الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · صفحة 158 من 176

صفحة
[صفحة 1]
[ مكية ، وهي إحدى عشرة آية ] ( 1 )

بسم الله الرحمن الرحيم

( والعاديات ضبحا ) . قال : ( يعني بالعاديات الخيل تعدو بالرجال ، والضبح ضبحها

أعنتها ولجمها ) ( 2 ) .

أقول : الضبح صوت أنفاس الخيل عند العدو .
( فالموريات ) قدحا التي توري النار ، أي : تخرجها بحوافرها من حجارة الأرض .

( فالمغيرات صبحا ) تغير أهلها على العدو في وقت الصبح .

( فأثرن به نقعا ) : فهيجن بذلك الوقت غبارا . قال : ( يعني الخيل يأثرن بالوادي

نقعا ) ( 3 ) .

فوسطن به جمعا من جموع الأعداء . القمي : توسط المشركون بجمعهم ( 4 ) .


( 1 ) - ما بين المعقوفتين من ( ب ) .

( 2 ) - القمي 2 : 438 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .

( 3 ) - المصدر : 439 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .

( 4 ) - المصدر .


أقول : كأنه أراد به إحاطتهم بالمشركين ، وهو في قراءة علي عليه السلام بتشديد السين ( 1 ) .
( نزلت في أهل وادي اليابس . اجتمعوا اثني عشر ألف فارس ، وتعاقدوا على قتل

محمد وعلي عليهما السلام ، فنزل جبرئيل فأخبر بقصتهم ، فوجه رسول الله صلى الله عليه وآله أبا بكر إليهم في

سرية بعد ما وصاه بأمور ، فرجع منهزما يجبن أصحابه ، مخالفا لما أمر به . ثم وجه عمر

إليهم كذلك ، فرجع منهزما يجبن أصحابه ، مخالفا لما أمر به . فقال لعلي عليه السلام : أنت صاحب

القوم فسار إليهم ، فلما كان عند وجه الصبح أغار عليهم ، فأقبل بالغنيمة والأسارى ، فأنزل

الله : ( والعاديات ) إلى آخر السورة ) . كذا ورد في قصة طويلة ( 2 ) .

( إن الإنسان لربه لكنود ) قال : ( لكفور ) ( 3 ) . وهو جواب القسم . ( وإنه على ذلك

لشهيد ) : يشهد على نفسه بالكنود لظهور أثره عليه ، أو : إن الله على كنوده لشهيد .

( وإنه لحب الخير لشديد ) . قال : ( يعنيهما أبا بكر وعمر ، قد شهدا جميعا وادي

اليابس ، وكانا لحب الحياة حريصين ) ( 3 ) .

( أفلا يعلم إذا بعثر ما في القبور ) .

( وحصل ما في الصدور ) : جمع وظهر .

( إن ربهم بهم يومئذ لخبير ) . قال : ( نزلت الآيتان فيهما خاصة ، يضمران ضمير

السوء ويعملان به ، فأخبر الله خبرهما وفعالهما ) ( 5 ) .


( 1 ) - مجمع البيان 9 - 10 : 528 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام .

( 2 ) - القمي 2 : 434 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .

( 3 ) - تأويل الآيات 2 : 843 ، الحديث : 3 ، عن أبي جعفر عليه السلام .

( 4 ) و 5 - القمي 2 : 439 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .


سورة القارعة

التالي ص 158/176 — الأصلية 1 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...