الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 336 من 769

صفحة
وعلى الكسر استيناف ، يفسرها ( من عمل منكم سوءا بجهلة ثم تاب من بعده

وأصلح ) بالتدارك ( فإنه غفور رحيم ) .

( وكذلك نفصل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين ) المصرين منهم والأوابين .

( قل إني نهيت أن أعبد الذين تدعون ) تعبدون ( من دون الله ) : صرفت وزجرت

عنه بما نصب لي من الأدلة وأنزل علي من الآيات في أمر التوحيد . ( قل لا أتبع

أهواءكم ) . تأكيد لقطع أطماعهم ، وإشارة إلى الموجب للنهي وعلة الامتناع من

متابعتهم بأن ما هم عليه هوى وليس بهدى ، وتنبيه لمن تحرى الحق على أن يتبع الحجة

ولا يقلد . ( قد ضللت إذا وما أنا من المهتدين ) .

( قل إني على بينة من ربى ) : على حجة واضحة من معرفته وإنه لا معبود سواه

( وكذبتم به ) حيث أشركتم به غيره ( ما عندي ما تستعجلون بقولهم : ائتنا بالذي تعدنا 2 . ( إن الحكم إلا لله ) في التعجيل والتأخير

( يقص الحق ) في كل ما يقضي ( وهو خير الفصلين ) : القاضين .

( قل لو أن عندي ما تستعجلون به لقضى الامر بيني وبينكم ) : لأهلكتكم عاجلا ،

غضبا لربي ، وانقطع ما بيني وبينكم . ( والله أعلم بالظالمين ) . في معنى استدراك كأنه

قال : ولكن الامر إلى الله ، وهو أعلم بمن ينبغي أن يؤخذ أو يمهل .

( وعنده مفاتح الغيب ) : خزائنه ، إن كان جمع المفتح - بفتح الميم - بمعنى الحزن ،

التالي ص 336/769 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...