الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · صفحة 109 من 176

صفحة
[صفحة 9]
( 3 ) - الكافي 4 : 256 ، الحديث : 21 ، معاني الأخبار : 222 ، الحديث : 1 ، عن أبي جعفر عليه السلام ، وفي مجمع البيان 9 -

10 : 160 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ما يقرب منه .

( 4 ) - البيضاوي 5 : 98 .


والعناد . * ( فما أنت بملوم ) * على الإعراض بعد بذل جهدك في البلاغ .

* ( وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين ) * : فإنها تزداد بصيرة . قال : ( أراد هلاكهم ، ثم

بدا لله فقال : ) وذكر ) 1 .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام : ( لما نزلت ) فتول عنهم ( لم يبق أحد منا إلا أيقن بالهلكة ،

فلما نزل ) وذكر ( الآية طابت أنفسنا 2 ) .

* ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) * قال : ( خلقهم ليأمرهم بالعبادة ) 3 .

والقمي : خلقهم للأمر والنهي والتكليف ، ليست خلقة جبر أن يعبدوه ، ولكن خلقة

اختيار ، ليختبرهم بالأمر والنهي ومن يطع الله ومن يعصي 4 .

وفي رواية : ( ما خلق العباد إلا ليعرفوه ، فإذا عرفوه عبدوه ، وإذا عبدوه استغنوا

بعبادته عن عبادة من سواه ، قيل : فما معرفة الله ؟ قال : معرفة أهل كل زمان إمامهم الذي

تجب عليهم طاعته ) 5 .

* ( ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون ) * كما هو شأن السادة مع عبيدهم ،

فإنهم إنما يملكونهم ليستعينوا بهم في تحصيل معايشهم ، تعالى الله عن ذلك .

* ( إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين ) * .

* ( فإن للذين ظلموا ذنوبا ) * : نصيبا من العذاب * ( مثل ذنوب أصحابهم ) * : مثل نصيب

نظرائهم من الأمم السالفة * ( فلا يستعجلون ) * القمي : العذاب 6 .

* ( فويل للذين كفروا من يومهم الذي يوعدون ) * : من يوم القيامة ، أو الرجعة .


( 1 ) - عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 181 ، الباب : 13 ، ذيل الحديث : 1 .

( 2 ) - مجمع البيان 9 - 10 : 161 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام .

( 3 ) - علل الشرائع 1 : 13 ، الباب : 9 ، الحديث : 10 ، العياشي 2 : 164 ، الحديث : 83 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .

( 4 ) - القمي 2 : 331 .

( 5 ) - علل الشرائع 1 : 9 ، الباب : 9 ، الحديث : 1 ، عن أبي عبد الله ، عن حسين بن علي عليهم السلام .

( 6 ) - لم نعثر عليه في تفسير القمي المطبوع ، ولعله سقط من النساخ ، لأنه بعينه موجود في النسخة المخطوطة من

تفسير القمي ، الموجودة في مكتبة الأعلام الإسلامي ، تحت رقم : 26818 .

سورة الطور

[ مكية ، وهي تسع وأربعون آية ] 1

بسم الله الرحمن الرحيم

* ( والطور ) * : طور سينين ، وهو جبل بمدين ، سمع فيها موسى كلام الله .

* ( وكتاب مسطور ) * .

* ( في رق منشور ) * . الرق : الجلد الذي يكتب فيه ، استعير لما كتب فيه . وفي التنكير

تعظيم ، وإشعار بأنهما ليسا من المتعارف بين الناس .

* ( والبيت المعمور ) * . ورد : ( إن الله وضع تحت العرش أربع أساطين وسماهن

الضراح ، وهو البيت المعمور ، وقال للملائكة : طوفوا به ) 2 .

وفي رواية : ( ويدخله كل يوم سبعون ألف ملك ، ثم لا يعودون إليه أبدا ) 3 .

* ( والسقف المرفوع ) * قال : ( السماء ) 4 .

* ( والبحر المسجور ) * : الموقد ، القمي : يسجر يوم القيامة 5 .


( 1 ) - ما بين المعقوفتين من ( ب ) .

( 2 ) - مجمع البيان 1 - 2 : 207 ، عن أبي جعفر عليه السلام .

( 3 ) - المصدر 9 - 10 : 163 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام .

( 4 ) - المصدر 9 - 10 : 163 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام .

( 5 ) - القمي 2 : 331 .


وروي : ( إن الله يجعل يوم القيامة البحار نارا يسجر بها جهنم ) 1 .

* ( إن عذاب ربك لواقع ) * جواب القسم باقسامه .

* ( ما له من دافع ) * .

* ( يوم تمور السماء مورا ) * : تضطرب .

* ( وتسير الجبال سيرا ) * القمي : أي : تسير مثل الريح 2 . وفي رواية : ( يعني تبسط ) 3 .

* ( فويل يومئذ للمكذبين ) * .

* ( الذين هم في خوض يلعبون ) * : يخوضون في المعاصي .

* ( يوم يدعون إلى نار جهنم دعا ) * : يدفعون بعنف .

* ( هذه النار التي كنتم بها تكذبون ) * .

* ( أفسحر هذا أي : كنتم تقولون للوحي : هذا سحر ، فهذا المصداق أيضا سحر ؟ !

* ( أم أنتم لا تبصرون ) * كما كنتم لا تبصرون في الدنيا ما يدل عليه ، وهو تقريع وتهكم .

* ( إصلوها فاصبروا أو لا تصبروا سواء عليكم إنما تجزون ما كنتم تعملون ) * .

* ( إن المتقين في جنات ونعيم ) * .

* ( فاكهين ) * : ناعمين متلذذين * ( بما آتاهم ربهم ووقاهم ربهم عذاب الجحيم ) * .

* ( كلوا واشربوا هنيئا بما كنتم تعملون ) * .

* ( متكئين على سرر مصفوفة وزوجناهم بحور عين ) * .

* ( والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم ) * .

قال : ( قصرت الأبناء عن عمل الآباء ، فالحقوا الأبناء بالآباء ، لتقر بذلك أعينهم ) 4 .


( 1 ) - الكشاف 4 : 23 ، البيضاوي 5 : 99 .

( 2 ) - القمي 2 : 332 .

( 3 ) - المصدر : 252 ، ذيل الآية : 68 من سورة الزمر ، عن علي بن الحسين عليهما السلام .

( 4 ) - الكافي 3 : 249 ، الحديث : 5 ، من لا يحضره الفقيه 3 : 316 ، الحديث : 1537 ، التوحيد : 394 ، الباب : 61 ،


وفي رواية : ( أطفال المؤمنين يهدون إلى آبائهم يوم القيامة ) 1 .

* ( وما ألتناهم من عملهم من شئ ) * : وما نقصناهم بهذا الإلحاق ، بل نتفضل عليهم .

قال : ( الذين آمنوا النبي وأمير المؤمنين وذريته الأئمة والأوصياء عليهم السلام ألحقنا بهم ،

ولم ننقص ذريتهم الحجة التي جاء بها محمد في علي ، وحجتهم واحدة ، وطاعتهم

واحدة ) 2 .

* ( كل امرئ بما كسب رهين ) * فإن عمل صالحا فكه ، وإلا أهلكه .

* ( وأمددناهم بفاكهة ولحم مما يشتهون ) * وقتا بعد وقت .

* ( يتنازعون فيها ) * : يتعاطون هم وجلساؤهم بتجاذب * ( كأسا ) * : خمرا * ( لا لغو فيها

ولا تأثيم ) * : لا يتكلمون بلغو الحديث في أثناء شربها ، ولا يفعلون ما يؤثم به فاعله ، كما

هو عادة الشاربين في الدنيا .

* ( ويطوف عليهم غلمان لهم كأنهم لؤلؤ مكنون ) * : مصون في الصدف من بياضهم

وصفائهم .

ورد : ( والذي نفسي بيده : إن فضل المخدوم على الخادم كفضل القمر ليلة البدر على

سائر الكواكب ) 3 .

* ( وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون .

* ( قالوا إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين ) * . القمي : أي : خائفين من العذاب 4 .

* ( فمن الله علينا ) * بالرحمة * ( ووقانا عذاب السموم ) * القمي : الحر الشديد 5 .


الحديث : 7 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
1 - مجمع البيان 9 - 10 : 166 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، وفي القمي 2 : 332 ، عنه عليه السلام ما يقرب منه .
( 2 ) - الكافي 1 : 275 ، الحديث : 1 ، القمي 2 : 332 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .

( 3 ) - مجمع البيان 9 - 10 : 166 ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله .

( 4 ) - القمي 2 : 332 .

( 5 ) - القمي 2 : 332 .


* ( إنا كنا من قبل ) * في الدنيا * ( ندعوه ) * : نعبده * ( إنه هو البر الرحيم ) * .

* ( فذكر ) * : فأثبت على التذكير ، ولا تكترث بقولهم * ( فما أنت بنعمة ربك ) * : بحمد

الله وإنعامه * ( بكاهن ولا مجنون ) * كما يقولون .

* ( أم يقولون شاعر نتربص به ريب المنون ) * : ما يقلق النفوس من حوادث الدهر .

* ( قل تربصوا فإني معكم من المتربصين ) * : أتربص هلاككم ، كما تتربصون هلاكي .

* ( أم تأمرهم أحلامهم ) * : عقولهم ، القمي : لم يكن في الدنيا أحلم من قريش 1 .

* ( بهذا ) * : بهذا التناقض في القول ، فإن الكاهن يكون ذا فطنة ودقة نظر ، والمجنون مغطى

عقله ، والشاعر يكون ذا كلام مخيل موزون ، ولا يتأتى ذلك من المجنون . * ( أم هم قوم

طاغون ) * : مجاوزون الحد في العناد .

* ( أم يقولون تقو له ) * : اختلقه من تلقاء نفسه * ( بل لا يؤمنون ) * فيرمون بهذه المطاعن

لكفرهم وعنادهم .

* ( فليأتوا بحديث مثله ) * : مثل القرآن * ( إن كانوا صادقين ) * .

* ( أم خلقوا من غير شئ ) * : أم أحدثوا وقدروا من غير محدث ومقدر ، فلذلك

لا يعبدونه ؟ ! * ( أم هم الخالقون ) * : أم خلقوا أنفسهم ؟ !

* ( أم خلقوا السماوات والأرض بل لا يوقنون ) * إذ لو أيقنوا لما أعرضوا عن عبادته .

* ( أم عندهم خزائن ربك ) * : خزائن علمه ورزقه ، حتى يختاروا للنبوة ، ويرزقوها من

شاؤوا * ( أم هم المصيطرون ) * : الغالبون على الأشياء ، يدبرونها كيف شاؤوا .

* ( أم لهم سلم ) * : مرقاة إلى السماء * ( يستمعون فيه ) * : صاعدين فيه إلى كلام

الملائكة ، وما يوحى إليهم من علم الغيب ، حتى يعلموا ما هو كائن * ( فليأت مستمعهم

بسلطان مبين ) * : بحجة واضحة ، تصدق استماعة .


( 1 ) - المصدر : 333 .


* ( أم له البنات ولكم البنون ) * حيث قالوا : إن الملائكة بنات الله . فيه تسفيه لهم ،

وإشعار بأن من هذا رأيه لا يعد من العقلاء ، فضلا أن يترقى بروحه إلى عالم الملكوت ،

فيتطلع على الغيوب .

* ( أم تسألهم أجرا فهم من مغرم ) * : من التزام غرم * ( مثقلون ) * فلذلك زهدوا في

اتباعك .

* ( أم عندهم الغيب فهم يكتبون ) * منه .

* ( أم يريدون كيدا فالذين كفروا هم المكيدون ) * : هم الذين يحيق بهم الكيد .

* ( أم لهم إله غير الله ) * يعينهم ويحرسهم من عذابه * ( سبحان الله عما يشركون .

* ( وإن يروا كسفا ) * : قطعة * ( من السماء ساقطا يقولوا ) * من فرط طغيانهم وعنادهم

* ( سحاب مركوم ) * : هذا سحاب تراكم بعضها على بعض . وهو جواب قولهم : ) فأسقط علينا

كسفا من السماء 1 .

* ( فذرهم حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يصعقون ) * .

* ( يوم لا يغني عنهم كيدهم شيئا ولا هم ينصرون ) * .

* ( وإن للذين ظلموا عذابا دون ذلك ) * : دون عذاب الآخرة . القمي : عذاب الرجعة

بالسيف 2 . * ( ولكن أكثرهم لا يعلمون ) * .

* ( واصبر لحكم ربك ) * في إمهالهم وإبقائك في عنائهم * ( فإنك بأعيننا ) * : في حفظنا

وحرزنا ، بحيث نراك ونكلؤك 3 . وجمع العين مبالغة بكثرة أسباب الحفظ . * ( وسبح بحمد


( 1 ) - الشعراء ( 26 ) : 187 .

