الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · صفحة 222 من 934

صفحة
فأخاف أن يقتلون به ، قبل أداء الرسالة .

قال كلا فاذهبا إجابة له إلى الطلبتين ، يعني ارتدع يا موسى عما تظن ، فاذهب


( 1 ) - كمال الدين 2 : 372 ، الباب : 35 ، ذيل الحديث : 5 ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام .


أنت والذي طلبته بآياتنا إنا معكم يعني موسى وهارون وفرعون مستمعون لما

يجري بينكما وبينه ، فأظهركما عليه .

فأتيا فرعون فقولا إنا رسول رب العالمين . أفرد الرسول ، لأنه مصدر وصف

به .

أن أرسل معنا بني إسرائيل : خلهم يذهبوا معنا إلى الشام .

قال أي : فرعون لموسى بعد أن أتياه ، فقالا له ذلك ألم نربك فينا : في

منازلنا وليدا : طفلا ولبثت فينا من عمرك سنين .

وفعلت فعلتك التي فعلت يعني قتل القبطي وأنت من الكافرين قال :

( يعني كفرت نعمتي ) ( 1 ) .

قال فعلتها إذا وأنا من الضالين قيل : من الجاهلين أو ( 2 ) الضالين عن طريق

النبوة ( 3 ) . وسئل عن ذلك ، مع أن الأنبياء معصومون ، فقال : ( من الضالين عن الطريق ،

بوقوعي إلى مدينة من مدائنك ) ( 4 ) .

أقول : لعل المراد أنه ورى لفرعون ، فقصد الضلال عن الطريق ، وفهم فرعون منه
الضلال عن الحق ، فإن الضلال عن الطريق لا يصلح عذرا للقتل .

ففررت منكم لما خفتكم فوهب لي ربي حكما : حكمة وجعلني من

المرسلين .

وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل أي : وتلك التربية نعمة تمنها

التالي ص 222/934 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...