الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · صفحة 144 من 176

صفحة
[صفحة 1]
[ مكية ، وهي ست وعشرون آية ] ( 1 )

بسم الله الرحمن الرحيم

( هل أتاك حديث الغاشية ) : الداهية التي تغشى الناس بشدائدها ، يعني يوم القيامة .

( وجوه يومئذ خاشعة ) : ذليلة .

( عاملة ناصبة ) : عملت ونصبت في أعمال لا تعنيها . قال : ( كل ناصب وإن تعبد

واجتهد فمنسوب إلى هذه الآية ) ( 2 ) .

( تصلى نارا حامية ) : متناهية في الحر .

( تسقى من عين آنية ) قيل : بلغت إناها في الحر ( 3 ) .

( ليس لهم طعام إلا من ضريع ) .

( لا يسمن ولا يغني من جوع ) القمي : عرق أهل النار وما يخرج من فروج


( 1 ) - ما بين المعقوفتين من ( ب ) .

( 2 ) - الكافي 8 : 213 ، قطعة من حديث : 259 ، الأمالي ( للصدوق ) : 501 ، ذيل الحديث : 4 ، عن أبي عبد الله ، عن

أبيه ، عن أمير المؤمنين عليهم السلام .

( 3 ) - البيضاوي 5 : 183 .


الزواني ( 1 ) .

روي : ( الضريع شئ يكون في النار يشبه الشوك ، أمر من الصبر وأنتن من الجيفة ،

وأشد حرا من النار ، سماه الله ( الضريع ) ( 2 ) .

وورد : عن جبرئيل : ( لو أن قطرة من الضريع قطرت في شراب أهل الدنيا ، لمات أهلها

من نتنها ) ( 3 ) .

( وجوه يومئذ ناعمة ) : ذات بهجة .

( لسعيها راضية ) . ( في جنة عالية ) .

( لا تسمع فيها لاغية ) القمي : الهزل والكذب ( 4 ) .

( فيها عين جارية ) . ( فيها سرر مرفوعة ) . ( وأكواب موضوعة ) .

( ونمارق مصفوفة ) بعضها إلى بعض .

( وزرابي مبثوثة ) قيل : النمارق : المساند ، والزرابي : البسط الفاخرة . مبثوثة أي

مبسوطة ( 5 ) .

والقمي : كل شئ خلقه الله في الجنة له مثال في الدنيا إلا الزرابي فإنه لا يدري ما

هي ( 6 ) .

وورد : ( لولا أن الله قدرها لهم لإلتمعت أبصارهم بما يرون ) ( 7 ) .

( أفلا ينظرون ) نظر اعتبار ( إلى الإبل كيف خلقت ) خلقا دالا على كمال قدرته

وحسن تدبيره ، حيث خلقها لجر الأثقال إلى البلاد النائية ، فجعلها عظيمة ، باركة للحمل ،

ناهضة بالحمل ، منقادة لمن اقتادها ، طوال الأعناق لتنوء بالأوقار ، ترعى كل نابت ،


( 1 ) - القمي 2 : 418 .

( 2 ) - الجامع لأحكام القرآن ( للقرطبي ) 20 : 30 ، مجمع البيان 9 - 10 : ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله .

( 3 ) - القمي 2 : 81 ، ذيل الآية : 22 ، من سورة الحج ، عن أبي عبد الله عليه السلام .

( 4 ) - المصدر : 418 .

( 5 ) - البيضاوي 5 : 183 ، الجامع لأحكام القرآن ( للقرطبي ) 20 : 34 .

( 6 ) - القمي 2 : 418 .

( 7 ) - مجمع البيان 9 - 10 : 480 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام .


وتحتمل العطش ، ليتأتى لها قطع البراري والمفاوز . قال الله تعالى ) وتحمل أثقالكم إلى بلد

لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس ) ( 1 ) مع مالها من منافع أخر .

( وإلى السماء كيف رفعت ) بلا عمد .

( وإلى الجبال كيف نصبت ) راسخة لا تميل .

( وإلى الأرض كيف سطحت ) : بسطت حتى صارت مهادا .

وقرأ علي عليه السلام بفتح الأوائل وضم التاء ( 2 ) .

( فذكر إنما أنت مذكر ) فلا عليك إن لم ينظروا ولم يذكروا .

( لست عليهم بمسيطر ) : بمتسلط . والقمي : لست بحافظ ولا كاتب عليهم ( 3 ) .

( إلا من تولى وكفر ) : ولكن من تولى وكفر .

( فيعذبه الله العذاب الأكبر ) : الغليظ الشديد الدائم .

( إن إلينا إيابهم ) : رجوعهم ومصيرهم بعد الموت .

( ثم إن علينا حسابهم ) : جزاءهم على أعمالهم . قال : ( إذا كان يوم القيامة وكلنا الله

بحساب شيعتنا ، فما كان لله سألنا الله أن يهبه لنا ، فهو لهم ، وما كان لنا فهو لهم ) ( 4 ) .

وفي رواية : ( وما كان بينهم وبين الناس استوهبناه منهم وأجابوا إلى ذلك وعوضهم الله

عز وجل ) ( 5 ) .


( 1 ) - النحل ( 16 ) : 7 .

( 2 ) - مجمع البيان 9 - 10 : 477 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام .

( 3 ) - القمي 2 : 419 .

( 4 ) - الأمالي ( للشيخ الطوسي ) 2 : 21 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .

( 5 ) - الكافي 8 : 162 ، الحديث : 167 ، عن الكاظم عليه السلام .


سورة الفجر

التالي ص 144/176 — الأصلية 1 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...