الحديث : 7 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 1 - مجمع البيان 9 - 10 : 166 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، وفي القمي 2 : 332 ، عنه عليه السلام ما يقرب منه . ( 2 ) - الكافي 1 : 275 ، الحديث : 1 ، القمي 2 : 332 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 3 ) - مجمع البيان 9 - 10 : 166 ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله .
( 4 ) - القمي 2 : 332 .
( 5 ) - القمي 2 : 332 .
* ( إنا كنا من قبل ) * في الدنيا * ( ندعوه ) * : نعبده * ( إنه هو البر الرحيم ) * .
* ( فذكر ) * : فأثبت على التذكير ، ولا تكترث بقولهم * ( فما أنت بنعمة ربك ) * : بحمد
الله وإنعامه * ( بكاهن ولا مجنون ) * كما يقولون .
* ( أم يقولون شاعر نتربص به ريب المنون ) * : ما يقلق النفوس من حوادث الدهر .
* ( قل تربصوا فإني معكم من المتربصين ) * : أتربص هلاككم ، كما تتربصون هلاكي .
* ( أم تأمرهم أحلامهم ) * : عقولهم ، القمي : لم يكن في الدنيا أحلم من قريش 1 .
* ( بهذا ) * : بهذا التناقض في القول ، فإن الكاهن يكون ذا فطنة ودقة نظر ، والمجنون مغطى
عقله ، والشاعر يكون ذا كلام مخيل موزون ، ولا يتأتى ذلك من المجنون . * ( أم هم قوم
طاغون ) * : مجاوزون الحد في العناد .
* ( أم يقولون تقو له ) * : اختلقه من تلقاء نفسه * ( بل لا يؤمنون ) * فيرمون بهذه المطاعن
لكفرهم وعنادهم .
* ( فليأتوا بحديث مثله ) * : مثل القرآن * ( إن كانوا صادقين ) * .
* ( أم خلقوا من غير شئ ) * : أم أحدثوا وقدروا من غير محدث ومقدر ، فلذلك
لا يعبدونه ؟ ! * ( أم هم الخالقون ) * : أم خلقوا أنفسهم ؟ !
* ( أم خلقوا السماوات والأرض بل لا يوقنون ) * إذ لو أيقنوا لما أعرضوا عن عبادته .
* ( أم عندهم خزائن ربك ) * : خزائن علمه ورزقه ، حتى يختاروا للنبوة ، ويرزقوها من
شاؤوا * ( أم هم المصيطرون ) * : الغالبون على الأشياء ، يدبرونها كيف شاؤوا .
* ( أم لهم سلم ) * : مرقاة إلى السماء * ( يستمعون فيه ) * : صاعدين فيه إلى كلام
الملائكة ، وما يوحى إليهم من علم الغيب ، حتى يعلموا ما هو كائن * ( فليأت مستمعهم
بسلطان مبين ) * : بحجة واضحة ، تصدق استماعة .
( 1 ) - المصدر : 333 .
* ( أم له البنات ولكم البنون ) * حيث قالوا : إن الملائكة بنات الله . فيه تسفيه لهم ،
وإشعار بأن من هذا رأيه لا يعد من العقلاء ، فضلا أن يترقى بروحه إلى عالم الملكوت ،
فيتطلع على الغيوب .
* ( أم تسألهم أجرا فهم من مغرم ) * : من التزام غرم * ( مثقلون ) * فلذلك زهدوا في
اتباعك .
* ( أم عندهم الغيب فهم يكتبون ) * منه .
* ( أم يريدون كيدا فالذين كفروا هم المكيدون ) * : هم الذين يحيق بهم الكيد .
* ( أم لهم إله غير الله ) * يعينهم ويحرسهم من عذابه * ( سبحان الله عما يشركون .
* ( وإن يروا كسفا ) * : قطعة * ( من السماء ساقطا يقولوا ) * من فرط طغيانهم وعنادهم
* ( سحاب مركوم ) * : هذا سحاب تراكم بعضها على بعض . وهو جواب قولهم : ) فأسقط علينا
كسفا من السماء 1 .
* ( فذرهم حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يصعقون ) * .
* ( يوم لا يغني عنهم كيدهم شيئا ولا هم ينصرون ) * .
