الرجوع
الرئيسية
الأصفى في تفسير القرآن
الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · صفحة 120 من 176
<
استماع
>
×1
حفظ
الفهرس
بحث
تظليل
مسح
+
A+
−
A-
إضاءة
مشاركة
PDF
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
صفحة
انتقال
[صفحة 1]
[ مكية ، وهي ثمان وعشرون آية ] ( 1 )
بسم الله الرحمن الرحيم
( إنا أرسلنا نوحا إلى قومه أن أنذر قومك من قبل أن يأتيهم عذاب أليم ) .
( قال يا قوم إني لكم نذير مبين ) .
( أن اعبدوا الله واتقوه وأطيعون ) .
( يغفر لكم من ذنوبكم ) قيل : بعض ذنوبكم ، وهو ما سبق ، فإن الإسلام يجبه ( 2 ) .
( ويؤخركم إلى أجل مسمى ) هو أقصى ما قدر لكم ، بشرط الأيمان والطاعة . ( إن
أجل الله ) : إن الأجل الذي قدره الله إذا جاء لا يؤخر فبادروا في أوقات الإمهال
والتأخير لو كنتم تعلمون صحة ذلك . فيه : إنهم لإنهماكهم في حب الحياة ، كأنهم
شاكون في الموت .
( قال رب إني دعوت قومي ليلا ونهارا ) أي : دائما .
( فلم يزدهم دعائي إلا فرارا ) عن الأيمان والطاعة .
( وإني كلما دعوتهم إلى الأيمان لتغفر لهم بسببه جعلوا أصابعهم في
( 1 ) - ما بين المعقوفتين من ( ب ) .
( 2 ) - البيضاوي 5 : 152 .
اذانهم ) : سدوا مسامعهم عن استماع حق الدعوة ( واستغشوا ثيابهم ) القمي : استتروا
بها ( 1 ) . ( وأصروا واستكبروا استكبارا ) القمي : عزموا على أن لا يسمعوا شيئا ( 2 ) .
( ثم إني دعوتهم جهارا ) .
( ثم إني أعلنت لهم وأسررت لهم إسرارا ) يعني دعوتهم مرة بعد أخرى ، وكرة بعد
أولى ، سرا وعلانية ، وعلى أي وجه أمكنني ، و ( ثم ) لتفاوت الوجوه أو لتراخي بعضها عن
بعض .
( فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا ) .
( يرسل السماء عليكم مدرارا ) : كثير الدر .
( ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا ) قيل : لما طالت
دعوتهم وتمادى إصرارهم ، حبس الله عنهم القطر أربعين سنة ، وأعقم أرحام نسائهم ،
فوعدهم بذلك ( 3 ) .
( ما لكم لا ترجون لله وقارا ) قال : ( لا تخافون لله عظمة ) ( 4 ) .
( وقد خلقكم أطوارا ) القمي : على اختلاف الأهواء والإرادات والمشيئات ( 5 ) . وقيل :
أي تارات : ترابا ثم نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظاما ولحوما ، ثم أنشأ خلقا آخر ، فإنه يدل
على عظيم قدرته وكمال حكمته ( 6 ) .
( ألم تروا كيف خلق الله سبع سماوات طباقا ) قال : ( بعضها فوق بعض ) ( 7 ) .
( وجعل القمر فيهن نورا وجعل الشمس سراجا ) .
( والله أنبتكم من الأرض نباتا ) : أنشأكم منها .
( 1 ) - القمي 2 : 387 .
( 2 ) - القمي 2 : 387 .
( 3 ) - البيضاوي 5 : 152 .
( 4 ) - القمي 2 : 387 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 5 ) - المصدر .
( 6 ) - البيضاوي 5 : 153 .
( 7 ) - القمي 2 : 387 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( ثم يعيدكم فيها ) مقبورين ( ويخرجكم إخراجا ) بالحشر .
( والله جعل لكم الأرض بساطا ) تتقلبون عليها .
( لتسلكوا منها سبلا فجاجا ) : واسعة .
( قال نوح رب إنهم عصوني واتبعوا من لم يزده ماله وولده إلا خسارا ) :
واتبعوا رؤساءهم البطرين بأموالهم ، المغترين بأولادهم ، بحيث صار ذلك سببا لزيادة
خسارهم في الآخرة ، وفيه : إنهم إنما اتبعوهم لوجاهة حصلت لهم بأموال وأولاد ، أدت بهم
إلى الخسار . القمي : واتبعوا الأغنياء ( 1 ) .
( ومكروا مكرا كبارا ) : كبيرا في الغاية .
( وقالوا لا تذرن الهتكم ) أي : عبادتها ( ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث
ويعوق ونسرا ) : وخصوصا هؤلاء المسمون .
قيل : هي أسماء رجال صالحين كانوا بين آدم ونوح ، فلما ماتوا صوروا تبركا بهم
وأنسا ، فلما طال الزمان عبدوهم ، وقد انتقلت إلى العرب ( 2 ) . والقمي : ما في معناه
مبسوطا ( 3 ) .
( وقد أضلوا كثيرا ولا تزد الظالمين إلا ضلالا ) القمي : هلاكا وتدميرا ( 4 ) .
( مما خطيئاتهم ) : من أجل خطيئاتهم . و ( ما ) مزيدة للتأكيد والتفخيم . ( أغرقوا ) بالطوفان ( فأدخلوا نارا فلم يجدوا لهم من دون الله أنصارا )
( وقال نوح رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا ) أي : أحدا .
( إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا ) .
( 1 ) - القمي 2 : 387 .
( 2 ) - البيضاوي 5 : 153 .
( 3 ) - القمي 2 : 387 .
( 4 ) - المصدر : 388 .
سئل : ما كان علم نوح حين دعا على قومه : أنهم لا يلدوا إلا فاجرا كفارا ؟ فقال : ( أما
سمعت قول الله تعالى لنوح : ( إنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن ) ( 1 ) .
( رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا ) قال : ( يعني الولاية . من دخل
في الولاية دخل في بيت الأنبياء ) ( 2 ) . ( وللمؤمنين والمؤمنات ولا تزد الظالمين إلا
تبارا ) قال : ( أي : خسارا ) ( 3 ) .
( 1 ) - القمي 2 : 388 ، عن أبي جعفر عليه السلام . والآية في سورة هود ( 11 ) : 36 .
( 2 ) - المصدر ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 3 ) - المصدر ، عن أبي جعفر عليه السلام .
سورة الجن
التالي
ص 120/176 — الأصلية 1
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...