الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 657 من 769
صفحة
الملك ، ونحن أهل بيت لا نسرق ، وقد حبسته وفجعتني به ، وقد اشتد لفراقه حزني ،
1 - البيضاوي 3 : 142 . 2 - مجمع البيان 3 - 4 : 22 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، ذيل الآية : 17 من سورة النساء . 3 - العياشي : 2 : 192 ، ذيل الحديث : 65 ، عن أبي جعفر عليه السلام . 4 - في " ب " : " بتعطفه " .
حتى تقوس لذلك ظهري ، وعظمت به مصيبتي مع مصائب متتابعات علي ، فمن
علي بتخلية سبيله وإطلاقه من محبسه ، وطيب لنا القمح 1 ، وأسمح 2 لنا في السعر ،
وعجل سراح 3 آل يعقوب . قال : فأخذ يوسف كتاب يعقوب ، فقبله ووضعه على
عينيه ، وبكى وانتحب 4 حتى بلت دموعه القميص الذي كان عليه ، ثم أقبل عليهم
فقال : " هل علمتم ما فعلتم بيوسف الآية " 5 . " وأعطاهم قميصه ، وهو قميص
إبراهيم " 6 .
وفي رواية : " قال : " اذهبوا بقميصي هذا " الذي بلته دموع عيني ، فألقوه على
وجه أبي " يرتد بصيرا ، لو قد شم ريحي " 7 .
وورد : " إن يعقوب وجد ريح قميص يوسف من مسيرة عشر ليال . قال : وهو
القميص الذي نزل على إبراهيم من الجنة ، فدفعه إبراهيم إلى إسحق ، وإسحق إلى
يعقوب ، ويعقوب إلى يوسف " 8 . وفي رواية : " وكان نزل على إبراهيم من الجنة في
قصبة من فضة ، وكان إذا لبس كان واسعا كبيرا قال : " إني لأجد ريح يوسف " يعني :
ريح الجنة ، لأنه كان من الجنة " 9 .
أقول : يعني : من عالم الملكوت برز إلى عالم الملك . * ( اذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبى يأت بصيرا وأتوني بأهلكم أجمعين ) * .