* ( وإن للذين ظلموا عذابا دون ذلك ) * : دون عذاب الآخرة . القمي : عذاب الرجعة
بالسيف 2 . * ( ولكن أكثرهم لا يعلمون ) * .
* ( واصبر لحكم ربك ) * في إمهالهم وإبقائك في عنائهم * ( فإنك بأعيننا ) * : في حفظنا
وحرزنا ، بحيث نراك ونكلؤك 3 . وجمع العين مبالغة بكثرة أسباب الحفظ . * ( وسبح بحمد
( 1 ) - الشعراء ( 26 ) : 187 .
( 2 ) - القمي 2 : 333 .
( 3 ) - كلأك الله كلاءة ، أي حفظك وحرسك . كتاب العين 5 : 407 ( كلأ ) .
ربك حين تقوم القمي : لصلاة الليل 1 .
* ( ومن الليل فسبحه وإدبار النجوم ) * : وإذا أدبرت النجوم من آخر الليل . قال :
( يعني الركعتين قبل صلاة الفجر ) 2 .
( 1 ) - القمي 2 : 333 .
( 2 ) - الكافي 3 : 444 ، الحديث : 11 ، عن أبي جعفر عليه السلام ، القمي 2 : 333 ، عن الرضا عليه السلام ، مجمع البيان 9 - 10 :
170 ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ، وفيه أيضا : 150 ، عن علي بن أبي طالب وحسن بن علي ، عن
رسول الله صلوات الله عليهم .
سورة النجم
[ مكية ، وهي اثنتان وستون آية ]
بسم الله الرحمن الرحيم
* ( والنجم إذا هوى ) * : أقسم بالنجم إذا سقط .
* ( ما ضل صاحبكم ) * : ما عدل محمد صلى الله عليه وآله عن الطريق المستقيم * ( وما غوى : وما
اعتقد باطلا ، والمراد نفي ما ينسبون إليه .
* ( وما ينطق عن الهوى .
* ( إن هو ) * أي : الذي ينطق به * ( إلا وحى يوحى ) * : يوحيه الله إليه .
قال : ( يقول : ما ضل في علي وما غوى ، وما ينطق فيه عن الهوى ، وما كان ما قاله فيه
إلا بالوحي الذي أوحي إليه ) 2 .
وورد : ( إنه قال سينقض كوكب من السماء مع طلوع الفجر فيسقط في دار أحدكم ،
فمن سقط ذلك الكوكب في داره فهو وصيي وخليفتي والإمام بعدي ، فلما كان قرب الفجر
جلس كل ينتظر سقوط الكوكب في داره ، فلما طلع الفجر انقض الكوكب من الهواء في دار
علي عليه السلام ، فقال صلى الله عليه وآله لعلي : والذي بعثني بالنبوة ، لقد وجبت لك الوصية والخلافة والإمامة
( 1 ) - ما بين المعقوفتين من ( ب ) .
( 2 ) - القمي 2 : 334 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
بعدي فقال المنافقون : لقد ضل محمد في محبة ابن عمه وغوى ، وما ينطق في شأنه إلا
بالهوى . فأنزل الله الآيات . يقول الله عز وجل : وخالق النجم إذا هوى ، ما ضل صاحبكم ،
يعني في محبة علي ، وما غوى ، وما ينطق عن الهوى ، يعني في شأنه ) 1 .
وفي رواية قال : ( أقسم بقبر 2 محمد إذا قبض ما ضل صاحبكم بتفضيله أهل بيته وما
غوى ، وما ينطق عن الهوى يقول : ما يتكلم بفضل أهل بيته بهواه ) 3 .
* ( علمه شديد القوى ) * قيل : يعني جبرئيل 4 . والقمي : يعني الله عز وجل 5 .
* ( ذو مرة ) * قيل : أي : ذو حصافة 6 في عقله ورأيه 7 * ( فاستوى ) * : فاستقام . قيل : يعني
جبرئيل استقام على صورته الحقيقية التي خلقه الله عليها 8 ، فإنه روي : ( ما رآه أحد من
الأنبياء في صورته غير محمد صلى الله عليه وآله ، مرة في السماء ومرة في الأرض ) 9 . والقمي : يعني
رسول الله صلى الله عليه وآله 10 .
