الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · صفحة 175 من 176

صفحة
[صفحة 1]
[ مكية ، وهي خمس آيات ] ( 1 )

بسم الله الرحمن الرحيم

( قل أعوذ برب الفلق ) : ما يفلق عنه ، أي : يفرق عنه ، وخص عرفا بالصبح وفسر به .

وسئل عن الفلق ، فقال : ( صدع في النار فيه سبعون ألف دار ، في كل دار سبعون ألف

بيت ، في كل بيت سبعون ألف أسود ، في جوف كل أسود سبعون ألف جرة سم ، لابد لأهل

النار من أن يمروا عليها ) ( 2 ) .

والقمي : الفلق جب في جهنم يتعوذ أهل النار من شدة حره ، سأل الله أن يأذن له أن

يتنفس فأذن له ، فتنفس فأحرق جهنم ( 3 ) .

( من شر ما خلق ) كان ما كان .

( ومن شر غاسق ) : ليل عظم ظلامه إذا وقب : دخل ظلامه في كل شئ .

( ومن شر النفاثات في العقد ) : ومن شر النفوس أو النساء السواحر اللواتي يعقدن

عقدا في خيوط وينفثن عليها . والنفث : النفخ مع ريق .

ورد : ( إن يهوديا سحر النبي صلى الله عليه وآله في إحدى عشر عقدة في وتر دسه في بئر فمرض


( 1 ) - ما بين المعقوفتين من ( ب ) .

( 2 ) - معاني الأخبار : 227 ، الحديث : 1 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .

( 3 ) - القمي 2 : 449 .


ونزلت المعوذتان وأخبره جبرئيل عليه السلام بموضع السحر ، فبعث عليا عليه السلام فجاء به فقرأهما

عليه ، فكان كلما قرأ آية انحلت عقدة ، فعوفي ) ( 1 ) .

قال : ( كان النبي صلى الله عليه وآله يرى إنه يجامع وليس يجامع ، وكان يريد الباب ولا يبصره حتى

يلمسه بيده ، والسحر حق ، وما سلط إلا على العين والفرج ) ( 2 ) .

أقول : وأما قول الكفار : إنه مسحور ، فأرادوا به أنه مجنون بواسطة السحر .
( ومن شر حاسد إذا حسد ) : إذا ظهر حسده وعمل بمقتضاه ، فإنه لا يعود ضرره منه

قبل ذلك إلى المحسود ، بل يخص به لإغتمامه بسروره .

قال : ( أما رأيته إذا فتح عينيه وهو ينظر إليك ، هو ذاك ) ( 3 ) .

قيل : خص الحسد بالاستعاذة منه ، لأنه العمدة في الأضرار ( 4 ) .

ورد : ( كاد الحسد أن يغلب القدر ) ( 5 ) .


( 1 ) - طب الأئمة : 113 ، عن أبي عبد الله ، عن أمير المؤمنين عليهما السلام ، مجمع البيان 9 - 10 : 568 ، البيضاوي 5 : 200

ما يقرب منه .

( 2 ) - طب الأئمة : 114 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .

( 3 ) - معاني الأخبار : 228 ، الحديث : 1 .

( 4 ) - البيضاوي 5 : 201 .

( 5 ) - الكافي 2 : 307 ، الحديث : 4 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله .


سورة الناس

التالي ص 175/176 — الأصلية 1 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...