الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 340 من 769
صفحة
1 - مجمع البيان 3 - 4 : 315 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 2 - المصدر ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وفيه : " على ضلالة " بدل : على ضلال . 3 - المصدر : 316 والبيضاوي 2 : 192 . 4 - البيضاوي 2 : 192 . 5 - العياشي 1 : 362 ، الحديث : 31 ، عن أبي جعفر عليه السلام . 6 - علل الشرائع 2 : 605 ، الباب 385 ، الحديث : 80 ، عن علي بن الحسين عليه السلام . 7 - القمي 1 : 204 ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
( وما على الذين يتقون ) : وما يلزم المتقين الذين يجالسونهم ( من حسابهم من
شئ ) : مما يحاسبون عليه من قبايح أعمالهم وأقوالهم ( ولكن ذكرى ) : ولكن
عليهم أن يذكروهم ذكرى ، ويمنعوهم عن الخوض ويظهروا كراهته ( لعلهم يتقون ) :
يجتنبون ذلك حياء أو كراهة لمساءتهم .
قال : " لما نزل " فلا تقعد بعد الذكرى " قال المسلمون : كيف نضع إن كان كلما
استهزأ المشركون قمنا وتركناهم ؟ فلا ندخل إذا المسجد الحرام ، ولا نطوف بالبيت
الحرام . فأنزل الله هذه الآية ، أمر بتكذيبهم وتبصيرهم ما استطاعوا " 1 .
( وذر الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا ) : سخروا به ، أو بنوا أمره على التشهي ،
أو جعلوا عيدهم الذي جعل ميقات عبادتهم زمان لعب ولهو ، والمعنى : أعرض
عنهم ولا تبال بأفعالهم وأقوالهم . ( وغرتهم الحياة الدنيا ) : فألهتهم عن
العقبى ( وذكر به ) : بالقرآن ( أن تبسل نفس بما كسبت ) مخافة أن تسلم إلى الهلاك
وترهن بسوء عملها ، وأصل البسل : المنع . ( ليس لها من دون الله ولى ولا شفيع )
يدفع عنها العذاب ( وإن تعدل كل عدل ) : وإن تفد كل فداء ، والعدل : الفدية ،
لأنها تعادل المفدي . ( لا يؤخذ منها أولئك الذين أبسلوا بما كسبوا ) أي : سلموا إلى
العذاب بسبب أعمالهم القبيحة وعقايدهم الزائفة ( لهم شراب من حميم وعذاب
أليم ) بين ماء مغلي يتجرجر في بطونهم ، ونار تشتعل بأبدانهم ( بما كانوا