وورد : ( ما بعث الله نبيا إلا صاحب مرة سوداء صافية ) 11 .
* ( وهو بالأفق الأعلى ) * قيل : يعني جبرئيل 12 ، والقمي : يعني رسول الله 13 .
( 1 ) - الأمالي ( للصدوق ) : 453 ، المجلس : 83 ، الحديث : 4 ، عن ابن عباس ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، وفيه أيضا :
468 ، المجلس : 86 ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام ما يقرب منه .
( 2 ) - في المصدر : ( أقسم بقبض محمد ) .
( 3 ) - الكافي 8 : 380 ، الحديث : 574 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 4 ) - تفسير القرآن العظيم ( لابن كثير ) 4 : 265 ، البيضاوي 5 : 101 .
( 11 ) - المصدر ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام .
( 12 ) - جامع البيان ( للطبري ) 27 : 26 ، عن الربيع ، وتفسير القرآن العظيم ( لابن كثير ) 4 : 265 ، عن عكرمة .
( 13 ) - القمي 2 : 334 .
* ( ثم دنا ) * قيل : يعني جبرئيل من رسول الله 1
والقمي : يعني رسول الله من ربه 2 . * ( فتدلى ) * : فزاد منه دنوا ، وأصل التدلي
استرسال مع تعلق .
قال : ( لا تقرأ هكذا ، إقرأ : ثم دنا فتدانى ) 3 .
وفي رواية : ( إن هذه لغة قريش ، إذا أراد الرجل منهم أن يقول : قد سمعت ، يقول : قد
تدليت ، وإنما التدلي الفهم ) 4 .
* ( فكان قاب قوسين ) * : قدرهما . قال : ( ما بين سيتها إلى رأسها ) 5 .
أقول : سية القوس ما عطف من طرفيها ، وهو تمثيل للمقدار المعنوي الروحاني بالمقدار الصوري الجسماني ، والقرب المكانتي بالدنو المكاني ، تعالى الله عما يقول المشبهون
علوا كبيرا . فسر عليه السلام مقدار القوسين بمقدار طرفي القوس الواحد المنعطفين ، كأنه
جعلا كلا منهما قوسا على حدة ، فيكون مقدار مجموع القوسين مقدار قوس واحد ،
وهي المسماة بقوس الحلقة ، وهي قبل أن يهيأ للرمي فإنها حينئذ تكون شبه دائرة ،
والدائرة تنقسم بما يسمى بالقوس . وفي التعبير عن مثل هذا المعنى بمثل هذه العبارة
إشارة لطيفة إلى أن السائر بهذا السير منه سبحانه نزل وإليه صعد ، وأن الحركة الصعودية
كانت انعطافية ، وأنها لم تقع على نفس المسافة النزولية ، بل على مسافة أخرى ،
فسيره كان من الله ، وإلى الله ، وفي الله ، وبالله ، ومع الله جل جلاله .
* ( أو أدنى ) * قال ( أي : بل أدنى ) 6 ، وفي رواية : ( دنا من حجب النور فرأى ملكوت
( 1 ) - جامع البيان ( للطبري ) 27 : 26 ، الجامع لأحكام القرآن ( للقرطبي ) 17 : 89 .
( 2 ) - القمي 2 : 334 .
( 3 ) - علل الشرايع 1 : 277 ، الباب : 185 ، الحديث : 1 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 4 ) - الاحتجاج 2 : 157 ، عن موسى بن جعفر عليهما السلام .
( 5 ) - الكافي 1 : 443 ، ذيل الحديث : 13 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 6 ) - القمي 1 : 246 ، ذيل الآية : 172 من سورة الأعراف ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
السماوات ، ثم تدلى فنظر من تحته إلى ملكوت الأرض ، حتى ظن أنه في القرب من
الأرض كقاب قوسين أو أدنى ) 1 .
