الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 484 من 769

صفحة
( وإذ يريكموهم إذ التقيتم في أعينكم قليلا ) تصديقا لرؤيا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وتثبيتا

لكم ( ويقللكم في أعينهم ) حتى قال قائلهم : ما هم إلا أكلة رأس ، لو بعثنا

عليهم عبيدنا لأخذوهم باليد . وإنما قللهم في أعينهم ليجترؤوا عليهم قبل

اللقاء ، ثم كثرهم فيها بعد اللقاء لتفجأهم الكثرة ، فيهابوا وتفل ( 2 ) شوكتهم حين

يرون ما لم يكن في حسبانهم ، وهذا من عظايم آيات تلك الواقعة وعجائب

قدرة الله فيها ، فإن البصر وإن كان قديري الكثير قليلا والقليل كثيرا لكن لا على

هذا الوجه ولا إلى هذا الحد . ( ليقضى الله أمرا كان مفعولا وإلى الله ترجع

الأمور ) .

( يا أيها الذين آمنوا إذا ليتم فئة ) : إذا حاربتم جماعة كافرة أو باغية . واللقاء مما

غلب في القتال . ( فاثبتوا ) لقتالهم ولا تفروا ( واذكروا الله كثيرا ) في مواطن الحرب ،

داعين له مستظهرين بذكره مترقبين لنصره ( لعلكم تفلحون ) : تظفرون بالنصرة والمثوبة

فيه . تنبيه على أن العبد ينبغي أن لا يشغله شئ عن ذكر الله ( 3 ) تعالى ، وأن يلتجئ إليه

عند الشدائد ، ويقبل عليه بشراشره فارغ البال ، واثقا بأن لطفه لا ينفك عنه في شئ

من الأحوال .

( وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا ) باختلاف الآراء ، كما فعلتم ببدر وأحد .

( فتفشلوا ) : فتضعفوا عن قتال عدوكم ( وتذهب ريحكم ) : دولتكم . شبهت الدولة

التالي ص 484/769 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...