الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · صفحة 108 من 176

صفحة
( 7 ) - التهذيب 2 : 335 ، الحديث : 1384 ، عن أبي جعفر عليه السلام .


* ( وبالاسحار هم يستغفرون ) * قال : ( كانوا يستغفرون في الوتر ، في آخر الليل سبعين

مرة ) 1 .

* ( وفي أموالهم حق ) * : نصيب ، يستوجبونه على أنفسهم تقربا إلى الله ، وإشفاقا على

الناس * ( للسائل والمحروم ) * .

قال : ( المحروم : المحارف 2 الذي قد حرم كد يده في الشراء والبيع ) 3 .

وفي رواية : ( الذي ليس بعقله بأس ، ولا يبسط له في الرزق ، وهو محارف ) 4 .

* ( وفي الأرض آيات للموقنين ) * : دلائل تدل على عظمة الله وعلمه ، وكمال قدرته

وفرط رحمته .

* ( وفي أنفسكم ) * أي : آيات . قال : ( يعني أنه خلقك سميعا بصيرا ، تغضب وترضى

وتجوع وتشبع ، وذلك كله من آيات الله ) 5 .

وسئل أمير المؤمنين عليه السلام : بما عرفت ربك ؟ قال : ( بفسخ العزائم ونقض الهمم ، لما أن

هممت فحال بيني وبين همي ، وعزمت فخالفت القضاء عزمي ، علمت أن المدبر غيري ) 6 .

* ( أفلا تبصرون ) * : تنظرون نظر من يعتبر .

* ( وفي السماء رزقكم وما توعدون . القمي : المطر ينزل من السماء فتخرج به أقوات

العالم من الأرض ، وما توعدون من أخبار الرجعة والقيامة ، والأخبار التي في السماء 7 .


( 1 ) - التهذيب 2 : 130 ، الحديث : 498 ، مجمع البيان 9 - 10 : 155 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .

( 2 ) - المحارف : المحدود المدبر ، وهو خلاف قولك : مبارك . كتاب العين 3 : 210 ، الصحاح 4 : 1342 ( حرف ) .

( 3 ) - الكافي 3 : 500 ، الحديث : 12 ، التهذيب 4 : 108 ، الحديث : 312 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .

( 4 ) - المصدر ، ذيل الحديث : 12 ، التهذيب 4 : 108 ، الحديث : 313 ، عن أبي جعفر ، وأبي عبد الله عليهما السلام .

( 5 ) - مجمع البيان 9 - 10 : 156 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .

( 6 ) - الخصال 1 : 33 ، الحديث : 1 ، عن أبي عبد الله ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليهم السلام ، التوحيد : 288 ، الباب :

41 ، الحديث : 6 ، عن أبي جعفر ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليهم السلام ، وجاء صدر الحديث في نهج البلاغة :

511 ، الحكمة : 250 .

( 7 ) - القمي 2 : 330 .


وسئل عن أرزاق الخلائق ؟ فقال : ( في السماء الرابعة ، تنزل بقدر ، وتبسط بقدر ) 1 .

* ( فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون ) * أي : مثل نطقكم ، كما

أنه لا شك لكم في أنكم تنطقون ، ينبغي أن لا تشكوا في تحقق ذلك .

* ( هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين .

* ( إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما قال سلام ) * عدل به إلى الرفع لقصد الثبات ، حتى يكون

تحيته أحسن من تحيتهم ، * ( قوم منكرون ) * أي : أنتم قوم منكرون .

* ( فراغ إلى أهله ) * : فذهب إليهم في خفية من ضيفه ، فإن من أدب المضيف أن يبادر

بالقرى ، حذرا من أن يكفه الضيف ، أو يصير منتظرا . * ( فجاء بعجل سمين ) * إذ كان عامة

ماله البقر .

* ( فقربه إليهم قال ألا تأكلون ) * .

* ( فأوجس منهم خيفة ) * : فأضمر منهم خوفا لما رآى من إعراضهم عن طعامه ، لظنه

أنهم جاؤوه لشر . * ( قالوا لا تخف ) * إنا رسل ربك * ( وبشروه بغلام ) * هو إسحاق

* ( عليم ) * : يكمل علمه إذا بلغ .

* ( فأقبلت امرأته ) * : سارة * ( في صرة ) * قال : ( في جماعة ) 2 . * ( فصكت وجهها ) *

قيل : لطمته تعجبا 3 . والقمي : أي : غطته 4 . * ( وقالت عجوز عقيم ) * أي : أنا عجوز عجوز عاقر ،

فكيف ألد ؟ !

* ( قالوا كذلك قال ربك إنه هو الحكيم العليم ) * .

* ( قال فما خطبكم أيها المرسلون ) * لما علم أنهم ملائكة ، وأنهم لا ينزلون


( 1 ) - القمي 2 : 271 ، في ذيل الآية : 7 من سورة الشورى ، عن حسن بن علي عليهما السلام .

( 2 ) - مجمع البيان 9 - 10 : 157 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .

( 3 ) - المصدر ، عن الكلبي ومقاتل ، الكشاف 4 : 18 ، البيضاوي 5 : 97 .

( 4 ) - القمي 2 : 330 .


مجتمعين إلا لأمر عظيم ، سأل عنه .

* ( قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين ) * يعنون قوم لوط .

* ( لنرسل عليهم حجارة من طين ) * أي : السجيل ، فإنه طين متحجر .

* ( مسومة : مرسلة أو معلمة * ( عند ربك للمسرفين ) * : المجاوزين الحد في الفجور .

* ( فأخرجنا من كان فيها ) * : في قرى قوم لوط * ( من المؤمنين ) * .

* ( فما وجدنا فيها غير بيت ) * : أهل بيت * ( من المسلمين ) * قال : ( هي منزل لوط ) 1 .

* ( وتركنا فيها آية ) * : علامة * ( للذين يخافون العذاب الأليم ) * .

* ( وفي موسى إذ أرسلناه إلى فرعون بسلطان مبين ) * .

* ( فتولى بركنه ) * : فأعرض بما يتقوى به من جنوده * ( وقال ساحر أو مجنون ) * .

* ( فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم وهو مليم ) * : آت بما يلام عليه ، من الكفر

والعناد .

* ( وفي عاد إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم ) * . سميت عقيما لأنها أهلكتهم وقطعت

دابرهم ، أو لأنها لم تتضمن منفعة .

ورد : ( الرياح خمسة ، منها الريح العقيم ، فتعوذوا بالله من شرها ) 2 .

* ( ما تذر من شئ أتت عليه إلا جعلته كالرميم ) * : كالرماد .

* ( وفي ثمود إذ قيل لهم تمتعوا حتى حين ) * : تمتعوا في داركم ثلاثة أيام .

* ( فعتوا عن أمر ربهم ) * : فاستكبروا عن امتثاله * ( فأخذتهم الصاعقة وهم ينظرون ) * .

* ( فما استطاعوا من قيام وما كانوا منتصرين ) * : ممتنعين منه .

* ( وقوم نوح من قبل إنهم كانوا قوما فاسقين ) * : خارجين عن الاستقامة .

* ( والسماء بنيناها بأيد ) * : بقوة * ( وإنا لموسعون ) * قيل : أي : لقادرون ، من الوسع


( 1 ) - علل الشرائع 2 : 548 ، الباب : 340 ، الحديث : 4 ، عن أبي جعفر عليه السلام ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، بالمضمون .

( 2 ) - من لا يحضره الفقيه 1 : 345 ، الحديث : 1527 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام ، وفيه : ( فنعوذ بالله من شرها ) .


بمعنى الطاقة ، أو لموسعون السماء 1 .

* ( والأرض فرشناها ) * : مهدناها لتستقروا عليها * ( فنعم الماهدون ) * نحن .

* ( ومن كل شئ خلقنا زوجين لعلكم تذكرون ) * . قال : ( بمضادته بين الأشياء عرف

أن لا ضد له ، وبمقارنته بين الأشياء عرف أن لا قرين له ، ضاد النور بالظلمة ، واليبس

بالبلل ، والخشن باللين ، والصرد بالحرور ، مؤلفا بين متعادياتها ، مفرقا بين متدانياتها ، دالة

بتفريقها على مفرقها ، وبتأليفها على مؤلفها ، وذلك قوله ، ) ومن كل شئ خلقنا زوجين

لعلكم تذكرون ( ففرق بين قبل وبعد ، ليعلم أن لا قبل له ولا بعد ) الحديث 2 .

* ( ففروا إلى الله ) * قال : ( حجوا إلى الله ) 3 . والحج القصد والقدوم . قيل : أي : فروا من

عقابه إلى الأيمان والتوحيد وملازمة الطاعة 4 . * ( إني لكم منه نذير مبين ) * .

* ( ولا تجعلوا مع الله إلها آخر إني لكم منه نذير مبين ) * . كرره للتأكيد ، أو الأول

مرتب على ترك الإيمان والطاعة ، والثاني على الإشراك .

* ( كذلك ) * إشارة إلى تكذيبهم وتسميتهم الرسول ساحرا أو مجنونا * ( ما أتى الذين

من قبلهم من رسول إلا قالوا ساحر أو مجنون ) * .

* ( أتواصوا به ) * أي : كأن الأولين والآخرين منهم أوصى بعضهم بعضا بهذا القول ،

حتى قالوه جميعا . * ( بل هم قوم طاغون ) * إضراب عن كونه تواصيا إلى أن الجامع لهم على

هذا القول مشاركتهم في الطغيان الحامل عليه .

* ( فتول عنهم ) * : فأعرض عن مجادلتهم بعد ما كررت عليهم الدعوة ، فأبوا إلا الإصرار


( 1 ) - البيضاوي 5 : 97 .

( 2 ) - الكافي 1 : 139 ، ذيل الحديث : 4 ، عن أبي عبد الله ، عن أمير المؤمنين عليهما السلام .

التالي ص 108/176 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...