وفي أخرى : ( فدنا بالعلم ، فتدلى ، فدلى له من الجنة رفرف أخضر وغشى النور بصره ،
فرأى عظمة ربه عز وجل بفؤاده ولم يرها بعينه ، فكان قوسين بينها وبينه أو أدنى ) 2
وورد : ( كان بينهما حجاب يتلألأ بخفق 3 ولا أعلمه إلا وقد قال : زبرجد ، فنظر في
مثل سم الإبرة إلى ما شاء الله من نور العظمة . فقال الله تبارك وتعالى : يا محمد . قال : لبيك
ربي . قال : من لأمتك من بعدك ؟ قال : الله أعلم . قال : علي بن أبي طالب أمير المؤمنين
وسيد المسلمين وقائد الغر المحجلين ) 4 .
أقول : لعل الحجاب الذي كان بينهما حجاب البشرية ، وإنما يتلألأ لانغماسه في نور الرب تعالى بخفق ، أي : باضطراب وتحرك ، وذلك لما كاد أن يفنى عن نفسه بالكلية في نور
الأنوار بغلبة سطوات الجلال ، وبانجذابه بشراشره إلى جناب القدس المتعال ، وهذا هو
المعني بالتدلي المعنوي . ووصف الحجاب بالزبرجد كناية عن خضرته ، وذلك لأن النور
الإلهي الذي يشبه بلون البياض في التمثيل ، كان قد شابته ظلمة بشرية فصار
يتراءى كأنه
أخضر على لون الزبرجد . وإنما سأله الله عز وجل عن خليفته ، لأنه صلى الله عليه وآله كان قد أهمه أمر
الأمة ، وكان في قلبه أن يخلف فيهم خليفة إذا ارتحل عنهم ، وقد علم الله ذلك منه ، ولذلك
سأله عنه . ولما كان الخليفة متعينا عند الله وعنده ، قال الله ما قال ، ووصفه بأوصاف لم
يكن لغيره أن ينال .
* ( فأوحى إلى عبده ما أوحى ) * في إبهام الموحى به تفخيم له . القمي : وحي
( 1 ) - علل الشرائع 1 : 132 ، الباب : 112 ، الحديث : 1 ، عن علي بن الحسين عليهما السلام .
( 2 ) - الاحتجاج 1 : 327 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام .
( 3 ) - في المصدر : ( يخفق ) .
( 4 ) - الكافي 1 : 443 ، الحديث : 13 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
مشافهة 1 .
ورد : ( كان فيما أوحى إليه الآية التي في سورة البقرة : ) لله ما في السماوات وما في
الأرض وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله ( الآية 2 . قال : وكانت الآية قد
عرضت على الأنبياء من لدن آدم إلى أن بعث الله محمدا وعرضت على الأمم فأبوا أن
يقبلوها من ثقلها ، وقبلها رسول الله صلى الله عليه وآله ، وعرضها على أمته فقبلوها ) 3 .
* ( ما كذب الفؤاد ما رأى . سئل هل رآى رسول الله صلى الله عليه وآله ربه عز وجل ؟ فقال :
( نعم ، بقلبه رآه ، أما سمعت الله يقول : ) ما كذب الفؤاد ما رأى ( لم يره بالبصر ولكن رآه
بالفؤاد ) 4 .
وفي رواية : ( رأى عظمة ربه تعالى بفؤاده ولم يرها بعينه ) 5 كما مر .
وفي أخرى : ( ما كذب فؤاد محمد ما رأت عيناه ، ثم أخبر بما رأى فقال : ) لقد رأى من
آيات ربه الكبرى ( فآيات الله غير الله ) 6 .
وفي النبوي : سئل عن هذه الآية فقال : ( رأيت نورا ) 7 .
أقول : إنما اختلفت الأجوبة لاختلاف مراتب أفهام المخاطبين في الذكاء وغموض المسألة . * ( أفتمارونه على ما يرى ) * : أفتجادلونه عليه ، من المراء .
* ( ولقد رآه نزلة أخرى ) * : مرة أخرى ، بنزول ودنو .
( 1 ) - القمي 2 : 334 .
( 2 ) - البقرة ( 2 ) : 284 .
( 3 ) - الاحتجاج 1 : 327 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام .
( 4 ) - التوحيد : 116 ، الباب : 8 ، الحديث : 17 ، عن الكاظم عليه السلام .
( 5 ) - الاحتجاج 1 : 327 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام .
( 6 ) - الكافي 1 : 96 ، الحديث : 2 ، التوحيد : 111 ، الباب : 8 ، الحديث : 9 ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام .
