الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 355 من 769

صفحة
( وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله ) لان الأكثر في الغالب

يتبعون الأهواء ( إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخضون ) : يقولون عن تخمين

وتقليد .

إن ربك هو أعلم من يضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين ) أي : أعلم بالفريقين .

( فكلوا مما ذكر اسم الله عليه ) . مسبب عن إنكار اتباع المضلين الذين يحرمون

الحلال ويحلون الحرام ، وذلك أنهم قالوا للمسلمين : أتأكلون مما قتلتم أنتم ولا تأكلون

مما قتل ربكم ؟ ! فقيل : ملوا مما ذمر اسم الله على ذبحه خاصة دون ما ذكر عليه اسم غيره ،

أو مات حتف أنفه . ( إن كنتم بآياته مؤمنين ) فإن الايمان بها يقتضى استباحة ما أحله الله

واجتناب ما حرمه .

( ومالكم ألا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه ) بقوله : " حرمت عليكم الميتة " 1 الآية . ( وإن كثيرا ليضلون بأهوائهم

بغير علم إن ربك هو أعلم بالمعتدين ) : المتجاوزين الحق إلى الباطل والحلال إلى

الحرام .

( وذروا ظاهر الاثم وباطنه ) : ما يعلن وما يسر . والقمي : الظاهر من الإثم :


1 - المائدة ( 5 ) : 3 .

المعاصي ، والباطن : الشرك والشك في القلب 1 . ( إن الذين يكسبون الاثم سيجزون بما

كانوا يقترفون ) : يعملون .

( ولا تأملوا مما لم يذكر اسم الله عليه ) . ورد : ( إنه سئل عن مجوسي قال : بسم الله

وذبح . قال : كل . فقيل : مسلم ذبح ولم يسم . فقال : لا تأكل . ثم تلا هذه الآية ) 2 .

وفي رواية : ( في ذبيحة الناصب واليهودي والنصراني قال : لا تأكل ذبيحته حتى تسمعه

يذكر اسم الله عليه ، ثم تلا هذه الآية ) 3 . ( وإنه لفسق وإن الشيطان ليوحون ) :

ليوسوسون ( إلى أوليائهم ) من الكفار ( ليجادلوكم ) بقولهم : تأكلون ما قتلتم أنتم

وجوارحكم وتدعون ما قتله الله . ( وإن أطعتموهم إنكم لمشركون ) .

( أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات

التالي ص 355/769 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...