( 2 ) - القمي 2 : 333 .

( 3 ) - كلأك الله كلاءة ، أي حفظك وحرسك . كتاب العين 5 : 407 ( كلأ ) .


ربك حين تقوم القمي : لصلاة الليل 1 .

* ( ومن الليل فسبحه وإدبار النجوم ) * : وإذا أدبرت النجوم من آخر الليل . قال :

( يعني الركعتين قبل صلاة الفجر ) 2 .


( 1 ) - القمي 2 : 333 .

( 2 ) - الكافي 3 : 444 ، الحديث : 11 ، عن أبي جعفر عليه السلام ، القمي 2 : 333 ، عن الرضا عليه السلام ، مجمع البيان 9 - 10 :

170 ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ، وفيه أيضا : 150 ، عن علي بن أبي طالب وحسن بن علي ، عن

رسول الله صلوات الله عليهم .


سورة النجم

[ مكية ، وهي اثنتان وستون آية ]

بسم الله الرحمن الرحيم

* ( والنجم إذا هوى ) * : أقسم بالنجم إذا سقط .

* ( ما ضل صاحبكم ) * : ما عدل محمد صلى الله عليه وآله عن الطريق المستقيم * ( وما غوى : وما

اعتقد باطلا ، والمراد نفي ما ينسبون إليه .

* ( وما ينطق عن الهوى .

* ( إن هو ) * أي : الذي ينطق به * ( إلا وحى يوحى ) * : يوحيه الله إليه .

قال : ( يقول : ما ضل في علي وما غوى ، وما ينطق فيه عن الهوى ، وما كان ما قاله فيه

إلا بالوحي الذي أوحي إليه ) 2 .

وورد : ( إنه قال سينقض كوكب من السماء مع طلوع الفجر فيسقط في دار أحدكم ،

فمن سقط ذلك الكوكب في داره فهو وصيي وخليفتي والإمام بعدي ، فلما كان قرب الفجر

جلس كل ينتظر سقوط الكوكب في داره ، فلما طلع الفجر انقض الكوكب من الهواء في دار

علي عليه السلام ، فقال صلى الله عليه وآله لعلي : والذي بعثني بالنبوة ، لقد وجبت لك الوصية والخلافة والإمامة


( 1 ) - ما بين المعقوفتين من ( ب ) .

( 2 ) - القمي 2 : 334 ، عن أبي جعفر عليه السلام .


بعدي فقال المنافقون : لقد ضل محمد في محبة ابن عمه وغوى ، وما ينطق في شأنه إلا

بالهوى . فأنزل الله الآيات . يقول الله عز وجل : وخالق النجم إذا هوى ، ما ضل صاحبكم ،

يعني في محبة علي ، وما غوى ، وما ينطق عن الهوى ، يعني في شأنه ) 1 .

وفي رواية قال : ( أقسم بقبر 2 محمد إذا قبض ما ضل صاحبكم بتفضيله أهل بيته وما

غوى ، وما ينطق عن الهوى يقول : ما يتكلم بفضل أهل بيته بهواه ) 3 .

* ( علمه شديد القوى ) * قيل : يعني جبرئيل 4 . والقمي : يعني الله عز وجل 5 .

* ( ذو مرة ) * قيل : أي : ذو حصافة 6 في عقله ورأيه 7 * ( فاستوى ) * : فاستقام . قيل : يعني

جبرئيل استقام على صورته الحقيقية التي خلقه الله عليها 8 ، فإنه روي : ( ما رآه أحد من

الأنبياء في صورته غير محمد صلى الله عليه وآله ، مرة في السماء ومرة في الأرض ) 9 . والقمي : يعني

رسول الله صلى الله عليه وآله 10 .

وورد : ( ما بعث الله نبيا إلا صاحب مرة سوداء صافية ) 11 .

* ( وهو بالأفق الأعلى ) * قيل : يعني جبرئيل 12 ، والقمي : يعني رسول الله 13 .


( 1 ) - الأمالي ( للصدوق ) : 453 ، المجلس : 83 ، الحديث : 4 ، عن ابن عباس ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، وفيه أيضا :

468 ، المجلس : 86 ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام ما يقرب منه .

( 2 ) - في المصدر : ( أقسم بقبض محمد ) .

( 3 ) - الكافي 8 : 380 ، الحديث : 574 ، عن أبي جعفر عليه السلام .

( 4 ) - تفسير القرآن العظيم ( لابن كثير ) 4 : 265 ، البيضاوي 5 : 101 .

( 5 ) - القمي 2 : 334 .

( 6 ) - الحصيف : المحكم العقل . الصحاح 4 : 1344 ( حصف ) .

( 7 ) - الكشاف 4 : 28 ، البيضاوي 5 : 101 .

( 8 ) - البيضاوي 5 : 101 .

( 9 ) - البيضاوي 5 : 101 .

( 10 ) - القمي 2 : 334 .

( 11 ) - المصدر ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام .

( 12 ) - جامع البيان ( للطبري ) 27 : 26 ، عن الربيع ، وتفسير القرآن العظيم ( لابن كثير ) 4 : 265 ، عن عكرمة .

( 13 ) - القمي 2 : 334 .


* ( ثم دنا ) * قيل : يعني جبرئيل من رسول الله 1

والقمي : يعني رسول الله من ربه 2 . * ( فتدلى ) * : فزاد منه دنوا ، وأصل التدلي

استرسال مع تعلق .

قال : ( لا تقرأ هكذا ، إقرأ : ثم دنا فتدانى ) 3 .

وفي رواية : ( إن هذه لغة قريش ، إذا أراد الرجل منهم أن يقول : قد سمعت ، يقول : قد

تدليت ، وإنما التدلي الفهم ) 4 .

* ( فكان قاب قوسين ) * : قدرهما . قال : ( ما بين سيتها إلى رأسها ) 5 .

أقول : سية القوس ما عطف من طرفيها ، وهو تمثيل للمقدار المعنوي الروحاني بالمقدار
الصوري الجسماني ، والقرب المكانتي بالدنو المكاني ، تعالى الله عما يقول المشبهون

علوا كبيرا . فسر عليه السلام مقدار القوسين بمقدار طرفي القوس الواحد المنعطفين ، كأنه

جعلا كلا منهما قوسا على حدة ، فيكون مقدار مجموع القوسين مقدار قوس واحد ،

وهي المسماة بقوس الحلقة ، وهي قبل أن يهيأ للرمي فإنها حينئذ تكون شبه دائرة ،

والدائرة تنقسم بما يسمى بالقوس . وفي التعبير عن مثل هذا المعنى بمثل هذه العبارة

إشارة لطيفة إلى أن السائر بهذا السير منه سبحانه نزل وإليه صعد ، وأن الحركة الصعودية

كانت انعطافية ، وأنها لم تقع على نفس المسافة النزولية ، بل على مسافة أخرى ،

فسيره كان من الله ، وإلى الله ، وفي الله ، وبالله ، ومع الله جل جلاله .

* ( أو أدنى ) * قال ( أي : بل أدنى ) 6 ، وفي رواية : ( دنا من حجب النور فرأى ملكوت


( 1 ) - جامع البيان ( للطبري ) 27 : 26 ، الجامع لأحكام القرآن ( للقرطبي ) 17 : 89 .

( 2 ) - القمي 2 : 334 .

( 3 ) - علل الشرايع 1 : 277 ، الباب : 185 ، الحديث : 1 ، عن أبي جعفر عليه السلام .

( 4 ) - الاحتجاج 2 : 157 ، عن موسى بن جعفر عليهما السلام .

( 5 ) - الكافي 1 : 443 ، ذيل الحديث : 13 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .

( 6 ) - القمي 1 : 246 ، ذيل الآية : 172 من سورة الأعراف ، عن أبي عبد الله عليه السلام .


السماوات ، ثم تدلى فنظر من تحته إلى ملكوت الأرض ، حتى ظن أنه في القرب من

الأرض كقاب قوسين أو أدنى ) 1 .

وفي أخرى : ( فدنا بالعلم ، فتدلى ، فدلى له من الجنة رفرف أخضر وغشى النور بصره ،

فرأى عظمة ربه عز وجل بفؤاده ولم يرها بعينه ، فكان قوسين بينها وبينه أو أدنى ) 2

وورد : ( كان بينهما حجاب يتلألأ بخفق 3 ولا أعلمه إلا وقد قال : زبرجد ، فنظر في

مثل سم الإبرة إلى ما شاء الله من نور العظمة . فقال الله تبارك وتعالى : يا محمد . قال : لبيك

ربي . قال : من لأمتك من بعدك ؟ قال : الله أعلم . قال : علي بن أبي طالب أمير المؤمنين

وسيد المسلمين وقائد الغر المحجلين ) 4 .

أقول : لعل الحجاب الذي كان بينهما حجاب البشرية ، وإنما يتلألأ لانغماسه في نور
الرب تعالى بخفق ، أي : باضطراب وتحرك ، وذلك لما كاد أن يفنى عن نفسه بالكلية في نور

الأنوار بغلبة سطوات الجلال ، وبانجذابه بشراشره إلى جناب القدس المتعال ، وهذا هو

المعني بالتدلي المعنوي . ووصف الحجاب بالزبرجد كناية عن خضرته ، وذلك لأن النور

الإلهي الذي يشبه بلون البياض في التمثيل ، كان قد شابته ظلمة بشرية فصار

يتراءى كأنه

أخضر على لون الزبرجد . وإنما سأله الله عز وجل عن خليفته ، لأنه صلى الله عليه وآله كان قد أهمه أمر

الأمة ، وكان في قلبه أن يخلف فيهم خليفة إذا ارتحل عنهم ، وقد علم الله ذلك منه ، ولذلك

سأله عنه . ولما كان الخليفة متعينا عند الله وعنده ، قال الله ما قال ، ووصفه بأوصاف لم

يكن لغيره أن ينال .

* ( فأوحى إلى عبده ما أوحى ) * في إبهام الموحى به تفخيم له . القمي : وحي


( 1 ) - علل الشرائع 1 : 132 ، الباب : 112 ، الحديث : 1 ، عن علي بن الحسين عليهما السلام .

( 2 ) - الاحتجاج 1 : 327 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام .

( 3 ) - في المصدر : ( يخفق ) .

( 4 ) - الكافي 1 : 443 ، الحديث : 13 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .


مشافهة 1 .

ورد : ( كان فيما أوحى إليه الآية التي في سورة البقرة : ) لله ما في السماوات وما في

الأرض وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله ( الآية 2 . قال : وكانت الآية قد

عرضت على الأنبياء من لدن آدم إلى أن بعث الله محمدا وعرضت على الأمم فأبوا أن

يقبلوها من ثقلها ، وقبلها رسول الله صلى الله عليه وآله ، وعرضها على أمته فقبلوها ) 3 .

* ( ما كذب الفؤاد ما رأى . سئل هل رآى رسول الله صلى الله عليه وآله ربه عز وجل ؟ فقال :

( نعم ، بقلبه رآه ، أما سمعت الله يقول : ) ما كذب الفؤاد ما رأى ( لم يره بالبصر ولكن رآه

بالفؤاد ) 4 .

وفي رواية : ( رأى عظمة ربه تعالى بفؤاده ولم يرها بعينه ) 5 كما مر .

وفي أخرى : ( ما كذب فؤاد محمد ما رأت عيناه ، ثم أخبر بما رأى فقال : ) لقد رأى من

آيات ربه الكبرى ( فآيات الله غير الله ) 6 .

وفي النبوي : سئل عن هذه الآية فقال : ( رأيت نورا ) 7 .

أقول : إنما اختلفت الأجوبة لاختلاف مراتب أفهام المخاطبين في الذكاء وغموض
المسألة .
* ( أفتمارونه على ما يرى ) * : أفتجادلونه عليه ، من المراء .

* ( ولقد رآه نزلة أخرى ) * : مرة أخرى ، بنزول ودنو .


( 1 ) - القمي 2 : 334 .

( 2 ) - البقرة ( 2 ) : 284 .

( 3 ) - الاحتجاج 1 : 327 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام .

( 4 ) - التوحيد : 116 ، الباب : 8 ، الحديث : 17 ، عن الكاظم عليه السلام .

( 5 ) - الاحتجاج 1 : 327 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام .

( 6 ) - الكافي 1 : 96 ، الحديث : 2 ، التوحيد : 111 ، الباب : 8 ، الحديث : 9 ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام .

( 7 ) - مجمع البيان 9 - 10 : 175 .


* ( عند سدرة المنتهى ) * ( التي ينتهي إليها أعمال أهل الأرض ) . كذا ورد 1 .

* ( عندها جنة المأوى التي يأوي إليها المتقون .

