الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 655 من 769

صفحة
غيره ، فخلوني وشكايتي * ( وأعلم من الله ) * من صنعه ورحمته * ( مالا تعلمون ) * فإن

حسن ظني به أن يأتيني بالفرج من حيث لا أحتسب .


1 - القمي 1 : 350 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
2 - العبرة : الدمعة قبل أن تفيض . القاموس المحيط 2 : 86 ( عبر ) .
3 - القمي 1 : 350 .

* ( يبنى اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه ) * : تفحصوا من حالهما ، وتطلبوا

خبرهما * ( ولا تيأسوا من روح الله ) * : لا تقنطوا من فرجه وتنفيسه 1 ورحمته

* ( إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرين ) * . لان المؤمن من الله على خير يرجوه عند

البلاء ويشكره في الرخاء .

ورد : " إنه كان يعلم أن يوسف حي ، لأنه كان قد سأل ملك الموت بعد ما دعا الله أن

يهبطه عليه فهبط ، فقال : أخبرني عن الأرواح تقبضها مجتمعة أو متفرقة ؟ فقال :

بل متفرقة روحا روحا . قال : فمر بك روح يوسف ؟ قال : لا . فعند ذلك علم

أنه حي " 2 .

* ( فلما دخلوا عليه ) * بعد ما رجعوا إلى مصر * ( قالوا يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر

وجئنا ببضعة مزجة ) * : ردية ، وهي المقل ، كما مر 3 . * ( فأوف لنا الكيل وتصدق

علينا ) * قيل : وتفضل علينا بالمسامحة ، وزدنا على حقنا 4 . وورد : " وتصدق علينا

بأخينا بنيامين " 5 . * ( إن الله يجزى المتصدقين ) * . فرق لهم يوسف ، ولم يتمالك

أن عرفهم نفسه .

* ( قال هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه ) * . قاله شفقة ونصحا ، لما رأى من

عجزهم وتمسكنهم ، لا معاتبة وتثريبا ، ايثار الحق الله على حق نفسه في ذلك المقام الذي

ينفث فيه المصدور 6 ، ولعل فعلهم بأخيه إفراده عن يوسف . قيل : وإذلاله ، حتى


1 - نفس الله عنه كربته : فرجها . الصحاح 3 : 985 ( نفس ) .
2 علل الشرايع 1 : 52 ، الباب : 44 ، الحديث : 1 ، والكافي 8 : 199 ، الحديث : 238 ، والقمي 1 : 350 ،

عن أبي جعفر عليه السلام .

3 - في ذيل الآية : 58 .
التالي ص 655/769 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...