الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن1 · صفحة 765 من 769

صفحة
( قل ) جوابا لشبهتهم ( لو كان في الأرض مليكة يمشون ) كما يمشي

بنو آدم ( مطمئنين ) : ساكنين فيها ( لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا ) لتمكنهم

من الاجتماع به والتلقي منه ، وأما الانس فعامتهم عماة من إدراك الملك والتلقف 6 منه ،

فإن ذلك مشروط بنوع من التناسب والتجانس ، وليس إلا لمن يصلح للنبوة .


1 - الاحتجاج 1 : 35 ، عن أبي محمد الحسن العسكري ، عن أبيه ، عن رسول الله صلوات الله عليهم .
وفيه : وهو الذهب .

2 ، 3 - المصدر : 28 ، عنه عليه السلام .

4 - في المصدر : مما يجوز ومما لا يجوز .
5 - الاحتجاج 1 : 35 ، عن أبي محمد الحسن العسكري ، عن أبيه ، عن رسول الله صلوات الله عليهم .
6 - تلقف الكلام من فمه : حفظه بسرعة . الرائد 1 : 445 ( لقف ) .

قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ) على أني رسول إليكم ، وأني قد قضيت ما علي

من التبليغ ( إنه كان بعباده خبيرا بصيرا ) فيه تسلية للرسول ، وتهديد للكفار .

ومن يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد لهم أولياء من دونه ) يهدونه

( ونحشرهم يوم القيمة على وجوههم ) 1 قال : على جباهم 2 . ( عميا وبكما

وصما ) لا يبصرون ما يقرا عينهم ، ولا يسمعون ما يلذ مسامعهم ، ولا ينطقون بما ينفعهم

ويقبل منهم ، لأنهم في الدنيا لم يستبصروا بالآيات والعبر ، وتصاموا عن استماع الحق ،

وأبوا أن ينطقوا به .

مأواهم جهنم كلما خبت زدناهم سعيرا ) : كلما انطفت بأن أكلت جلودهم

ولحومهم ، زدناهم توقدا ، بأن تبدل جلودهم ولحومهم متلهبة متسعرة .

ورد : إن في جهنم واديا يقال له سعير إذا خبت جهنم فتح سعيرها 2 ، وقو قوله

تعالى كلما خبت زدناهم سعيرا 4 . أي : كلما انطفت .

ذلك جزاؤهم بأنهم كفروا بآيتنا وقالوا أإذا كنا عظما ورفاتا أإنا لمبعوثون خلقا

جديدا ) أي : فنفنيهم ونعيدهم ، ليزيد ذلك تحسرهم على التكذيب بالبعث ، فإنهم

لما كذبوا بالإعادة بعد الأفناء جزاهم الله ، بأن لا يزالون على الإعادة والافناء .

التالي ص 765/769 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...