الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 341 من 769
صفحة
يكفرون ) .
( قل أندعوا ) : أنعبد ( من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا ) : لا يقدر على نفعنا
وضرنا ( ونرد على أعقابنا ) : ونرجع عن دين الاسلام إلى الشرك ( بعد إذ هدنا
الله ) له ( كالذي استهوته الشيطين ) كالذي ذهب به مردة الجن في المهامه 2 ، من
1 - مجمع البيان 3 - 4 : 316 ، عن أبي جعفر عليه السلام . 2 - المهامه جمع المهمة والمهمهة : المفازة البعيدة والبلد المقفر . القاموس المحيط 4 : 294 ( مه ) .
هوى : إذا ذهب . ( في الأرض حيران ) : متحيرا ضالا عن الطريق ( له أصحب ) :
لهذا المستوى رفقة ( يدعونه إلى الهدى ) : إلى الطريق المستوي ، أو إلى أن يهدوه
الطريق المستوي ( ائتنا ) . يقولون لنا : ائتنا وقد اعتسف التيه تابعا للجن لا يجيبهم
ولا يأتيهم ، وهذا مبني على ما تزعمه العرب : أن الجن تستهوي الانسان كذلك . ( قل
إن هدى الله ) الذي هو الاسلام ( هو الهدى ) وحده وما سواه ضلال ( وأمرنا لنسلم
لرب العلمين ) .
( وأن أقيموا الصلاة واتقوه ) أي : أمرنا للاسلام ولإقامة الصلاة والتقوى
( وهو الذي إليه تحشرون ) .
( وهو الذي خلق السماوات والأرض بالحق ويوم يقول كن فيكون قوله الحق ) .
قيل : أي : قوله الحق يوم يقول ، واليوم : بمعنى الحين . يعني : أنه الخالق للسماوات
والأرض ، وقوله الحق نافذ في الكائنات ، أو " يوم " معطوف على السماوات ،
و " قوله الحق " مبتدأ وخبر ، أو فاعل " يكون " ، أي : حين يكون الأشياء ويحدثها ويقول
لقضائه : كن فيكون قوله الحق ، أي : قضائه 1 . وله وجوه أخر من التفسير . ( وله الملك
يوم ينفخ في الصور ) كقوله : " والملك يومئذ لله " 2 . روي : " أن الصور قرن التقمه
إسرافيل فينفخ فيه ، وأن فيه بعدد كل إنسان ثقبة فيها روحه " 3 . ووصف بالسعة
والضيق ، يعني أن أحد طرفيه واسع والاخر ضيق . ( علم الغيب والشهدة وهو