قال : ( وإن غلظ السدرة لمسيرة مائة عام من أيام الدنيا ، وان الورقة منها تغطي أهل

الدنيا ) 2 .

وفي النبوي : ( رأيت على كل ورقة من ورقها 3 ملكا قائما يسبح الله عز وجل ) 4 .

* ( إذ يغشى السدرة ما يغشى ) * تفخيم وتكثير لما يغشاها ، بحيث لا يكتنهها 5 نعت

ولا يحصيها عد . القمي : لما رفع الحجاب بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وآله غشي نوره السدرة 6 .

* ( ما زاغ البصر ) * : ما مال بصر رسول الله صلى الله عليه وآله عما رآه * ( وما طغى : وما تجاوزه ، بل

أثبته إثباتا صحيحا مستقيما .

* ( لقد رأى من آيات ربه الكبرى ) * قال : ( يعني أكبر الآيات ) 7 . القمي : يقول : لقد

سمع كلاما لولا أنه قوي ما قوي 8 .

وورد : ( رأى جبرئيل على ساقه الدر مثل القطر على البقل له ستمائة جناح قد ملأ ما

بين السماء والأرض ) 9 .

وورد : ( رآى جبرئيل في صورته مرتين ، هذه المرة ومرة أخرى ، وذلك أن خلق


( 1 ) - علل الشرائع 1 : 277 ، الباب : 185 ، قطعة من حديث : 1 ، عن أبي جعفر عليه السلام .

( 2 ) - المصدر : 278 ، الباب : 185 ، ذيل الحديث : 1 ، عن أبي جعفر عليه السلام .

( 3 ) - في المصدر : ( من أوراقها ) .

( 4 ) - مجمع البيان 9 - 10 : 175 .

( 5 ) - لا يكتنهه الوصف ، بمعنى لا يبلغ كنهه ، أي : قدره وغايته . الصحاح 6 : 2247 ( كنه ) .

( 6 ) - القمي 2 : 338 .

( 7 ) - علل الشرائع 1 : 278 ، الباب : 185 ، ذيل الحديث : 1 ، عن أبي جعفر عليه السلام .

( 8 ) - القمي 2 : 335 .

( 9 ) - التوحيد : 116 ، الباب : 8 ، الحديث : 18 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .


جبرئيل عظيم ، فهو من الروحانيين الذين لا يدرك خلقهم وصفتهم إلا الله رب العالمين ) 1 .

وفي رواية : ( يا علي إن الله أشهدك معي في سبع مواطن : أما أول ذلك : فليلة أسري بي

إلى السماء ، قال لي جبرئيل : أين أخوك ؟ فقلت : خلفته ورائي ، قال : ادع الله فليأتك به ،

فدعوت الله فإذا مثالك معي ، وإذ الملائكة صفوف ، فقلت : يا جبرئيل من هؤلاء ؟ قال : هم

الذين يباهيهم الله بك يوم القيامة ، فدنوت ونطقت بما كان ويكون 2 إلى يوم القيامة .

والثاني : حين أسري بي في المرة الثانية ، فقال لي جبرئيل : أين أخوك ؟ قلت : خلفته ورائي ،

قال : ادع الله فليأتك به ، فدعوت الله فإذا مثالك معي فكشط لي عن سبع سماوات ، حتى

رأيت سكانها وعمارها وموضع كل ملك منها ) الحديث 3 .

وعن أمير المؤمنين عليه السلام : ( ما لله عز وجل آية هي أكبر مني ) 4 .

* ( أفرأيتم اللات والعزى ) * .

* ( ومناة الثالثة الأخرى ) * هي أصنام كانت لهم يعبدونها .

* ( ألكم الذكر وله الأنثى ) * . قيل : إنكار لقولهم : الملائكة بنات الله وهذه الأصنام

هياكلها ، أو استوطنها جنيات هن بناته 5 ! ! تعالى الله عن ذلك .

* ( تلك إذا قسمة ضيزى ) * : جائرة ، حيث جعلتم له ما تستنكفون منه .

* ( إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم واباؤكم ) * أي : الأصنام ما هي باعتبار الألوهية إلا

أسماء تطلقونها عليها . * ( ما أنزل الله بها من سلطان ) * : من حجة وبرهان يتعلقون بها * ( إن

يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس ولقد جاءهم من ربهم الهدى : الرسول والكتاب


( 1 ) - المصدر : 263 ، الباب : 36 ، قطعة من حديث : 5 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام .

( 2 ) - في المصدر : ( وبما يكون ) .

( 3 ) - القمي 2 : 335 ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله .

( 4 ) - الكافي 1 : 207 ، قطعة من حديث : 3 ، عن أبي جعفر ، عن أمير المؤمنين عليهما السلام .

( 5 ) - البيضاوي 5 : 102 .


فتركوه .

* ( أم للإنسان ما تمنى ) * أي : ليس له كل ما يتمنى ، والمراد نفي طمعهم في شفاعة

الآلهة وغير ذلك مما يتمنون .

* ( فلله الآخرة والأولى ) * يعطي منهما ما يشاء لمن يريد ، وليس لأحد أن يتحكم عليه

في شئ منهما .

* ( وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله ) * في

الشفاعة * ( لمن يشاء ويرضى ) * .

* ( إن الذين لا يؤمنون بالآخرة ليسمون الملائكة تسمية الأنثى ) * بأن سموهم

بنات .

* ( وما لهم به من علم إن يتبعون إلا الظن وإن الظن لا يغني من الحق شيئا ) * .

* ( فأعرض عن من تولى عن ذكرنا ولم يرد إلا الحياة الدنيا ) * : فاعرض عن دعوته

والاهتمام بشأنه ، فإن من غفل عن الله وأعرض عن ذكره وانهمك في الدنيا ، بحيث كانت

منتهى همته ومبلغ علمه ، لا تزيده الدعوة إلا عنادا وإصرارا على الباطل .

* ( ذلك مبلغهم من العلم ) * لا يتجاوزه علمهم ، اعتراض مقرر لقصور هممهم على

الدنيا . * ( إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بمن اهتدى ) * يعني إنما يعلم الله

من يجيب ممن لا يجيب ، فلا تتعب نفسك في دعوتهم ، إذ ما عليك إلا البلاغ ، وقد بلغت .

* ( ولله ما في السماوات وما في الأرض ليجزي الذين أساءوا بما عملوا ويجزي

الذين أحسنوا بالحسنى ) * : بالمثوبة الحسنى .

* ( الذين يجتنبون كبائر الإثم ) * : ما يكبر عقابه من الذنوب ، وهو ما رتب الوعيد عليه

بخصوصه * ( والفواحش ) * من الكبائر خصوصا * ( إلا اللمم ) * : إلا ما قل وصغر ، فإنه مغفور

من مجتنبي الكبائر ، والاستثناء منقطع .


قال : ( الفواحش : الزنا والسرقة ، واللمم : الرجل يلم بالذنب فيستغفر الله منه ) 1 .

أقول : يلم بالذنب ، أي : يقاربه وينزل إليه فيفعله .
وورد : ( ما من ذنب إلا وقد طبع عليه عبد مؤمن ، يهجره الزمان ثم يلم به ، وهو قول

الله عز وجل : ) الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم ( . قال : اللمام : العبد الذي يلم

بالذنب 2 بعد الذنب ، ليس من سليقته ، أي : من طبيعته ) 3 .

أقول : وقد طبع عليه ، أي : لعارض عرض له يمكن زواله عنه ، ولو كان مطبوعا عليه
في أصل الخلقة وكان من سجيته وسليقته ، لما أمكنه الهجرة عنه .

* ( إن ربك واسع المغفرة ) * حيث يغفر الصغائر باجتناب الكبائر ، وله أن يغفر ما شاء

من الذنوب ، صغيرها وكبيرها ، لمن يشاء . * ( هو أعلم بكم ) * : أعلم بأحوالكم منكم * ( إذ

أنشأكم من الأرض وإذ أنتم أجنة في بطون أمهاتكم ) * : علم مصارف أموركم حين ابتدأ

خلقكم من التراب ، وحيثما صوركم في الأرحام .

* ( فلا تزكوا أنفسكم ) * : فلا تثنوا عليها بزكاء العمل وزيادة الخير ، والطهارة عن

المعاصي والرذائل . هو أعلم بمن اتقى فإنه يعلم التقي وغيره منكم قبل أن يخرجكم

من صلب آدم .

قال : ( يقول : لا يفتخر أحدكم بكثرة صلاته وصيامه وزكاته ونسكه ، لأن الله أعلم بمن

اتقى منكم ) 4 .

وورد : ( إن قوما كانوا يصبحون فيقولون : صلينا البارحة ، وصمنا أمس ، فقال


( 1 ) - الكافي 2 : 442 ، الحديث : 3 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .

( 2 ) - في المصدر : ( يلم الذنب ) .

( 3 ) - الكافي 2 : 442 ، الحديث : 5 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .

( 4 ) - علل الشرائع 2 : 610 ، الباب : 385 ، ذيل الحديث الطويل : 81 ، عن أبي جعفر عليه السلام .


علي عليه السلام : لكني أنام الليل والنهار ، ولو أجد بينهما شيئا لنمته ) 1 .

قال : ( ويجوز إذا اضطر إليه كما قال يوسف : ) إجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ

عليم ) 2 .

* ( أفرأيت الذي تولى ) * .

* ( وأعطى قليلا وأكدى ) * : وقطع العطاء .

قيل : نزلت الآيات السبع - يعني هذه وما بعدها - في عثمان بن عفان ، كان يتصدق

وينفق ، فقال له أخوه من الرضاعة عبد الله بن سعد بن أبي سرح 3 : ما هذا الذي تصنع

يوشك أن لا يبقى لك شئ ؟ ! فقال عثمان : إن لي ذنوبا ، وإني أطلب بما أصنع رضا الله

وأرجو عفوه . فقال له عبد الله : أعطني ناقتك برحلها ، وأنا أتحمل عنك ذنوبك كلها ! !

فأعطاه وأشهد عليه وأمسك عن النفقة ، فنزلت ) أفرأيت الذي تولى ( أي : يوم أحد حين

ترك المركز ) وأعطى قليلا ( ثم قطع النفقة إلى قوله : ) وأن سعيه سوف يرى ( فعاد عثمان إلى

ما كان عليه 4 .

* ( أعنده علم الغيب فهو يرى ) * : يعلم أن صاحبه يتحمل عنه .

* ( أم لم ينبأ بما في صحف موسى ) * .

* ( وإبراهيم الذي وفى ) * : وفر وأتم ما أمر به ، والتزمه على نفسه

القمي : وفي بما أمره الله به من الأمر والنهي وذبح ابنه 5 .


( 1 ) - معاني الأخبار : 243 ، الحديث : 1 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .

( 2 ) - العياشي 2 : 181 ، الحديث : 40 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، والآية في سورة يوسف ( 12 ) : 55 .

( 3 ) - مرت ترجمته ذيل الآية : 136 من سورة النساء .

( 4 ) - مجمع البيان 9 - 10 : 178 ، عن ابن عباس والسدي والكلبي وجماعة من المفسرين ، وفي الكشاف 4 : 33 ،

مع تفاوت يسير .

( 5 ) - القمي 2 : 338 .


وفي رواية : ( كلمات 1 بالغ فيهن ، كان يقولها إذا أصبح ثلاثا وإذا أمسى ثلاثا ) 2 .

* ( ألا تزر وازرة وزر أخرى ) * أي : لم ينبأ بما في صحفهما ، أنه لا يؤاخذ أحد بذنب

غيره ؟ !

* ( وأن ليس للإنسان إلا ما سعى : وأن لا يثاب أحد بفعل غيره .

* ( وأن سعيه سوف يرى ) * : يراه في الآخرة .

* ( ثم يجزاه الجزاء الأوفى ) * : يجزى العبد سعيه بالجزاء الأوفر .

* ( وأن إلى ربك المنتهى ) * : انتهاء الخلائق ورجوعهم . قال : ( فإذا انتهى الكلام إلى

الله فامسكوا ) 3 .

* ( وأنه هو أضحك وأبكى ) * القمي : أبكى السماء بالمطر ، وأضحك الأرض

بالنبات 4 .

* ( وأنه هو أمات وأحيا ) * . * ( وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى ) * . * ( من نطفة إذا

تمنى ) * . * ( وأن عليه النشأة الأخرى ) * .

* ( وأنه هو أغنى وأقنى ) * : وأعطى القنية ، أي : أصل المال ، أو الكسب والرضا .

قال : ( أغنى كل إنسان بمعيشته ، وأرضاه بكسب يده ) 5 .

* ( وأنه هو رب الشعرى ) * القمي : نجم في السماء ، كانت قريش وقوم من العرب


( 1 ) - وهن الكلمات كما في المصدر : ( أصبحت وربي محمود ، أصبحت لا أشرك بالله شيئا ولا أدعو معه إلها ولا

أتخذ من دونه وليا ) .

