الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 41 من 769
صفحة
( إن الذين آمنوا ) قال : " بالله وبما فرض عليهم الايمان به " ( 3 ) . ( والذين هادوا )
قال : " يعني اليهود " ( 4 ) . ( والنصارى ) قال : " الذين زعموا أنهم في دين الله متناصرون " ( 5 ) .
وفي رواية : " الذين هم من قرية يقال لها : " ناصرة " من بلاد الشام " ( 6 ) . ( والصابئين ) قال :
" الذين زعموا أنهم صبوا إلى دين الله وهم كاذبون " ( 7 ) .
أقول : " صبوا " أي : " مالوا " إن لم يهمز ، و " خرجوا " إن كان بالهمز . والقمي : إنهم ليسوا من أهل الكتاب ، ولكنهم يعبدون الكواكب والنجوم ( 8 ) .
( من آمن ) منهم ( بالله واليوم الآخر وعمل صلحا فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف
عليهم ولاهم يحزنون ) .
( وإذ أخذنا ميثاقكم ) : " عهودكم : أن تعملوا بما في التوراة وما في الفرقان الذي أعطيته موسى مع الكتاب ، وتقروا بما فيه من نبوة محمد ووصية علي والطيبين من
ذريتهما ، وأن تؤدوا إلى أخلافكم قرنا بعد قرن ، فأبيتم قبول ذلك واستكبر تموه " . كذا
ورد ( 9 ) . ( ورفعنا فوقكم الطور ) قال : " الجبل ، أمرنا جبرئيل أن يقلع من جبل فلسطين ،
قطعة على قدر معسكر أسلافكم فرسخا في فرسخ ، فقطعها وجاء بها ، فرفعها فوق
رؤوسهم " ( 10 ) .
1 - البيضاوي 1 : 157 . 2 - العياشي 1 : 45 ، الحديث : 51 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 3 - تفسير الإمام عليه السلام : 264 . 4 - تفسير الإمام عليه السلام : 264 . 5 - تفسير الإمام عليه السلام : 264 . 6 - عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 79 ، الباب : 32 ، الحديث : 10 . 7 - تفسير الإمام عليه السلام : 265 . 8 - القمي 1 : 48 . 9 - تفسير الإمام عليه السلام : 266 . 10 - تفسير الإمام عليه السلام : 266 .
( خذوا ما آتيناكم ) . قال : " قال لهم موسى : إما أن تأخذوا بما أمرتم به فيه ، وإما
أن ألقي عليكم هذا الجبل ، فألجئوا إلى قبوله كارهين ، إلا من عصمه الله من العناد ، فإنه