الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · صفحة 207 من 934

صفحة
وعادا وثمود : وجعلناهم آية أيضا وأصحاب الرس . قال : ( إنهم كانوا قوما


( 1 ) - مجمع البيان 7 - 8 : 170 ، عن النبي صلى الله عليه وآله .


يعبدون شجرة صنوبر ، يقال لها : ( شاه درخت ) ، كان يافث بن نوح غرسها على شفير عين

يقال لها : ( روشاب ) ، كانت أنبتت لنوح عليه السلام بعد الطوفان ، وإنما سموا أصحاب الرس لأنهم

رسوا نبيهم في الأرض ، وذلك بعد سليمان بن داود عليهما السلام - قال : - فأهلكوا بريح عاصفة ( 1 )

شديدة الحمرة ، تحيروا فيها وذعروا منها ، وتضام بعضهم إلى بعض ، ثم صارت الأرض من

تحتهم حجر كبريت يتوقد ، وأظلتهم سحابة سوداء ، فألقت عليهم كالقبة جمرا يلتهب ،

فذابت أبدانهم كما يذوب الرصاص في النار ) ( 2 ) . وقرونا بين ذلك كثيرا .

وكلا ضربنا له الأمثال : بينا له القصص العجيبة ، إعذارا وإنذارا ، فلما أصروا

أهلكوا وكلا تبرنا تتبيرا فتتناه ( 3 ) تفتيتا ، ومنه التبر ، لفتات الذهب والفضة . قال :

( يعني كسرنا تكسيرا . قال : هي لفظة بالنبطية ) ( 4 ) .

ولقد أتوا يعني قريشا ، مروا مرارا في متاجرهم إلى الشام على القرية التي

أمطرت مطر السوء . قال : ( هي سدوم ( 5 ) قرية قوم لوط ، أمطر الله عليهم حجارة من

سجيل ، يقول : من طين ) ( 6 ) . أفلم يكونوا يرونها في مرار مرورهم ، فيتعظون بما

التالي ص 207/934 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...