( 2 ) - الكافي 2 : 535 ، قطعة من حديث : 38 ، عن أبي جعفر عليه السلام ، وفي علل الشرائع 1 : 37 ، الباب : 33 ، الحديث :

1 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ما يقرب منه .

( 3 ) - الكافي 1 : 92 ، الحديث : 2 ، التوحيد : 456 ، الباب : 67 ، الحديث : 9 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .

( 4 ) - القمي 2 : 339 .

( 5 ) - معاني الأخبار : 215 ، الحديث : 1 ، القمي 2 : 339 ، عن أبي عبد الله ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليهم السلام .


يعبدونه ، يطلع في آخر الليل 1 .

* ( وأنه أهلك عادا الأولى ) * . * ( وثمودا فما أبقى ) . * ( وقوم نوح من قبل إنهم

كانوا هم أظلم وأطغى ) * .

* ( والمؤتفكة ) * : والقرى التي ائتفكت بأهلها ، أي : انقلبت ، وهي قرى قوم لوط .

* ( أهوى ) * بعد أن رفعها وقلبها .

وورد : ( هم أهل البصرة ، هي المؤتفكة ) 2 .

القمي : وقد ائتفكت بأهلها مرتين ، وعلى الله تمام الثالثة ، ويكون في الرجعة 3 .

* ( فغشاها ما غشى ) * فيه تهويل وتعميم لما أصابهم .

* ( فبأي آلاء ربك تتمارى ) * : ( تتشكك ) . كذا ورد 4 . والقمي : بأي سلطان تخاصم 5 .

والخطاب لكل أحد .

* ( هذا نذير من النذر الأولى ) . قال : ( إن الله تبارك وتعالى لما ذرأ الخلق في الذر

الأول أقامهم صفوفا قدامه ، وبعث الله محمدا صلى الله عليه وآله ، فآمن به قوم وأنكره قوم ، فقال الله

عز وجل : ) هذا نذير من النذر الأولى ( يعني محمدا حيث دعاهم إلى الله في الذر الأول ) 6 .

* ( أزفت الآزفة ) * . القمي : يعني قربت القيامة 7 .

* ( ليس لها من دون الله كاشفة ) * : ليس لها نفس قادرة على كشفها إلا الله .


( 1 ) - القمي 2 : 339 .

( 2 ) - الكافي 8 : 180 ، ذيل الحديث : 202 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، القمي 2 : 339 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام .

( 3 ) - القمي 2 : 340 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام ، وفيه : ( وتمام الثالثة في الرجعة ) .

( 4 ) - الكافي 2 : 392 ، قطعة من حديث : 1 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام .

( 5 ) - القمي 2 : 340 .

( 6 ) - المصدر عن أبي عبد الله عليه السلام ، وفي بصائر الدرجات : 84 ، الباب : 14 ، الحديث : 6 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ،

ذيل الرواية فقط .

( 7 ) - القمي 2 : 340 .


* ( أفمن هذا الحديث ) * . قال : ( يعني بالحديث ما تقدم من الأخبار ) 1 . * ( تعجبون ) *

إنكارا .

* ( وتضحكون ) * استهزاء * ( ولا تبكون ) * تحزنا على ما فرطتم .

* ( وأنتم سامدون ) * القمي : أي : لا هون 2 .

* ( فاسجدوا لله واعبدوا ) * : واعبدوه دون الآلهة .


( 1 ) - مجمع البيان 9 - 10 : 184 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .

( 2 ) - القمي 2 : 340 .


سورة القمر

[ مكية ، وهي خمس وخمسون آية ] 1

بسم الله الرحمن الرحيم

* ( اقتربت الساعة ) * القمي : اقتربت القيامة ، فلا يكون بعد رسول الله صلى الله عليه وآله إلا القيامة ،

وقد انقضت النبوة والرسالة 2 . وفي رواية : ( خروج القائم ) 3 .

* ( وانشق القمر ) * . روي : ( إن المشركين سألوا رسول الله صلى الله عليه وآله أن يشق لهم القمر

فرقتين ، فقال لهم : إن فعلت تؤمنون ؟ قالوا : نعم . وكانت ليلة بدر ، فسأل ربه أن يعطيه ما

قالوا ، فانشق القمر فرقتين ورسول الله صلى الله عليه وآله ينادي : يا فلان يا فلان اشهدوا . فقال ناس :

سحرنا محمد . فقال رجل : إن كان سحركم فلم يسحر الناس كلهم ) . كذا في المجمع 4 .

وفيه : وإنما ذكر سبحانه اقتراب الساعة مع انشقاق القمر ، لأن انشقاقه من علامة نبوة

نبينا صلى الله عليه وآله ، ونبوته وزمانه من آيات اقتراب الساعة 5 .

* ( وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر ) * : مطرد ، وقيل : أي : قوي شديد ،


( 1 ) - ما بين المعقوفتين من ( ب ) .

( 2 ) - القمي 2 : 340 .

( 3 ) - القمي 2 : 340 .

( 4 ) - مجمع البيان 9 - 10 : 186 .

( 5 ) - مجمع البيان 9 - 10 : 186 .


يعلو كل سحر 1 .

* ( وكذبوا واتبعوا أهواءهم ) * القمي : أي : كانوا يعملون برأيهم ، ويكذبون أنبياءهم 2 .

* ( وكل أمر مستقر ) * : منته إلى غاية .

* ( ولقد جاءهم من الأنباء ما فيه مزدجر ) * أي : متعظ من تعذيب أو وعيد .

* ( حكمة بالغة ) * غايتها ، لا خلل فيها * ( فما تغن النذر ) * . نفي ، أو استفهام إنكار .

* ( فتول عنهم ) * لعلمك أن الإنذار لا يؤثر فيهم * ( يوم يدع الداع إلى شئ نكر ) * :

فظيع ينكره النفوس ، لأنها لم تعهد مثله .

القمي : الإمام إذا خرج يدعوهم إلى ما ينكرون 3 .

وقيل : هو هول يوم القيامة 4 . ويأتي ما يؤيده 5 .

* ( خشعا أبصارهم ) * : ذليلة عند رؤية العذاب * ( يخرجون من الأجداث ) * : من القبور

* ( كأنهم جراد منتشر ) * في الكثرة والتموج والانتشار في الأمكنة .

* ( مهطعين إلى الداع ) * : مسرعين ، مادي أعناقهم إليه ، أو ناظرين إليه . القمي : إذا

رجع فيقول : ارجعوا 6 . * ( يقول الكافرون هذا يوم عسر ) * .

ورد في حديث القيامة : ( فيشرف الجبار عليهم من فوق عرشه في ظلال من الملائكة ،

فيأمر ملكا من الملائكة ، فينادي فيهم : يا معشر الخلائق ! انصتوا واستمعوا منادي الجبار .

قال : فيسمع آخرهم كما يسمع أولهم . قال : فتنكسر أصواتهم عند ذلك ، وتخشع أبصارهم ،

وتضطرب فرائصهم ، وتفزع قلوبهم ، ويرفعون رؤوسهم إلى ناحية الصوت ، ) مهطعين إلى

الداع ( . قال : فعند ذلك يقول الكافر : ) هذا يوم عسر ) 7 .


( 1 ) - المصدر ، عن الضحاك وأبي العالية وقتادة .

( 2 ) - القمي 2 : 341 .

( 3 ) - القمي 2 : 341 .

( 4 ) - البيضاوي 5 : 105 .

( 5 ) - ذيل الآية : 8 من نفس السورة .

( 6 ) - القمي 2 : 341 .

( 7 ) - الكافي 8 : 104 ، الحديث : 79 ، عن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن أمير المؤمنين عليهم السلام .


* ( كذبت قبلهم قوم نوح فكذبوا عبدنا ) * : نوحا * ( وقالوا مجنون وازدجر ) * : وزجر

عن التبليغ بأنواع الأذية .

* ( فدعا ربه أني مغلوب فانتصر ) * : فانتقم منهم ، وذلك بعد يأسه منهم .

قال : ( لبث فيهم نوح ألف سنة إلا خمسين عاما يدعوهم سرا وعلانية ، فلما أبوا وعتوا

قال : رب إني مغلوب فانتصر ) 1 .

* ( ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر ) * : منصب .

* ( وفجرنا الأرض عيونا ) * : وجعلنا الأرض كلها كأنها عيون منفجرة . وأصلها : وفجرنا

عيون الأرض ، فغير للمبالغة . * ( فالتقى الماء ) * : ماء السماء وماء الأرض * ( على أمر قد

قدر ) * : قدره الله تعالى .

ورد : ( لم تنزل قطرة من السماء من مطر إلا بعدد معدود ووزن معلوم ، إلا ما كان من يوم

الطوفان على عهد نوح ، فإنه نزل ماء منهمر بلا وزن ولا عدد ) 2 .

* ( وحملناه على ذات ألواح ) * : ذات أخشاب عريضة * ( ودسر ) * القمي : الألواح :

السفينة ، والدسر : المسامير 3 .

* ( تجري بأعيننا ) * : بمرأى منا ، القمي : بأمرنا وحفظنا 4 . * ( جزاء لمن كان كفر ) * أي :

فعلنا ذلك جزاء لنوح ، لأنه نعمة كفروها ، فإن كل نبي نعمة من الله ورحمة على أمته .

* ( ولقد تركناها آية ) * يعتبر بها ، إذ شاع خبرها * ( فهل من مدكر ) * : معتبر .

* ( فكيف كان عذابي ونذر ) * : وإنذاراتي ، أو رسلي . وتمام القصة في هود 5 .

* ( ولقد يسرنا القران : سهلناه * ( للذكر ) * : للإدكار والاتعاظ لمن يذكر ، بأن صرفنا


( 1 ) - الكافي 8 : 283 ، ذيل الحديث : 424 ، عن أبي جعفر عليه السلام .

( 2 ) - الكافي 8 : 239 ، ذيل الحديث : 326 ، عن أبي عبد الله ، عن أمير المؤمنين عليهما السلام .

( 3 ) - القمي 2 : 342 .

( 4 ) - القمي 2 : 342 .

( 5 ) - هود ( 11 ) : 25 إلى 49 .


فيه أنواع المواعظ والعبر . * ( فهل من مدكر ) * : متعظ .

* ( كذبت عاد فكيف كان عذابي ونذر ) * .

* ( إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا ) * : باردة * ( في يوم نحس ) * : شؤم

* ( مستمر ) * : مستمر شؤمه إلى مثله .

قال : ( كان يوم الأربعاء ) 1 . وزاد في رواية : ( في آخر الشهر لا يدور ) 2

وورد : ( الأربعاء يوم نحس مستمر ، لأنه أول يوم وآخر يوم من الأيام التي قال الله :

) سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما ) 3 .

* ( تنزع الناس ) * : تقلعهم ، روي : ( إنهم دخلوا في الشعاب والحفر ، وتمسك بعضهم

ببعض ، فنزعتهم الريح منهم ، وصرعتهم موتى ) 4 . * ( كأنهم أعجاز نخل منقعر ) * : أصول

نخل منقلع عن مغارسه ، ساقط على الأرض .

قيل : شبهوا بالأعجاز ، لأن الريح طيرت رؤوسهم وطرحت أجسادهم 5 .

* ( فكيف كان عذابي ونذر ) * كرره للتهويل .

وقيل : الأول لما حاق بهم في الدنيا ، والثاني لما يحيق بهم في الآخرة ، كما قال في

قصتهم أيضا : ) لنذيقهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أخزى 6

وتمام القصة في الأعراف ، وهود 7 .

* ( ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر ) * .

* ( كذبت ثمود بالنذر .


( 1 ) - مجمع البيان 9 - 10 : 190 ، عن أبي جعفر عليه السلام ، نقلا عن العياشي .

( 2 ) - مجمع البيان 9 - 10 : 190 ، عن أبي جعفر عليه السلام ، نقلا عن العياشي .

( 3 ) - علل الشرائع 2 : 381 ، الباب : 112 ، الحديث : 2 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . والآية في سورة الحاقة ( 69 ) : 7 .

( 4 ) - البيضاوي 5 : 106 .

( 5 ) - البيضاوي 5 : 106 .

( 6 ) - البيضاوي 5 : 106 . والآية في سورة فصلت ( 41 ) : 16 .

( 7 ) - الأعراف ( 7 ) : 65 إلى 71 ، هود ( 11 ) : 50 إلى 60 .


* ( فقالوا أبشرا منا ) * : من جنسنا * ( واحدا ) * : منفردا لا تبع له * ( نتبعه إنا إذا لفي

ضلال وسعر ) * : جمع سعير . كأنهم عكسوا عليه ، فرتبوا على اتباعهم إياه ما رتبه على

ترك اتباعهم له .