( 7 ) - مجمع البيان 9 - 10 : 175 .
* ( عند سدرة المنتهى ) * ( التي ينتهي إليها أعمال أهل الأرض ) . كذا ورد 1 .
* ( عندها جنة المأوى التي يأوي إليها المتقون .
قال : ( وإن غلظ السدرة لمسيرة مائة عام من أيام الدنيا ، وان الورقة منها تغطي أهل
الدنيا ) 2 .
وفي النبوي : ( رأيت على كل ورقة من ورقها 3 ملكا قائما يسبح الله عز وجل ) 4 .
* ( إذ يغشى السدرة ما يغشى ) * تفخيم وتكثير لما يغشاها ، بحيث لا يكتنهها 5 نعت
ولا يحصيها عد . القمي : لما رفع الحجاب بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وآله غشي نوره السدرة 6 .
* ( ما زاغ البصر ) * : ما مال بصر رسول الله صلى الله عليه وآله عما رآه * ( وما طغى : وما تجاوزه ، بل
أثبته إثباتا صحيحا مستقيما .
* ( لقد رأى من آيات ربه الكبرى ) * قال : ( يعني أكبر الآيات ) 7 . القمي : يقول : لقد
سمع كلاما لولا أنه قوي ما قوي 8 .
وورد : ( رأى جبرئيل على ساقه الدر مثل القطر على البقل له ستمائة جناح قد ملأ ما
بين السماء والأرض ) 9 .
وورد : ( رآى جبرئيل في صورته مرتين ، هذه المرة ومرة أخرى ، وذلك أن خلق
( 1 ) - علل الشرائع 1 : 277 ، الباب : 185 ، قطعة من حديث : 1 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 2 ) - المصدر : 278 ، الباب : 185 ، ذيل الحديث : 1 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 3 ) - في المصدر : ( من أوراقها ) .
( 4 ) - مجمع البيان 9 - 10 : 175 .
( 5 ) - لا يكتنهه الوصف ، بمعنى لا يبلغ كنهه ، أي : قدره وغايته . الصحاح 6 : 2247 ( كنه ) .
( 6 ) - القمي 2 : 338 .
( 7 ) - علل الشرائع 1 : 278 ، الباب : 185 ، ذيل الحديث : 1 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 8 ) - القمي 2 : 335 .
( 9 ) - التوحيد : 116 ، الباب : 8 ، الحديث : 18 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
جبرئيل عظيم ، فهو من الروحانيين الذين لا يدرك خلقهم وصفتهم إلا الله رب العالمين ) 1 .
وفي رواية : ( يا علي إن الله أشهدك معي في سبع مواطن : أما أول ذلك : فليلة أسري بي
إلى السماء ، قال لي جبرئيل : أين أخوك ؟ فقلت : خلفته ورائي ، قال : ادع الله فليأتك به ،
فدعوت الله فإذا مثالك معي ، وإذ الملائكة صفوف ، فقلت : يا جبرئيل من هؤلاء ؟ قال : هم
الذين يباهيهم الله بك يوم القيامة ، فدنوت ونطقت بما كان ويكون 2 إلى يوم القيامة .
والثاني : حين أسري بي في المرة الثانية ، فقال لي جبرئيل : أين أخوك ؟ قلت : خلفته ورائي ،
قال : ادع الله فليأتك به ، فدعوت الله فإذا مثالك معي فكشط لي عن سبع سماوات ، حتى
رأيت سكانها وعمارها وموضع كل ملك منها ) الحديث 3 .
وعن أمير المؤمنين عليه السلام : ( ما لله عز وجل آية هي أكبر مني ) 4 .
* ( أفرأيتم اللات والعزى ) * .
* ( ومناة الثالثة الأخرى ) * هي أصنام كانت لهم يعبدونها .
* ( ألكم الذكر وله الأنثى ) * . قيل : إنكار لقولهم : الملائكة بنات الله وهذه الأصنام
هياكلها ، أو استوطنها جنيات هن بناته 5 ! ! تعالى الله عن ذلك .
* ( تلك إذا قسمة ضيزى ) * : جائرة ، حيث جعلتم له ما تستنكفون منه .
* ( إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم واباؤكم ) * أي : الأصنام ما هي باعتبار الألوهية إلا
أسماء تطلقونها عليها . * ( ما أنزل الله بها من سلطان ) * : من حجة وبرهان يتعلقون بها * ( إن
يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس ولقد جاءهم من ربهم الهدى : الرسول والكتاب
( 1 ) - المصدر : 263 ، الباب : 36 ، قطعة من حديث : 5 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام .
( 2 ) - في المصدر : ( وبما يكون ) .
( 3 ) - القمي 2 : 335 ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله .
( 4 ) - الكافي 1 : 207 ، قطعة من حديث : 3 ، عن أبي جعفر ، عن أمير المؤمنين عليهما السلام .
( 5 ) - البيضاوي 5 : 102 .
فتركوه .
* ( أم للإنسان ما تمنى ) * أي : ليس له كل ما يتمنى ، والمراد نفي طمعهم في شفاعة
الآلهة وغير ذلك مما يتمنون .
* ( فلله الآخرة والأولى ) * يعطي منهما ما يشاء لمن يريد ، وليس لأحد أن يتحكم عليه
في شئ منهما .
* ( وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله ) * في
الشفاعة * ( لمن يشاء ويرضى ) * .
* ( إن الذين لا يؤمنون بالآخرة ليسمون الملائكة تسمية الأنثى ) * بأن سموهم
بنات .
* ( وما لهم به من علم إن يتبعون إلا الظن وإن الظن لا يغني من الحق شيئا ) * .
* ( فأعرض عن من تولى عن ذكرنا ولم يرد إلا الحياة الدنيا ) * : فاعرض عن دعوته
والاهتمام بشأنه ، فإن من غفل عن الله وأعرض عن ذكره وانهمك في الدنيا ، بحيث كانت
منتهى همته ومبلغ علمه ، لا تزيده الدعوة إلا عنادا وإصرارا على الباطل .
* ( ذلك مبلغهم من العلم ) * لا يتجاوزه علمهم ، اعتراض مقرر لقصور هممهم على
الدنيا . * ( إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بمن اهتدى ) * يعني إنما يعلم الله
من يجيب ممن لا يجيب ، فلا تتعب نفسك في دعوتهم ، إذ ما عليك إلا البلاغ ، وقد بلغت .
* ( ولله ما في السماوات وما في الأرض ليجزي الذين أساءوا بما عملوا ويجزي
الذين أحسنوا بالحسنى ) * : بالمثوبة الحسنى .
* ( الذين يجتنبون كبائر الإثم ) * : ما يكبر عقابه من الذنوب ، وهو ما رتب الوعيد عليه
بخصوصه * ( والفواحش ) * من الكبائر خصوصا * ( إلا اللمم ) * : إلا ما قل وصغر ، فإنه مغفور
من مجتنبي الكبائر ، والاستثناء منقطع .
قال : ( الفواحش : الزنا والسرقة ، واللمم : الرجل يلم بالذنب فيستغفر الله منه ) 1 .
أقول : يلم بالذنب ، أي : يقاربه وينزل إليه فيفعله . وورد : ( ما من ذنب إلا وقد طبع عليه عبد مؤمن ، يهجره الزمان ثم يلم به ، وهو قول
الله عز وجل : ) الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم ( . قال : اللمام : العبد الذي يلم
بالذنب 2 بعد الذنب ، ليس من سليقته ، أي : من طبيعته ) 3 .
أقول : وقد طبع عليه ، أي : لعارض عرض له يمكن زواله عنه ، ولو كان مطبوعا عليه في أصل الخلقة وكان من سجيته وسليقته ، لما أمكنه الهجرة عنه .
* ( إن ربك واسع المغفرة ) * حيث يغفر الصغائر باجتناب الكبائر ، وله أن يغفر ما شاء
من الذنوب ، صغيرها وكبيرها ، لمن يشاء . * ( هو أعلم بكم ) * : أعلم بأحوالكم منكم * ( إذ
أنشأكم من الأرض وإذ أنتم أجنة في بطون أمهاتكم ) * : علم مصارف أموركم حين ابتدأ
خلقكم من التراب ، وحيثما صوركم في الأرحام .
