الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 665 من 769
صفحة
بخلاف قول المعتزلة ، قال الله جل وجلاله : " وإن ربك لذو مغفرة للناس
على ظلمهم " " 6 .
1 - مجمع البيان 5 - 6 : 276 . 2 - في " ب " : " وصنايعه " . 3 - في " ألف " : " فمالهم لم يعتبروا بها " . 4 - في " ألف " : " أي أنفسهم بالذنوب " . 5 - مجمع البيان 5 - 6 : 278 . 6 - التوحيد : 406 ، الباب : 63 ، الحديث : 4 ، عن أبي الحسن الثاني ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
* ( ويقول الذين كفروا لولا أنزل عليه آية من ربه ) * لم يعتدوا بالآيات المنزلة ،
واقترحوا نحو ما أوتي موسى وعيسى . * ( إنما أنت منذر ) * : مرسل للانذار كغيرك من
الرسل ، وما عليك إلا الاتيان بما يصح به أنك رسول منذر ، والآيات كلها متساوية في
حصول الغرض . * ( ولكل قوم هاد ) * يهديهم إلى الدين ، ويدعوهم إلى الله بوجه من
الهداية ، وبآية خص بها .
قيل : لما نزلت هذه الآية قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " أنا المنذر وعلي الهادي من
بعدي ، يا علي بك يهتدي المهتدون " 1 . وورد : " كل إمام هاد للقرن الذي هو فيهم " 2 .
القمي : هو رد على من أنكر أن في كل عصر وزمان إماما ، وأن الأرض لا تخلو من
حجة 3 .
* ( الله يعلم ما تحمل كل أنثى ) * : من ذكر أو أنثى ، تام وناقص ، حسن وقبيح ،
سعيد وشقي * ( وما تغيض الأرحام ) * : وما تنقصه * ( وما تزداد ) * في المدة والعدد
والخلقة . قال : " الغيض : كل حمل دون تسعة أشهر ، " وما تزداد " : كل شئ يزداد
على تسعة أشهر ، فكلما رأت المرأة الدم في حملها من الحيض ، فإنها تزداد بعدد الأيام
التي رأت في حملها من الدم " 4 . * ( وكل شئ عنده بمقدار ) * .
* ( علم الغيب والشهدة الكبير المتعال ) * .
* ( سواء منكم من أسر القول ) * في نفسه * ( ومن جهر به ) * لغيره * ( ومن هو