* ( أألقي الذكر ) * : الكتاب والوحي * ( عليه من بيننا وفينا ) * من هو أحق منه بذلك

* ( بل هو كذاب أشر ) * : حمله بطره على الترفع علينا بادعائه .

* ( سيعلمون غدا من الكذاب الأشر ) * : الذي حمله أشره على الاستكبار عن الحق ،

أصالح ، أم من كذبه ؟

* ( إنا مرسلوا الناقة فتنة لهم ) * : اختبارا * ( فارتقبهم ) * : فانتظرهم ، وتبصر ما يصنعون

* ( واصطبر ) * على أذاهم .

* ( ونبئهم أن الماء قسمة بينهم ) * : مقسوم ، لها يوم ولهم يوم * ( كل شرب محتضر ) * :

يحضره صاحبه في نوبته .

* ( فنادوا صاحبهم ) * قدار بن سالف 1 ، أحيمر ثمود . * ( فتعاطى فعقر ) * فاجترأ على

تعاطي قتلها ، فقتلها ، أو فتعاطى السيف فقتلها .

* ( فكيف كان عذابي ونذر ) * .

* ( إنا أرسلنا عليهم صيحة واحدة فكانوا كهشيم المحتظر ) * : كالحشيش اليابس

الذي يجمعه صاحب الحظيرة لماشيته في الشتاء وتمام القصة في الأعراف 2 .

* ( ولقد يسرنا القران للذكر فهل من مدكر ) * .

* ( كذبت قوم لوط بالنذر ) * .

* ( إنا أرسلنا عليهم حاصبا ) * : ريحا تحصبهم بالحجارة ، أي : ترميهم . * ( إلا ال لوط


( 1 ) - قدار بن سالف : الذي يقال له : أحمر ثمود ، عاقر ناقة صالح عليه السلام . قال الأزهري : وقالت العرب للجزار : قدار ،

تشبيها به . لسان العرب 5 : 80 ( قدر ) .

( 2 ) - ذيل الآية : 79 .


نجيناهم بسحر ) *

* ( نعمة من عندنا كذلك نجزي من شكر ) * : شكر نعمتنا بالأيمان والطاعة .

* ( ولقد أنذرهم ) * لوط * ( بطشتنا ) * : أخذتنا بالعذاب * ( فتماروا بالنذر ) * : فشكوا

ولم يصدقوا .

* ( ولقد راودوه عن ضيفه ) * : قصدوا الفجور بهم * ( فطمسنا أعينهم ) * : فمسحناها

وسويناها بسائر الوجه .

قال : ( أهوى جبرئيل بإصبعه نحوهم فذهبت أعينهم ) 1 .

وفي رواية : ( أخذ كفا من بطحاء فضرب بها وجوههم ، وقال : شاهت الوجوه 2 ، فعمي

أهل المدينة كلهم ) 3 . وتمام القصة في هود 4 . * ( فذوقوا عذابي ونذر ) * .

* ( ولقد صبحهم بكرة عذاب مستقر ) * : يستقر بهم ، حتى يسلمهم إلى النار .

* ( فذوقوا عذابي ونذر ) * .

* ( ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر ) * . كرر ذلك في كل قصة ، إشعارا بأن

تكذيب كل رسول مقتض لنزول العذاب ، واستماع كل قصة مستدع للإدكار والاتعاظ ،

واستأنافا للتنبيه والإيقاظ ، لئلا يغلبهم السهو والغفلة .

* ( ولقد جاء ال فرعون النذر ) * .

* ( كذبوا بآياتنا كلها فأخذناهم أخذ عزيز مقتدر ) : أخذ من لا يغالب ولا يعجزه

شئ .

* ( أكفاركم ) * يا معشر قريش * ( خير من أولئكم ) * : من هذه الأمم الهالكة * ( أم لكم


( 1 ) - الكافي 5 : 548 ، ذيل الحديث : 6 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .

( 2 ) - شاهت الوجوه : قبحت . الصحاح 6 : 2238 ( شوه ) .

( 3 ) - الكافي 5 : 546 ، ذيل الحديث : 5 ، عن أبي جعفر عليه السلام .

( 4 ) - هود ( 11 ) : 77 إلى 83 .


براءة في الزبر ) * : براءة في الكتب : أن لا تهلكوا كما هلكوا .

* ( أم يقولون نحن جميع منتصر ) * القمي : قال قريش : قد اجتمعنا لننتصر بقتلك يا

محمد ، فأنزل الله 1 .

* ( سيهزم الجمع ويولون الدبر ) * القمي : يعني يوم بدر حين هزموا وأسروا وقتلوا 2 .

* ( بل الساعة موعدهم ) * يعني القيامة موعد عذابهم الأصلي ، وما يحيق بهم في الدنيا

فمن طلائعه * ( والساعة أدهى وأمر ) * : أشد وأغلظ وأمر مذاقا من عذاب الدنيا .

* ( إن المجرمين في ضلال ) * عن الحق في الدنيا * ( وسعر ) * : ونيران في الآخرة .

* ( يوم يسحبون ) * : يجرون * ( في النار على وجوههم ذوقوا مس سقر ) * : حرها

وألمها .

ورد : ( إن في جهنم لواديا للمتكبرين يقال لها : سقر ، شكا إلى الله شدة حره ، وسأله :

أن يأذن له أن يتنفس ، فتنفس فأحرق جهنم ) 3 .

* ( إنا كل شئ خلقناه بقدر ) * : مقدرا مكتوبا في اللوح قبل وقوعه . القمي : له وقت

وأجل ومدة 4 .

ورد : ( إن القدرية مجوس هذه الأمة ، وهم الذين أرادوا أن يصفوا الله بعدله فأخرجوه

من سلطانه ، وفيهم نزلت هذه الآية : ) يوم يسحبون ( إلى قوله ) بقدر ) 5 .

وفي رواية : ( ما أنزل الله هذه الآيات إلا في القدرية ) إن المجرمين ( إلى قوله :

) بقدر ) 6 .


( 1 ) - القمي 2 : 342 .

( 2 ) - القمي 2 : 342 .

( 3 ) - ثواب الأعمال : 265 ، الحديث : 7 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .

( 4 ) - القمي 2 : 342 .

( 5 ) - التوحيد : 382 ، الباب : 60 ، الحديث : 29 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .

( 6 ) - ثواب الأعمال : 252 ، الحديث : 2 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .


* ( وما أمرنا إلا واحدة ) * القمي : يعني نقول : كن فيكون 1 . * ( كلمح بالبصر ) * في اليسر

والسرعة .

* ( ولقد أهلكنا أشياعكم ) * : أتباعكم ونظراءكم في الكفر من عباد الأصنام * ( فهل من

مدكر ) * : متعظ .

* ( وكل شئ فعلوه في الزبر ) * : مكتوب في كتب الحفظة .

* ( وكل صغير وكبير ) * من الأعمال * ( مستطر ) * : مسطور .

* ( إن المتقين في جنات ونهر ) * .

* ( في مقعد صدق ) * : حق لا لغو فيه ولا تأثيم * ( عند مليك مقتدر ) * : مقربين عند من

تعالى أمره في الملك والاقتدار .


( 1 ) - القمي 2 : 342 .


سورة الرحمن

[ جل ذكره . مكية أو مدنية ، وهي ثمان وسبعون آية ] 1

بسم الله الرحمن الرحيم

* ( الرحمن ) * . * ( علم القران ) * . * ( خلق الإنسان ) * . * ( علمه البيان ) * .

قيل : لما كانت هذه السورة مشتملة على تعداد نعم الدنيوية والأخروية ، صدرها ب‍

) الرحمن ( ، وقدم أجل النعم وأشرفها ، وهو تعليم القرآن ، فإنه أساس الدين ومنشأ الرع ،

وأعظم الوحي وأعز الكتب ، إذ هو بإعجازه واشتماله على خلاصتها مصدق لنفسه ولها ، ثم

أتبعه بنعمة خلق الإنسان وإيتائه ما تميز به عن سائر الحيوان ، من التعبير عما في الضمير

وإفهام الغير ما أدركه 2 .

وقال : ( البيان : الاسم الأعظم الذي علم به كل شئ ) 3 .

وفي رواية : ( الإنسان أمير المؤمنين عليه السلام ، علمه بيان كل شئ يحتاج إليه الناس ) 4 .


( 1 ) - ما بين المعقوفتين من ( ب ) .

( 2 ) - البيضاوي 5 : 108 .

( 3 ) - مجمع البيان 9 - 10 : 197 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .

( 4 ) - القمي 2 : 343 ، بصائر الدرجات : 506 ، ذيل الحديث : 5 ، تأويل الآيات الظاهرة : 611 ، عن أبي الحسن

الرضا عليه السلام .


* ( الشمس والقمر بحسبان ) * : يجريان بحساب معلوم مقدر في بروجهما ومنازلهما ،

ويتسق بذلك أمور الكائنات ، ويختلف الفصول والأوقات ، ويعلم السنون والحساب .

* ( والنجم ) * : النبات الذي ينجم ، أي : يطلع من الأرض ولا ساق له * ( والشجر ) * :

والذي له ساق * ( يسجدان ) * : ينقادان لله فيما يريد بهما طبعا ، انقياد الساجد من المكلفين

طوعا .

* ( والسماء رفعها ) * : خلقها مرفوعة محلا ومرتبة فإنها منشأ أقضيته ، ومتنزل

أحكامه ، ومحل ملائكته . ووضع الميزان : العدل ، بأن وفر على كل مستعد مستحقه ،

ووفى كل ذي حق حقه ، حتى انتظم أمر العالم واستقام .

وورد : ( بالعدل قامت السماوات والأرض ) 1 .

* ( ألا تطغوا في الميزان ) * : لئلا تطغوا فيه ، أي : لا تعتدوا ولا تجاوزوا الانصاف .

* ( وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان ) * : ولا تنقصوه ، فإن من حقه أن

يسوى ، لأنه المقصود من وضعه .

ورد : ( الميزان أمير المؤمنين عليه السلام ، نصبه لخلقه ) 2 .

قال : ( ألا تطغوا ) ، أي : لا تعصوا الأمام ) 3 .

* ( والأرض وضعها ) * : خفضها مدحوة * ( للأنام ) * : للخلق .

* ( فيها فاكهة ) : ضروب مما يتفكه به * ( والنخل ذات الأكمام ) * : أوعية التمر .

* ( والحب ) * كالحنطة والشعير وسائر ما يتغذى به * ( ذو العصف ) * قال : ( التبن ) 4 .

* ( والريحان ) * قال : ( ما يؤكل منه ) 5 .

* ( فبأي آلاء ربكما تكذبان ) * قال : ( فبأي النعمتين تكفران ، بمحمد أم بعلي ؟ ! ) 6 .


( 1 ) - البيضاوي 5 : 108 .

( 2 ) - القمي 2 : 343 ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام .

( 3 ) - القمي 2 : 343 ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام .

( 4 ) - القمي 2 : 344 ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام .

( 5 ) - القمي 2 : 344 ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام .

( 6 ) - المصدر : 344 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .


وفي رواية : ( أبالنبي أم بالوصي ) 1 . والقمي : في الظاهر مخاطبة الجن والأنس ، وفي

الباطن فلان وفلان 2 .

* ( خلق الإنسان من صلصال كالفخار ) * . الصلصال : الطين اليابس الذي له صلصلة .

والفخار : الخزف 3 . وقد خلق الله آدم من تراب جعله طينا ، ثم حمأ مسنونا ، ثم صلصالا ،

فلا تنافي بين ما ورد بكل منها .

* ( وخلق الجان ) * : أبا الجن * ( من مارج ) * : من صاف من الدخان * ( من نار بيان

لمارج ، فإنه في الأصل للمضطرب .

* ( فبأي آلاء ربكما تكذبان ) * .

* ( رب المشرقين ورب المغربين ) * : مشرقي الشتاء والصيف ومغربيهما . قال : ( إن

مشرق الشتاء على حدة ، ومشرق الصيف على حدة ، أما تعرف ذلك من قرب الشمس

وبعدها ) 4 .

* ( فبأي آلاء ربكما تكذبان ) * .

* ( مرج البحرين ) * : أرسل البحر العذب والبحر الملح * ( يلتقيان ) * : يتجاوران .

* ( بينهما برزخ ) * : حاجز من قدرة الله * ( لا يبغيان ) * : لا يبغي أحدهما على الآخر

بالممازجة وإبطال الخاصية .

* ( فبأي آلاء ربكما تكذبان ) * .

* ( يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان ) * : كبار الدر وصغاره .

قال : ( يخرج منهما ) ، يعني من ماء السماء ومن ماء البحر ، فإذا أمطرت فتحت


( 1 ) - الكافي 1 : 217 ، الحديث : 2 ، مرفوعة ، تأويل الآيات الظاهرة : 614 ، مرفوعة عن الصادق عليه السلام .

