الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 445 من 769

صفحة
إلى فرعون ، فلما مر فرعون في طلب ( 3 ) موسى وأصحابه ، قال فرعون لبلعم : ادع الله

على موسى وأصحابه ليحبسه علينا ، فركب حمارته ليمر في طلب موسى ، فامتنعت

عليه حمارته فأقبل يضربها ، فأنطقها الله عز وجل فقالت : ويلك على ماذا تضربني ، أتريد

أن أجئ معك لتدعو على نبي الله وقوم مؤمنين ؟ فلم يزل يضربها حتى قتلها ، وانسلخ

الاسم من لسانه ، وهو قوله : " فانسلخ منها " ) ( 4 ) .

( ولو شئنا لرفعناه بها ) بتلك الآيات وملازمتها إلى منازل الأبرار من العلماء

( ولكنه أخلد إلى الأرض ) : مال الدنيا ( واتبع هواه ) في إيثار الدنيا واسترضاء

قومه ، وأعرض عن مقتضى الآيات فحططناه . ( فمثله كمثل الكلب ) في أخس

أحواله ( إن تحمل عليه ) بالطرد والزجر ، من الحملة ( يلهث ) : يخرج لسانه بالتنفس

الشديد ( أو تتركه يلهث ) : دائم اللهث ، بخلاف ساير الحيوان ، فإنه إذا هيج وحرك

لهث وإلا لم يلهث . والمعنى : إن وعظته فهو ضال ، وإن لم تعظه فهو ضال . ( ذلك

مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا فاقصص القصص ) المذكورة ( لعلهم يتفكرون ) فيتعظون

ويحذرون ( 5 ) مثل عاقبته .

( ساء مثلا القوم ) : مثل القوم ( الذين كذبوا بآياتنا وأنفسهم كانوا يظلمون )


( 1 ) مجمع البيان 3 - 4 : 500 ، عن أبي جعفر عليه السلام .

( 2 ) في المصدر : " فيستجاب له " .

التالي ص 445/769 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...