* ( فلا تزكوا أنفسكم ) * : فلا تثنوا عليها بزكاء العمل وزيادة الخير ، والطهارة عن
المعاصي والرذائل . هو أعلم بمن اتقى فإنه يعلم التقي وغيره منكم قبل أن يخرجكم
من صلب آدم .
قال : ( يقول : لا يفتخر أحدكم بكثرة صلاته وصيامه وزكاته ونسكه ، لأن الله أعلم بمن
اتقى منكم ) 4 .
وورد : ( إن قوما كانوا يصبحون فيقولون : صلينا البارحة ، وصمنا أمس ، فقال
( 1 ) - الكافي 2 : 442 ، الحديث : 3 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 2 ) - في المصدر : ( يلم الذنب ) .
( 3 ) - الكافي 2 : 442 ، الحديث : 5 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 4 ) - علل الشرائع 2 : 610 ، الباب : 385 ، ذيل الحديث الطويل : 81 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
علي عليه السلام : لكني أنام الليل والنهار ، ولو أجد بينهما شيئا لنمته ) 1 .
قال : ( ويجوز إذا اضطر إليه كما قال يوسف : ) إجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ
عليم ) 2 .
* ( أفرأيت الذي تولى ) * .
* ( وأعطى قليلا وأكدى ) * : وقطع العطاء .
قيل : نزلت الآيات السبع - يعني هذه وما بعدها - في عثمان بن عفان ، كان يتصدق
وينفق ، فقال له أخوه من الرضاعة عبد الله بن سعد بن أبي سرح 3 : ما هذا الذي تصنع
يوشك أن لا يبقى لك شئ ؟ ! فقال عثمان : إن لي ذنوبا ، وإني أطلب بما أصنع رضا الله
وأرجو عفوه . فقال له عبد الله : أعطني ناقتك برحلها ، وأنا أتحمل عنك ذنوبك كلها ! !
فأعطاه وأشهد عليه وأمسك عن النفقة ، فنزلت ) أفرأيت الذي تولى ( أي : يوم أحد حين
ترك المركز ) وأعطى قليلا ( ثم قطع النفقة إلى قوله : ) وأن سعيه سوف يرى ( فعاد عثمان إلى
ما كان عليه 4 .
* ( أعنده علم الغيب فهو يرى ) * : يعلم أن صاحبه يتحمل عنه .
* ( أم لم ينبأ بما في صحف موسى ) * .
* ( وإبراهيم الذي وفى ) * : وفر وأتم ما أمر به ، والتزمه على نفسه
القمي : وفي بما أمره الله به من الأمر والنهي وذبح ابنه 5 .
( 1 ) - معاني الأخبار : 243 ، الحديث : 1 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 2 ) - العياشي 2 : 181 ، الحديث : 40 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، والآية في سورة يوسف ( 12 ) : 55 .
( 3 ) - مرت ترجمته ذيل الآية : 136 من سورة النساء .
( 4 ) - مجمع البيان 9 - 10 : 178 ، عن ابن عباس والسدي والكلبي وجماعة من المفسرين ، وفي الكشاف 4 : 33 ،
مع تفاوت يسير .
( 5 ) - القمي 2 : 338 .
وفي رواية : ( كلمات 1 بالغ فيهن ، كان يقولها إذا أصبح ثلاثا وإذا أمسى ثلاثا ) 2 .
* ( ألا تزر وازرة وزر أخرى ) * أي : لم ينبأ بما في صحفهما ، أنه لا يؤاخذ أحد بذنب
غيره ؟ !
* ( وأن ليس للإنسان إلا ما سعى : وأن لا يثاب أحد بفعل غيره .
( 9 ) - وهو البياض الذي تقطعه العين ويجتمع في زوايا الأجفان ، والرمص : الرطب منه ، والغمص : اليابس . النهاية
2 : 263 ( رمص ) .
( 10 ) - جوامع الجامع : 478 ، الكشاف 4 : 54 ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله .
* ( ثلة من الأولين ) * القمي : من الطبقة التي كانت مع النبي صلى الله عليه وآله 1 .
* ( وثلة من الآخرين ) * بعد النبي من هذه الأمة ، ويؤيده ما ورد : ( إن جميع الثلتين
من أمتي ) 2 .
