الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 402 من 769

صفحة
( فأخذتهم الرجفة ) : الزلزلة ، وفي سورة هود : " وأخذ الذين ظلموا الصيحة " ( 1 )

وفي الحجر : " فأخذتهم الصيحة " ( 2 ) ولعلها كانت من مباديها . القمي : فبعث الله عليهم

صيحة وزلزلة فهلكوا ( 3 ) . ( فأصبحوا في دارهم جاثمين ) : خامدين ميتين لا يتحركون ،

يقال : الناس جثم ، أي : قعود لا حراك بهم ، وأصل الجثوم : اللزوم في المكان .

( فتولى عنهم وقال يا قوم لقد أبلغتكم رسالة ربى ونصحت لكم ولكن لا تحبون

الناصحين ) . قاله متحسرا على ما فاته من إيمانهم ، متحزنا لهم بعد ما أبصرهم موتى

صرعى .

ورد : " إنه بعث إلى قومه وهو ابن ست عشرة سنة ، فلبث فيهم حتى بلغ عشرين

ومائة سنة لا يجيبونه إلى خير ، وكان لهم سبعون صنما يعبدونها من دون الله . فقال

لهم : إن شئتم فاسألوني حتى أسأل إلهي فيجيبكم فيما سألتموني الساعة ، وإن شئتم

سألت آلهتكم ، فإن أجابتني بالذي أسألها خرجت عنكم ، فقد سأمتكم وسأمتموني ( 4 ) .

فقالوا : قد أنصفت . فدعا ( 5 ) كلها بأسمائها فلم يجبه منها شئ ، فنحوا بسطهم وفرشهم

وثيابهم ، وتمرغوا على التراب ( 6 ) ، وطرحوا التراب على رؤوسهم ، وقالوا لأصنامهم :

لئن لم تجيبي صالحا اليوم لنفتضحن ( 7 ) ، ثم دعوه فقالوا : يا صالح أدعها ، فدعاها ، فلم


( 1 ) الآية : 6 .

( 2 ) الآية : 73 و 84 .

التالي ص 402/769 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...