الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · صفحة 162 من 934

صفحة
إني جزيتهم اليوم بما صبروا على أذاكم أنهم هم الفائزون .

قال أي : قال الله أو الملك المأمور بسؤالهم : كم لبثتم في الأرض أحياءا

وأمواتا ( 1 ) في القبور عدد سنين .

قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم استقصارا لمدة لبثهم فيها فاسأل العادين .

القمي : سل الملائكة الذين يعدون علينا الأيام ، ويكتبون ساعاتنا وأعمالنا التي اكتسبناها

فيها ( 2 ) .

قال إن لبثتم إلا قليلا لو أنكم كنتم تعلمون .

أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون . توبيخ لهم على تغافلهم .

ورد : ( إن الله لم يخلق خلقه عبثا ، ولم يتركهم سدى ، بل خلقهم لإظهار قدرته

وليكلفهم طاعته ، فيستوجبوا بذلك رضوانه ، وما خلقهم ليجلب منهم منفعة ولا ليدفع بهم

مضرة ، بل خلقهم لينفعهم ويوصلهم إلى نعيم الأبد ) ( 3 ) .

وقيل له : خلقنا للفناء . فقال : ( مه ( 4 ) خلقنا للبقاء ، وكيف ! وجنة لا تبيد ونار لا تخمد ( 5 ) ،

ولكن إنما نتحول من دار إلى دار ) ( 6 ) .

فتعالى الله الملك الحق لا إله إلا هو رب العرش الكريم .

ومن يدع مع الله إلها آخر لا برهان له به فإن الباطل لا برهان به . نبه بذلك


( 1 ) - في ( ج ) : ( احياء أو أمواتا ) .

( 2 ) - القمي 2 : 95 .

( 3 ) - علل الشرائع 1 : 9 ، الباب : 9 ، الحديث : 2 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .

التالي ص 162/934 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...