وقيل : بل الأولين الأمم الماضية ، والآخرين هذه الأمة 3 . ويؤيده ما ورد : ( ثلة من
الأولين : حزقيل مؤمن آل فرعون . وثلة من الآخرين : علي بن أبي طالب عليه السلام ) 4 .
وورد : ( أهل الجنة مائة وعشرون صفا ، هذه الأمة منها ثمانون صفا ) 5 .
* ( وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال ) * .
* ( في سموم ) * : في حر نار ينفذ في المسام * ( وحميم ) * : ماء متناه في الحرارة .
* ( وظل من يحموم ) * : من دخان أسود .
* ( لا بارد ) * كسائر الظل * ( ولا كريم ) * : ولا نافع . القمي : السموم : اسم النار . والحميم :
ماء قد حمي . ) وظل من يحموم ( : ظلمة شديدة الحر . ) لا بارد ولا كريم ( : ليس بطيب 6 .
* ( إنهم كانوا قبل ذلك مترفين ) * : منهمكين في الشهوات .
* ( وكانوا يصرون على الحنث العظيم ) * : الذنب العظيم . قيل : يعني الشرك 7 .
* ( وكانوا يقولون أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمبعوثون ) * . * ( أو اباؤنا
الأولون ) * . * ( قل إن الأولين والآخرين ) * .
* ( لمجموعون إلى ميقات يوم معلوم ) * : إلى ما وقت به الدنيا ، من يوم معين عند
( 1 ) - القمي 2 : 349 .
( 2 ) - مجمع البيان 9 - 10 : 219 ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله .
( 3 ) - تفسير القرآن العظيم 4 : 304 ، عن مجاهد والحسن البصري .
( 4 ) - القمي 2 : 348 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 5 ) - الخصال 2 : 601 ، الحديث : 5 ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، وفيه : ( عشرون ومائة صنف ) .
( 6 ) - القمي 2 : 349 .
( 7 ) - التبيان 9 : 500 ، مجمع البيان 9 - 10 : 221 ، عن الحسن والضحاك وابن زيد .
الله ، معلوم له .
* ( ثم إنكم أيها الضالون المكذبون ) * بالبعث .
* ( لآكلون من شجر من زقوم ) * .
* ( فمالئون منها البطون ) * من شدة الجوع .
* ( فشاربون عليه من الحميم ) * لغلبة العطش .
* ( فشاربون شرب الهيم ) * قال : ( الإبل ) 1 . قيل : يعني الإبل التي بها الهيام ، وهي
داء يشبه الاستسقاء 2 . وفي رواية : ( الهيم : الرمل ) 3 . قيل : أي : الرمل الذي لا يتماسك 4 .
* ( هذا نزلهم يوم الدين ) * قيل : النزل ما يعد للنازل تكرمة له ، وفيه تهكم بهم 5 .
وقيل : النزل : ما ينزل عليه صاحبه 6 . والقمي : هذا ثوابهم يوم المجازاة 7 .
* ( نحن خلقناكم فلو لا تصدقون ) * .
* ( أفرأيتم ما تمنون ) * : ما تقذفونه في الأرحام من النطف * ( أأنتم تخلقونه ) * :
تجعلونه بشرا سويا . * ( أم نحن الخالقون ) *
* ( نحن قدرنا بينكم الموت ) * : قسمناه عليكم ، وأقتنا موت كل بوقت معين * ( وما
نحن بمسبوقين ) * : بمغلوبين .
* ( على أن نبدل أمثالكم ) * : أن نبدل منكم أشباهكم فنخلق بدلكم * ( وننشئكم
في ما لا تعلمون ) * : في نشأة لا تعلمونها .
( 1 ) - من لا يحضره الفقيه 3 : 223 ، الحديث : 1041 ، التهذيب 9 : 94 ، الحديث : 410 ، معاني الأخبار : 150 ،
الحديث : 3 ، المحاسن 2 : 576 ، الباب : 7 ، الحديث : 33 و 34 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 2 ) - مجمع البيان 9 - 10 : 221 ، عن ابن عباس وعكرمة وقتادة ، البيضاوي 5 : 114 .
( 3 ) - معاني الأخبار : 150 ، ذيل الحديث : 3 ، المحاسن 2 : 577 ، الباب : 7 ، الحديث : 36 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .