قال : " من
أمر بمعروف ، أو نهى عن منكر ، أو دل على خير ، أو أشار به ، فهو شريك ، ومن أمر
بسوء ، أو دل عليه ، أو أشار به فهو شريك " ( 1 ) . وفي رواية : " من دعا لأخيه المسلم يظهر
الغيب أستجيب له وقال له الملك : ولك مثلاه ، فذلك النصيب " ( 2 ) .
( وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أوردوها ) . القمي : السلام وغيره من
البر ( 3 ) . وورد : " إذا عطس أحدكم قولوا : يرحمكم الله ، ويقول هو : يغفر الله لكم
ويرحمكم . قال الله " وإذا حييتم بتحية " الآية " ( 4 ) وقال " السلام تطوع والرد فريضة " ( 5 ) .