الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 56 من 769
صفحة
الآخرة ) قال : " الجنة ونعيمها " ( 8 ) . ( عند الله خالصة من دون الناس ) قال : " محمد وأهل
بيته ومؤمني أمته " ( 9 ) . ( فتمنوا الموت إن كنتم صادقين ) . قيل : لان في التوراة مكتوبا أن
أولياء الله يتمنون الموت ولا يرهبونه ( 10 ) . والوجه في ذلك أن من أيقن أنه من أهل الجنة
اشتاقها ، وأحب التخلص إليها من الدار ذات المحن . وفي رواية : " فتمنوا الموت للكاذب
منكم ومن مخالفيكم ، ليستريح الصادق منكما ويتضح الحجة ، وذلك لأنهم كانوا
يدعون أنهم المجاب دعاؤهم " ( 11 ) .
( ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم ) من موجبات النار ، كالكفر بمحمد وآله
1 - في المصدر : " بذلك للرماد " . 2 - العياشي 1 : 51 ، الحديث : 73 ، عن أبي جعفر عليه السلام . 3 - ذريت ، فرقت . 4 - تفسير الإمام عليه السلام : 426 . 5 - تفسير الإمام عليه السلام : 426 . 6 - تفسير الإمام عليه السلام : 426 . 7 - المصدر : 443 - 442 . 8 - المصدر : 443 - 442 . 9 - المصدر : 443 - 442 . 10 - القمي 1 : 54 . 11 - تفسير الإمام عليه السلام : 443 .
والقرآن وتحريف التوراة ( والله عليم بالظالمين ) .
( ولتجدنهم أحرص الناس على حياة ) قال : " ليأسهم عن نعيم الآخرة ،
لأنهما كهم في كفرهم الذي يعلمون أنه لاحظ لهم معه في شئ من خيرات الجنة " ( 1 ) .
( ومن الذين أشركوا ) قال : " وأحرص من الذين أشركوا ، يعني المجوس الذين لا يرون
النعيم إلا في الدنيا ، ولا يأملون خيرا في الآخرة " ( 2 ) . ( يود أحدهم لو يعمر ألف سنة )
قال : " يتمنى " ( 3 ) . ( وما هو ) قال : " التعمير ألف سنة " ( 4 ) . ( بمزحزحه ) قال :
" مباعده " ( 5 ) . ( من العذاب أن يعمر ) . " إنما أبدل من الضمير ، وكرر التعمير ، لئلا يتوهم
عوده إلى التمني " . كذا ورد ( 6 ) . ( والله بصير بما يعملون ) قال : " فعلى حسبه