( 2 ) - القمي 2 : 344 .

( 3 ) - كل ما عمل من طين وشوي بالنار حتى يكون فخارا فهو خزف . مجمع البحرين 5 : 44 ( خزف ) .

( 4 ) - الاحتجاج 1 : 386 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام .


الأصداف أفواهها في البحر فيقع فيها من ماء المطر ، فتخلق اللؤلؤة الصغيرة من القطرة

الصغيرة ، واللؤلؤة الكبيرة من القطرة الكبيرة ) 1 .

* ( فبأي آلاء ربكما تكذبان ) * .

* ( وله الجوار ) * : السفن * ( المنشآت ) * قيل : المرفوعات الشرع 2 * ( في البحر

كالأعلام ) * : كالجبال ، جمع علم ، وهو الجبل الطويل .

* ( فبأي آلاء ربكما تكذبان ) * .

* ( كل من عليها فان ) * : من على وجه الأرض .

* ( ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام ) * : ذو الاستغناء المطلق والفضل العام ، وذلك

لأنك إذا استقريت جهات الموجودات وتفحصت وجوهها ، وجدتها بأسرها فانية في حد

ذاتها إلا وجه الله ، أي : الوجه الذي يلي جهته .

قال : ( إذا أفنى الله الأشياء أفنى الصور والهجاء ، ولا ينقطع ولا يزال من لم يزل

عالما ) 3 .

وفي رواية : ( نحن وجه الله ) 4 .

وفي أخرى : ( وجه ربك ، أي : دين ربك ) 5 .

* ( فبأي آلاء ربكما تكذبان ) * .

* ( يسأله من في السماوات والأرض ) * فإنهم مفتقرون إليه في ذواتهم وصفاتهم

وسائر ما يهمهم ويعن لهم ، والمراد بالسؤال ما يدل على الحاجة إلى تحصيل الشئ ، نطقا


( 1 ) - قرب الإسناد : 137 ، الحديث : 485 ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن أمير المؤمنين عليهم السلام .

( 2 ) - البيضاوي 5 : 109 .

( 3 ) - التوحيد : 193 ، الباب : 29 ، الحديث : 7 ، عن الجواد عليه السلام .

( 4 ) - التوحيد : 150 ، الباب : 12 ، الحديث : 4 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .

( 5 ) - القمي 2 : 345 ، منه قدس سره .


كان أو غيره .

* ( كل يوم هو في شأن ) * قال : ( من إحداث بديع لم يكن ) 1 . وفي رواية : ( من شأنه أن

يغفر ذنبا ويفرج كربا ، ويرفع قوما ويضع آخرين ) 2 . والقمي : يحيي ويميت ، ويرزق ويزيد

وينقص 3 .

* ( فبأي آلاء ربكما تكذبان . ) *

* ( سنفرغ لكم أيها الثقلان ) * قيل : أي : سنتجرد لحسابكم وجزائكم أيها الجن

والإنس 4 .

* ( فبأي آلاء ربكما تكذبان ) * .

* ( يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض ) * :

أن تخرجوا من جوانبها ، هاربين من الله ، فارين من قضائه * ( فانفذوا لا تنفذون ) * : لا

تقدرون على النفوذ * ( إلا بسلطان ) * : إلا بقوة وقهر ، وأنى لكم ذلك !

ورد : ( يحاط على الخلق بالملائكة وبلسان من نار ، ثم ينادون بذلك ) 5 .

وفي رواية : ( يهبط أهل سبع سماوات ، فتصير الجن والإنس في سبع سرادقات من

الملائكة ثم ينادي مناد ) يا معشر الجن والإنس ( الآية ، فينظرون ، فإذا قد أحاط بهم سبعة

أطواق من الملائكة ) 6 .

* ( فبأي آلاء ربكما تكذبان ) * .

* ( يرسل عليكما شواظ من نار ) * : لهب منها * ( ونحاس ) * : دخان أو صفر مذاب ، يصب


( 1 ) - الكافي 1 : 141 ، الحديث : 7 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام .

( 2 ) - مجمع البيان 9 - 10 : 202 ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله .

( 3 ) - القمي 2 : 345 .

( 4 ) - البيضاوي 5 : 110 .

( 5 ) - مجمع البيان 9 - 10 : 205 ، في الخبر .

( 6 ) - المصدر ، عن أبي عبد الله عليه السلام .


على رؤوسهم . كذا قيل 1 . * ( فلا تنتصران ) * : فلا تمتنعان .

* ( فبأي آلاء ربكما تكذبان . ) *

* ( فإذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان ) * قيل : أي : حمراء كوردة ، مذابة

كالدهن 2 . وقيل : الدهان : الأديم الأحمر 3 .

* ( فبأي آلاء ربكما تكذبان ) * .

* ( فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان ) * .

قال : ( من اعتقد الحق ثم أذنب ولم يتب في الدنيا ، عذب عليه في البرزخ ، ويخرج

يوم القيامة وليس له ذنب يسأل عنه ) 4 .

* ( فبأي آلاء ربكما تكذبان ) * .

* ( يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والأقدام ) * .

قال : ( كيف يحتاج تبارك وتعالى إلى معرفة خلق أنشأهم وهو خلقهم ، لو قام قائمنا

أعطاه الله السيماء ، فيأمر بالكافرين فيؤخذ بنواصيهم وأقدامهم ، ثم يخبط بالسيف

خبطا ) 5 .

* ( فبأي آلاء ربكما تكذبان ) * .

* ( هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون ) * .

* ( يطوفون بينها وبين حميم آن ) * : ماء حار بلغ النهاية في الحرارة .

* ( فبأي آلاء ربكما تكذبان .


( 1 ) - البيضاوي 5 : 110 .

( 2 ) - البيضاوي 5 : 110 .

( 3 ) - التبيان 9 : 476 .

( 4 ) - مجمع البيان 9 - 10 : 206 ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام .

( 5 ) - بصائر الدرجات : 356 ، الباب : 17 ، الحديث : 8 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .


* ( ولمن خاف مقام ربه جنتان ) * .

قال : ( من علم أن الله يراه ويسمع ما يقول ويعلم ما يعمله من خير أو شر فيحجزه 1 ذلك

عن القبيح من الأعمال ، فذلك الذي خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى ) 2 .

وورد : ( من عرضت له فاحشة أو شهوة فاجتنبها من مخافة الله عز وجل ، حرم الله

عليه النار ، وآمنه من الفزع الأكبر ، وأنجز له ما وعده في كتابه في قوله : ) ولمن خاف مقام

ربه جنتان ) 3 .

* ( فبأي آلاء ربكما تكذبان ) * .

* ( ذواتا أفنان ) * : ذواتا ألوان من النعيم .

* ( فبأي آلاء ربكما تكذبان ) * .

* ( فيهما عينان تجريان ) * . * ( فبأي آلاء ربكما تكذبان ) * .

* ( فيهما من كل فاكهة زوجان ) * : صنفان ، قيل : غريب ومعهود ، أو رطب ويابس 4 .

* ( فبأي آلاء ربكما تكذبان ) * .

* ( متكئين على فرش بطائنها من إستبرق ) * : ديباج ثخين ، فما ظنك بالظهائر

* ( وجنى الجنتين دان ) * : مجنيهما قريب ، يناله القاعد والمضطجع .

* ( فبأي آلاء ربكما تكذبان ) * .

* ( فيهن قاصرات الطرف ) * : نساء قصرن أبصارهن على أزواجهن ، لم يردن غيرهم

* ( لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان ) * : لم يمس الإنسيات إنس ، ولا الجنيات جن .

* ( فبأي آلاء ربكما تكذبان ) * .


( 1 ) - في ( ألف ) : ( فحجزه ) .

( 2 ) - الكافي 2 : 70 ، الحديث : 10 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .

( 3 ) - من لا يحضره الفقيه 4 : 7 ، ذيل الحديث : 1 ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليهم السلام .

( 4 ) - البيضاوي 5 : 111 .


* ( كأنهن الياقوت والمرجان ) * في حمرة الوجنة وبياض البشرة وصفائهما .

ورد : ( إن المرأة من أهل الجنة يرى مخ ساقها وراء سبعين حلة ) 1 .

* ( فبأي آلاء ربكما تكذبان ) * .

* ( هل جزاء الإحسان إلا الإحسان ) * قال : ( هل جزاء من أنعمنا عليه بالتوحيد إلا

الجنة ) 2 . وفي رواية : ( من أنعمت عليه بالمعرفة ) 3 . وفي أخرى : ( هل جزاء من قال : لا إله

إلا الله إلا الجنة ) 4 . وورد : ( إن هذه الآية جرت في الكافر والمؤمن ، والبر والفاجر ، من

صنع إليه معروف فعليه أن يكافئ به ، وليس المكافاة أن تصنع كما صنع حتى تربي ، فإن

صنعت كما صنع كان له الفضل بالابتداء ) 5 .

* ( فبأي آلاء ربكما تكذبان ) * .

* ( ومن دونهما جنتان ) * . * ( فبأي آلاء ربكما تكذبان ) * .

* ( مدهامتان ) * .

* ( فبأي آلاء ربكما تكذبان ) * ومن دون تينك الجنتين - الموعودتين للخائفين مقام

ربهم - جنتان لمن دونهما ، خضراوان تضربان إلى السواد .

ورد : ( جنتان من فضة أبنيتهما وما فيهما ، وجنتان من ذهب أبنيتهما وما فيهما ) 6 .

قيل له : الناس يتعجبون إذا قلنا : يخرج قوم من النار فيد خلون الجنة ! فيقولون لنا :


( 1 ) - الكافي 8 : 99 ، ذيل الحديث : 69 ، عن أبي جعفر عليه السلام ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، مجمع البيان 9 - 10 : 208 ، في

الحديث .
( 2 ) - مجمع البيان 9 - 10 : 208 ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله .

( 3 ) - التوحيد : 28 ، الباب : 1 ، الحديث : 29 ، عن موسى الكاظم ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليهم السلام ، القمي 2 :

345 .

( 4 ) - علل الشرائع 1 : 251 ، الباب : 182 ، الحديث : 8 ، عن حسن بن علي ، عن أمير المؤمنين عليهما السلام ، عن رسول

الله صلى الله عليه وآله .

( 5 ) - مجمع البيان 9 - 10 : 208 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .

( 6 ) - مجمع البيان 9 - 10 : 210 ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، وفيه : ( آنيتهما ) .


فيكونون مع أولياء الله في الجنة ؟ فقال عليه السلام : ( إن الله يقول : ) ومن دونهما جنتان ( لا والله ما

يكونون مع أولياء الله ) 1 .

وورد : ( لا تقولن : الجنة واحدة ، إن الله يقول : ) ومن دونهما جنتان ( ولا تقولن : درجة

واحدة ، إن الله يقول : ) درجات بعضها فوق بعض 2 ، إنما تفاضل القوم بالأعمال ) 3 .

وفي رواية : سئل عن هذه الآية ، قال : ( خضراوان في الدنيا ، يأكل المؤمنون منهما

حتى يفرغ من الحساب ) 4 . وفي أخرى : ( يتصل 5 ما بين مكة والمدينة نخلا ) 6 .

* ( فيهما عينان نضاختان ) * : فوارتان . قال : ( تفوران ) 7 .

* ( فبأي آلاء ربكما تكذبان ) * .

* ( فيهما فاكهة ونخل ورمان ) * قيل : عطفهما على الفاكهة لفضلهما ، فإن ثمرة

النخل فاكهة وغذاء ، والرمان فاكهة ودواء ( 8 ) .

ورد : ( الفاكهة مائة وعشرون لونا ، سيدها الرمان ) 9 .

وفي رواية : ( خمس من فواكه الجنة في الدنيا : الرمان الأمليسي ، والتفاح الشيسقان 10 ،

والسفرجل ، والعنب الرازقي ، والرطب المشان ) 11 .

* ( فبأي آلاء ربكما تكذبان ) * .


( 1 ) - مجمع البيان 9 - 10 : 210 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .

( 2 ) - اقتباس من الآية : 21 من سورة الإسراء ، والآية : 4 من سورة الأنفال ، والآية : 32 من سورة الزخرف .

( 3 ) - مجمع البيان 9 - 10 : 210 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .

( 4 ) - القمي 2 : 345 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .

( 5 ) - في ( ب ) و ( ج ) : ( متصل ) .

( 6 ) - القمي 2 : 346 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .

( 7 ) - القمي 2 : 346 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .

( 8 ) - البيضاوي 5 : 111 .

( 9 ) - الكافي 6 : 352 ، الحديث : 2 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .

( 10 ) - وفي الأمالي ( للشيخ الطوسي ) 1 : 379 : الشعشعاني ، يعني الشامي .

( 11 ) - الكافي 6 : 349 ، الحديث : 1 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .


* ( فيهن خيرات حسان ) * قال : ( نساء خيرات الأخلاق ، حسان الوجوه ) 1 .

وورد : ( هن من نساء أهل الدنيا ، وهن أجمل من الحور العين ) 2 .

وفي رواية : ( هن جوار نابتات على شط الكوثر ، كلما قلعت منها واحدة نبتت مكانها

أخرى ) 3 .

* ( فبأي آلاء ربكما تكذبان ) * .

* ( حور مقصورات في الخيام ) * قال : ( الحور هن البيض المضمرات المخدرات ،

في خيام الدر والياقوت والمرجان ، لكل خيمة أربعة أبواب ، على كل باب سبعون كاعبا

حجابا لهن ، ويأتيهن في كل يوم كرامة من الله عز ذكره ، يبشر الله عز وجل بهن

المؤمنين ) 4 .

والقمي : مقصورات : يقصر الطرف عنها 5 .

وورد : ( الخيمة . درة واحدة طولها في السماء ستون ميلا ، في كل زاوية منها أهل

للمؤمن لا يراه الآخرون ) 6 .

* ( فبأي آلاء ربكما تكذبان ) * .

* ( لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان ) * . * ( فبأي آلاء ربكما تكذبان ) * .

* ( متكئين على رفرف ) * : وسائد أو نمارق أو بسط * ( خضر وعبقري حسان ) *


( 1 ) - مجمع البيان 9 - 10 : 211 ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله .

( 2 ) - من لا يحضره الفقيه 3 : 299 ، الحديث : 1432 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .

( 3 ) - القمي 2 : 346 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .

( 4 ) - الكافي 8 : 156 ، الحديث : 147 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .

( 5 ) - القمي 2 : 346 .

( 6 ) - مجمع البيان 9 - 10 : 211 ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله .


قيل : زرابي 1 ، وقيل : كل ثوب موشي 2 فهو عبقري 3 ، وقيل : الديباج 4 ، وقيل : منسوب إلى

عبقر ، تزعم العرب أنه اسم بلد الجن ، فينسبون إليه كل شئ عجيب ، أريد به الجنس ، أو

هو جمع 7 .

* ( فبأي آلاء ربكما تكذبان ) * .

* ( تبارك اسم ربك ) * فما ظنك بذاته * ( ذي الجلال والإكرام ) * قال : ( نحن جلال الله

وكرامته ، التي أكرم الله العباد بطاعتنا ومحبتنا ) 6 .


( 1 ) - التبيان 9 : 486 ، عن ابن عباس وسعيد بن جبير وقتادة . الزرابي : البسط . زرابي النبت إذا اصفر واحمر وفيه

خضرة ، فلما رأوا الألوان في البسط والفرش شبهوها بزرابي النبت . وكذلك العبقري من الثياب والفرش . لسان

العرب 1 : 447 ( زرب ) .

( 2 ) - وشيت الثوب وشيا : رقمته ونقشته فهو موشي وموشى . الصحاح 6 : 2524 ، المصباح المنير 2 : 381 ( وشي ) .

( 3 ) - مجمع البيان 9 - 10 : 211 ، عن القتيبي .

( 4 ) - التبيان 9 : 486 ، عن مجاهد .

( 5 ) - الكشاف 4 : 50 ، البيضاوي 5 : 112 .

( 6 ) - القمي 2 : 346 ، عن أبي جعفر عليه السلام ، ولم ترد فيه كلمة ( ومحبتنا ) .


سورة الواقعة

[ مكية ، وهي ست وتسعون آية ] 1

بسم الله الرحمن الرحيم

* ( إذا وقعت الواقعة ) * قال : ( يعني القيامة ) 2 .

* ( ليس لوقعتها كاذبة ) * : نفس كاذبة . القمي : القيامة هي حق 3 .

* ( خافضة رافعة ) * قال : ( خفضت والله بأعداء الله إلى النار ، ورفعت والله أولياء

الله إلى الجنة ) 4 .

* ( إذا رجت الأرض رجا : تحركت تحركا شديدا . القمي : يدق بعضها على

بعض 5 .

* ( وبست الجبال بسا ) * : فتتت كالسويق الملتوت . القمي : قلعت قلعا 6 .

* ( فكانت هباء منبثا ) * : غبارا منتشرا .


( 1 ) - ما بين المعقوفتين من ( ب ) .

( 2 ) - الخصال 1 : 64 ، الحديث : 5 ، عن علي بن الحسين عليهما السلام .

( 3 ) - القمي 2 : 346 .

( 4 ) - الخصال 1 : 64 ، الحديث : 5 ، عن علي بن الحسين عليهما السلام .

( 5 ) - القمي 2 : 346 .

( 6 ) - القمي 2 : 346 .


* ( وكنتم أزواجا ) * : أصنافا * ( ثلاثة ) * .

* ( فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة ) * . القمي : هم المؤمنون من أصحاب

التبعات ، يوقفون للحساب 1 .

* ( وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة . والسابقون السابقون .

* ( أولئك المقربون ) * .

* ( في جنات النعيم ) * القمي : هم الذين سبقوا إلى الجنة بغير حساب 2 .

ورد : ( هم رسل الله وخاصة الله من خلقه ، جعل فيهم خمسة أرواح : أيدهم بروح

القدس ، فيه عرفوا الأشياء ، وأيدهم بروح الإيمان ، فبه خافوا الله عز وجل ، وأيدهم بروح

القوة ، فبه قدروا على طاعة الله ، وأيدهم بروح الشهوة ، فبه اشتهوا طاعة الله عز وجل

وكرهوا معصيته ، وجعل فيهم روح المدرج الذي به يذهب الناس ويجيئون . وجعل في

المؤمنين - أصحاب الميمنة - روح الإيمان ، فبه خافوا الله ، وجعل فيهم روح القوة ، فبه

قووا 3 على طاعة الله ، وجعل فيهم روح الشهوة ، فبه اشتهوا طاعة الله ، وجعل فيهم روح

المدرج الذي به يذهب الناس ويجيئون ) 4 .

* ( ثلة من الأولين ) * أي : هم كثير من الأولين ، يعني الأمم السالفة من لدن آدم إلى

محمد صلى الله عليه وآله .

* ( وقليل من الآخرين ) * يعني أمة محمد صلى الله عليه وآله .

* ( على سرر موضونة ) * : منسوجة بالذهب ، مشبكة بالدر والياقوت .

* ( متكئين عليها متقابلين ) * .

* ( يطوف عليهم ) * للخدمة * ( ولدان مخلدون ) * القمي : أي : مسورون 5 . وقيل : أي :


( 1 ) - 2 - القمي 2 : 346 .

( 3 ) - في المصدر : ( قدروا ) .

( 4 ) - الكافي 1 : 271 ، الحديث : 1 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .

( 5 ) - القمي 2 : 348 .


مبقون أبدا على هيئة الولدان وطراوتهم 1 . ورد : ( هم أولاد أهل الدنيا ) 2 . وسئل عن أطفال

المشركين ، قال : ( هم خدم أهل الجنة ) 3 .

* ( بأكواب وأباريق ) * . الكوب : إناء لا عروة له ولا خرطوم ، والإبريق : إناء له ذلك .

* ( وكأس من معين ) * : خمر .

* ( لا يصدعون عنها ) * لخمار * ( ولا ينزفون ) * : ولا ينزف عقولهم ، أو لا ينفد شرابهم .

* ( وفاكهة مما يتخيرون : مما يختارون .

* ( ولحم طير مما يشتهون ) * : يتمنون . ورد : ( سيد إدام الجنة اللحم ) 4 .

* ( وحور عين ) * . * ( كأمثال اللؤلؤ المكنون ) * . * ( جزاء بما كانوا يعملون ) * .

* ( لا يسمعون فيها لغوا ) * : باطلا * ( ولا تأثيما ) * : ولا نسبة إلى الإثم . القمي :

الفحش والكذب والغناء 5 .

* ( إلا قيلا سلاما سلاما ) * : يكون السلام بينهم فاشيا .

* ( وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين ) * .

* ( في سدر مخضود : مقطوع الشوك .

* ( وطلح منضود ) * : وشجر موز نضد حمله من أسفله إلى أعلاه . وفي قراءتهم عليهم السلام :

( وطلع منضود ) 6 . قال : ( بعضه إلى بعض ) 7 .

* ( وظل ممدود . ورد : ( إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة سنة


( 1 ) - البيضاوي 5 : 113 .

( 2 ) - مجمع البيان 9 - 10 : 216 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام .

( 3 ) - المصدر ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله .

( 4 ) - الكافي 6 : 308 ، الحديث : 3 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله .

( 5 ) - القمي 2 : 348 .

( 6 ) - القمي 2 : 348 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، مجمع البيان 9 - 10 : 218 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام .

( 7 ) - القمي 2 : 348 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .


لا يقطعها . اقرأوا إن شئتم : ) وظل ممدود ) 1 .

قال : ( ويتنعمون في جناتهم 2 في ظل ممدود ، في مثل ما بين طلوع الفجر إلى طلوع

الشمس وأطيب من ذلك ) 3 .

وروي : ( إن أوقات الجنة كغدوات الصيف ، لا يكون فيه حر ولا برد ) 4 .

* ( وماء مسكوب ) * القمي : أي : مرشوش 5 .

* ( وفاكهة كثيرة ) * .

* ( لا مقطوعة ولا ممنوعة ) * . سئل : من أين ؟ قالوا : إن أهل الجنة ، يأتي الرجل منهم

إلى ثمرة يتناولها فإذا أكلها عادت كهيئتها ، قال : ( نعم ، ذلك على قياس السراج ، يأتي

القابس فيقتبس منه فلا ينقص من ضوئه شيئا ، وقد امتلأت منه الدنيا سراجا ) 6 .

وفي رواية : سئل عن هذه الآية ، فقال : ( والله ليس حيث يذهب الناس ، إنما هو العالم

وما يخرج منه ) 7 .

* ( وفرش مرفوعة ) * ( بعضها فوق بعض ، من الحرير والديباج بألوان مختلفة ،

وحشوها المسك والعنبر والكافور ) كما ورد 8 . وربما تفسر بالنساء وارتفاعهن على

الأرائك ، أو في جمالهن وكمالهن ، بدليل ما بعدها .

* ( * ( إنا أنشأناهن إنشاء ) * أي : ابتدأناهن ابتداء من غير ولادة . القمي : الحور العين في


( 1 ) - مجمع البيان 9 - 10 : 218 .

( 2 ) - في ( ج ) : ( جنا نهم ) .

( 3 ) - الكافي 8 : 99 ، قطعة من حديث : 69 ، عن أبي جعفر عليه السلام ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله .

( 4 ) - مجمع البيان 9 - 10 : 218 .

( 5 ) - القمي 2 : 348 .

( 6 ) - الاحتجاج 2 : 99 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .

( 7 ) - بصائر الدرجات : 505 ، الباب : 17 ، الحديث : 3 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .

( 8 ) - الكافي 8 : 97 ، قطعة من حديث : 69 ، القمي 2 : 246 ، ذيل الآية : 20 من سورة الزمر ، عن أبي عبد الله عليه السلام ،

عن رسول الله صلى الله عليه وآله .


الجنة 1 .

* ( فجعلناهن أبكارا ) * يعني دائما وفي كل إتيان .

سئل : كيف تكون الحوراء في كل ما أتاها زوجها عذراء ؟ قال : ( خلقت من الطيب

لا يعتريها عاهة ، ولا يخالط جسمها آفة ، ولا يجري في ثقبها شئ ، ولا يدنسها حيض ،

فالرحم ملتزقة ، إذ ليس فيه لسوى الإحليل مجرى ) 2 .

* ( عربا ) * قال : ( العروبة هي الغنجة 3 الرضية الشهية ) 4 . والقمي : يتكلمن بالعربية 5 .

وربما تفسر بالمتحننات على أزواجهن المتحببات إليهم .

* ( أترابا ) * القمي : يعني مستويات الأسنان 6 .

ورد : ( على كل سرير أربعون فراشا غلظ ، كل فراش أربعون ذراعا ، على كل فراش

زوجة من الحور العين ، عربا أترابا ) 7 .

وفي رواية : ( هن اللواتي قبضن في دار الدنيا عجائز شمطاء 8 رمصاء 9 ، جعلهن الله

بعد الكبر أترابا ، على ميلاد واحد في الاستواء ، كلما أتاهن أزواجهن وجدوهن أبكارا ) 10 .

* ( لأصحاب اليمين ) * : أنشأناهن لهم .


( 1 ) - القمي 2 : 348 .

( 2 ) - الاحتجاج 2 : 99 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .

( 3 ) - الغنج في الجارية : تكسر وتدلل . لسان العرب 2 : 337 ( غنج ) .

( 4 ) - مجمع البيان 1 - 2 : 538 ، عن أبي الحسن الرضا ، عن الحسين بن علي ، عن أمير المؤمنين عليهم السلام .

( 5 ) - القمي 2 : 348 .

( 6 ) - القمي 2 : 348 .

( 7 ) - مجمع البيان 1 - 2 : 538 ، عن أبي الحسن الرضا ، عن الحسين بن علي ، عن أمير المؤمنين ، عن رسول الله

صلوات الله عليهم .

( 8 ) - الشمط : بياض شعر الرأس يخالط سواده ، والرجل : أشمط ، والمرأة : شمطاء . الصحاح 3 : 1138 .

( 9 ) - وهو البياض الذي تقطعه العين ويجتمع في زوايا الأجفان ، والرمص : الرطب منه ، والغمص : اليابس . النهاية

2 : 263 ( رمص ) .

( 10 ) - جوامع الجامع : 478 ، الكشاف 4 : 54 ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله .


* ( ثلة من الأولين ) * القمي : من الطبقة التي كانت مع النبي صلى الله عليه وآله 1 .

* ( وثلة من الآخرين ) * بعد النبي من هذه الأمة ، ويؤيده ما ورد : ( إن جميع الثلتين

من أمتي ) 2 .

وقيل : بل الأولين الأمم الماضية ، والآخرين هذه الأمة 3 . ويؤيده ما ورد : ( ثلة من

الأولين : حزقيل مؤمن آل فرعون . وثلة من الآخرين : علي بن أبي طالب عليه السلام ) 4 .

وورد : ( أهل الجنة مائة وعشرون صفا ، هذه الأمة منها ثمانون صفا ) 5 .

* ( وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال ) * .

* ( في سموم ) * : في حر نار ينفذ في المسام * ( وحميم ) * : ماء متناه في الحرارة .

* ( وظل من يحموم ) * : من دخان أسود .

* ( لا بارد ) * كسائر الظل * ( ولا كريم ) * : ولا نافع . القمي : السموم : اسم النار . والحميم :

ماء قد حمي . ) وظل من يحموم ( : ظلمة شديدة الحر . ) لا بارد ولا كريم ( : ليس بطيب 6 .

* ( إنهم كانوا قبل ذلك مترفين ) * : منهمكين في الشهوات .

* ( وكانوا يصرون على الحنث العظيم ) * : الذنب العظيم . قيل : يعني الشرك 7 .

* ( وكانوا يقولون أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمبعوثون ) * . * ( أو اباؤنا

الأولون ) * . * ( قل إن الأولين والآخرين ) * .

* ( لمجموعون إلى ميقات يوم معلوم ) * : إلى ما وقت به الدنيا ، من يوم معين عند


( 1 ) - القمي 2 : 349 .

( 2 ) - مجمع البيان 9 - 10 : 219 ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله .

( 3 ) - تفسير القرآن العظيم 4 : 304 ، عن مجاهد والحسن البصري .

( 4 ) - القمي 2 : 348 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .

( 5 ) - الخصال 2 : 601 ، الحديث : 5 ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، وفيه : ( عشرون ومائة صنف ) .

( 6 ) - القمي 2 : 349 .

( 7 ) - التبيان 9 : 500 ، مجمع البيان 9 - 10 : 221 ، عن الحسن والضحاك وابن زيد .


الله ، معلوم له .

* ( ثم إنكم أيها الضالون المكذبون ) * بالبعث .

* ( لآكلون من شجر من زقوم ) * .

* ( فمالئون منها البطون ) * من شدة الجوع .

* ( فشاربون عليه من الحميم ) * لغلبة العطش .

* ( فشاربون شرب الهيم ) * قال : ( الإبل ) 1 . قيل : يعني الإبل التي بها الهيام ، وهي

داء يشبه الاستسقاء 2 . وفي رواية : ( الهيم : الرمل ) 3 . قيل : أي : الرمل الذي لا يتماسك 4 .

* ( هذا نزلهم يوم الدين ) * قيل : النزل ما يعد للنازل تكرمة له ، وفيه تهكم بهم 5 .

وقيل : النزل : ما ينزل عليه صاحبه 6 . والقمي : هذا ثوابهم يوم المجازاة 7 .

* ( نحن خلقناكم فلو لا تصدقون ) * .

* ( أفرأيتم ما تمنون ) * : ما تقذفونه في الأرحام من النطف * ( أأنتم تخلقونه ) * :

تجعلونه بشرا سويا . * ( أم نحن الخالقون ) *

* ( نحن قدرنا بينكم الموت ) * : قسمناه عليكم ، وأقتنا موت كل بوقت معين * ( وما

نحن بمسبوقين ) * : بمغلوبين .

* ( على أن نبدل أمثالكم ) * : أن نبدل منكم أشباهكم فنخلق بدلكم * ( وننشئكم

في ما لا تعلمون ) * : في نشأة لا تعلمونها .


( 1 ) - من لا يحضره الفقيه 3 : 223 ، الحديث : 1041 ، التهذيب 9 : 94 ، الحديث : 410 ، معاني الأخبار : 150 ،

الحديث : 3 ، المحاسن 2 : 576 ، الباب : 7 ، الحديث : 33 و 34 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 2 ) - مجمع البيان 9 - 10 : 221 ، عن ابن عباس وعكرمة وقتادة ، البيضاوي 5 : 114 .

( 3 ) - معاني الأخبار : 150 ، ذيل الحديث : 3 ، المحاسن 2 : 577 ، الباب : 7 ، الحديث : 36 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .

( 4 ) - الكشاف 4 : 56 ، البيضاوي 5 : 114 .

( 5 ) - الكشاف 4 : 56 ، البيضاوي 5 : 114 .

( 6 ) - التبيان 9 : 502 ، مجمع البيان 9 - 10 : 221 .

( 7 ) - القمي 2 : 349 .


* ( ولقد علمتم النشأة الأولى فلو لا تذكرون ) * إن من قدر عليها قدر على النشأة

الأخرى .

ورد : ( العجب كل العجب لمن أنكر النشأة الآخرة وهو يرى النشأة الأولى ) 1 .

* ( أفرأيتم ما تحرثون ) * : تبذرون حبه .

* ( أأنتم تزرعونه ) * : تنبتونه * ( أم نحن الزارعون ) * . ورد : ( لا يقولن أحدكم : زرعت ،

وليقل : حرثت ) 2 .

* ( لو نشاء لجعلناه حطاما ) * : هشيما * ( فظلتم تفكهون ) * : تتحدثون فيه تعجبا

وتندما على ما أنفقتم فيه . والتفكه : التنقل بصنوف الفاكهة ، وقد استعير للتنقل بالحديث .

* ( إنا لمغرمون ) * : لملزمون غرامة ما أنفقنا ، أو مهلكون لهلاك رزقنا من الغرام .

* ( بل نحن ) * قوم * ( محرومون ) * : حرمنا رزقنا .

* ( أفرأيتم الماء الذي تشربون ) * .

* ( أأنتم أنزلتموه من المزن ) * : من السحاب * ( أم نحن المنزلون ) * بقدرتنا .

* ( لو نشاء جعلناه أجاجا ) * : زعاقا 3 * ( فلو لا تشكرون ) * .

* ( أفرأيتم النار التي تورون ) * : تقدحون .

* ( أأنتم أنشأتم شجرتها ) * يعني الشجرة التي منها الزناد * ( أم نحن المنشئون ) * .

* ( نحن جعلناها تذكرة ) * لنار يوم القيامة .

ورد : ( إن ناركم هذه جزء من سبعين جزءا من نار جهنم ، وقد أطفئت سبعين مرة بالماء

ثم التهبت ، ولولا ذلك ما استطاع آدمي أن يطفئها ، وإنها لتؤتى يوم القيامة حتى توضع على

النار ، فتصرخ صرخة لا يبقى ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا جثا على ركبتيه ، فزعا من


( 1 ) - الكافي 3 : 258 ، الحديث : 28 ، عن علي بن الحسين عليهما السلام .

( 2 ) - مجمع البيان 9 - 10 : 223 ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله .

( 3 ) - الزعاق : ماء مر غليظ . كتاب العين 1 : 133 ( زعق ) .


صرختها ) 1 .

* ( ومتاعا للمقوين ) * : ومنفعة للذين ينزلون القواء ، وهي القفر ، أو الذين خلت بطونهم

أو مزاودهم من الطعام . القمي : المحتاجين 2 .

* ( فسبح باسم ربك العظيم ) * : فأحدث التسبيح بذكر اسمه .

ورد : ( لما نزلت قال النبي صلى الله عليه وآله : اجعلوها في ركوعكم ) 3 .

* ( فلا أقسم بمواقع النجوم ) * : بمساقطها . القمي : معناه : فأقسم بمواقع النجوم 4 .

* ( وإنه لقسم لو تعلمون عظيم ) .

ورد : ( إن مواقع النجوم : رجومها للشياطين ، وكان المشركون يقسمون بها . فقال

سبحانه : فلا أقسم بها ) 5 . وزاد في رواية : ( عظم أمر من يحلف بها ) 6 .

وفي أخرى : ( يعني به اليمين بالبراءة من الأئمة عليهم السلام ، يحلف بها الرجل ، أن ذلك عند

الله عظيم ) 7 .

* ( إنه لقران كريم ) * : كثير النفع ، لاشتماله على أصول العلوم المهمة في إصلاح

المعاش والمعاد .

* ( في كتاب مكنون ) * : مصون ، وهو اللوح .

* ( لا يمسه إلا المطهرون ) * : لا يطلع عليه إلا المطهرون من الكدورات البشرية ، أو


( 1 ) - القمي 1 : 366 ، ذيل الآية : 35 من سورة الرعد ، عن أبي عبد الله عليه السلام .

( 2 ) - القمي 2 : 349 .

( 3 ) - من لا يحضره الفقيه 1 : 207 ، الحديث : 932 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، مجمع البيان 9 - 10 :

224 ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله .

( 4 ) - القمي 2 : 349 .

( 5 ) - مجمع البيان 9 - 10 : 266 ، عن أبي جعفر وعن أبي عبد الله عليهما السلام .

( 6 ) - الكافي 7 : 450 ، الحديث : 4 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .

( 7 ) - من لا يحضره الفقيه 3 : 237 ، الحديث : 1123 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .


لا يمسه إلا المطهرون من الأحداث .

ويؤيد الأول قول أمير المؤمنين عليه السلام حين جمع القرآن وطلبوا منه أن يخرجه بعد ما

حرفوا ما عندهم منه ، فقال : ( إن القرآن الذي عندي لا يمسه إلا المطهرون والأوصياء من

ولدي ، إذا قام القائم من ولدي يظهره ويحمل الناس عليه ، فتجري به السنة ) 1 .

ويؤيد الثاني ما ورد : ( المصحف لا تمسه على غير طهور ولا جنبا ، ولا تمس خيطه 2

ولا تعلقه ، إن الله تعالى يقول : ) لا يمسه إلا المطهرون ) 3 .

* ( تنزيل من رب العالمين ) * .

* ( أفبهذا الحديث أنتم مدهنون ) * : متهاونون .

* ( وتجعلون رزقكم ) * أي : شكر رزقكم * ( أنكم تكذبون ) * . في قراءتهم عليهم السلام

( وتجعلون شكر كم أنكم ) 4 . قال : ( وكانوا إذا مطروا قالوا : أمطرنا بنوء 5 كذا وكذا ، قال : فأنزل

الله : وتجعلون شكركم أنكم تكذبون ) 6 .

* ( فلو لا إذا بلغت الحلقوم ) * أي : النفس .

* ( وأنتم حينئذ تنظرون ) * . الخطاب لمن حول المحتضر .

* ( ونحن أقرب إليه ) * أي : إلى المحتضر * ( منكم ولكن لا تبصرون ) * .

* ( فلو لا إن كنتم غير مدينين ) * غير مجزيين يوم القيامة ، أو غير مملوكين مقهورين .

* ( ترجعونها : ترجعون النفس إلى مقرها * ( إن كنتم صادقين ) * في تكذيبكم

وتعطيلكم . والمعنى : إن كنتم غير مملوكين مجزيين ، كما دل عليه جحدكم أفعال الله


( 1 ) - الاحتجاج 1 : 228 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام .

( 2 ) - في الاستبصار و ( ب ) : ( خطه ) .

( 3 ) - الاستبصار 1 : 114 ، الحديث : 378 ، التهذيب 1 : 127 ، الحديث : 344 ، عن أبي الحسن الكاظم عليه السلام .

( 4 ) - القمي 2 : 350 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، مجمع البيان 9 - 10 : 224 ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله .

التالي ص 109/176 — الأصلية 9 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...