الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 356 من 769
صفحة
ليس بخارج منها ) يعنى مثل من هداه الله وأنقذه من الضلال ، وجعل له حجة يهتدي
بنورها ، كمن صففته البقاء في الضلالة لا يفارقها بحال . قال : ( " ميتا " : لا يعرف شيئا ،
و " نورا يمشي به في الناس " : إماما يؤتم به " كمن مثله في الظلمات " : الذي لا يعرف
الامام ) 4 . وفي رواية : ( كان موته اختلاط طينته مع طينة الكافر ، وحياته حين فرق الله
بينهما بكلمته ) 5 . وورد : ( إن الآية نزلت في عمار بن ياسر وأبي جهل ) 6 . ( كذلك زين للكافرين ما كانوا يعملون ) .
( وكذلك جعلنا في كل قرية أكبر مجرميها ليمكروا فيها ) أي : كما جعلنا في
مكة . ( وما يمكرون إلا بأنفسهم ) لان وباله يحيق بهم . ( وما يشعرون ) ذلك .
1 - القمي 1 : 215 . 2 - التهذيب 9 : 69 ، الحديث 293 ، عن أبي جعفر عليه السلام . 3 - المصدر : 68 ، الحديث : 287 ، عن أبي جعفر عليه السلام . 4 - الكافي 1 : 185 ، الحديث : 13 ، عن أبي جعفر عليه السلام . 5 - المصدر 2 : 5 ، الحديث : 7 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 6 - مجمع البيان 3 - 4 : 359 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( وإذا جاءتهم آية قالوا ) يعني الأكابر : ( لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما أوتى رسل
الله ) . روي : أن أبا جهل قال : زاحمنا بني عبد مناف في الشرف حتى إذا صرنا
كفرسي رهان ، قالوا : منا نبي يوحى إليه ، والله لا نرضى به ولا نتبعه أبدا إلا أن يأتينا
وحي كما يأتيه ، فنزلت ) 1 . ( الله أعلم حيث يجعل رسالته سيصيب الذين أجرموا صغار
عند الله ) : ذل وحقارة بعد كبرهم ( وعذاب شديد بما كانوا يمكرون ) .
( فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للاسلام ) فيتسع له ويفسح فيه مجاله 2 .
ورد : ( لما نزلت هذه الآية ، سئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن شرح الصدر ما هو ؟ فقال : نور يقذفه
الله تعالى في قلب المؤمن ، فينشرح صدره وينفسح . قالوا فهلل لذلك أمارة يعرف بها ؟