الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 461 من 769

صفحة
بالعير فأخذ بها نحو ساحل البحر وتركوا الطريق ومروا مسرعين ، ونزل جبرئيل على

رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأخبره أن العير قد أفلتت ، وأن قريشا قد أقبلت لتمنع عن عيرها ، وأمره

بالقتال ووعده النصر ، فأخبر به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أصحابه ، فجزعوا من ذلك وخافوا خوفا

شديدا ، إذ لم يتهيؤوا للحرب ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أشيروا علي ! فقام أبو بكر فقال :

يا رسول الله إنها قريش وخيلاؤها ( 4 ) ما آمنت منذ كفرت ، ولا ذلت منذ عزت ، ولم نخرج

على هيئة الحرب ، فقال رسول الله صلى عليه آله وسلم : اجلس ، فجلس . فقال : أشيروا علي ! فقام


( 1 ) مجمع البيان 3 - 4 : 521 في حديث أبي حمزة .

( 2 ) البيضاوي 3 : 41 ، والكشاف 2 : 143 .

( 3 ) كذا في جميع النسخ ، ولعل الصواب : " قريشا " .

( 4 ) الخيلاء - بضم الخاء وفتح الياء - : الكبر . القاموس المحيط 3 : 383 ( خال ) .


عمر ، فقال مثل مقالة أبي بكر ، فقال : اجلس . ثم قام المقداد فقال : يا رسول الله إنها

قريش وخيلاؤها ، وقد آمنا بك وصدقناك وشهدنا أن ما جئت به حق من عند الله ،

ولو أمرتنا أن نخوض جمر الغضا وشوك الهراس ( 1 ) لخضنا معك ، ولا نقول لك ما قالت

بنو إسرائيل لموسى : " إذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون " ( 2 ) ولكنا نقول :

التالي ص 461/769 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...