الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · صفحة 337 من 623

صفحة
والله في الرجعة ، أما علمت أن أنبياء كثيرة لم ينصروا في الدنيا وقتلوا ، وأئمة من بعدهم

قتلوا ولم ينصروا ، وذلك في الرجعة ) ( 2 ) .

( يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ) لبطلانها ( ولهم اللعنة ولهم سوء الدار ) .

( ولقد آتينا موسى الهدى ) : ما يهتدي به في الدين من المعجزات والصحف

والشرائع ( وأورثنا بني إسرائيل الكتاب ) : التوراة .

( هدى وذكرى لأولي الألباب ) .

( فاصبر ) على أذى المشركين ( إن وعد الله حق ) بالنصر ( واستغفر لذنبك ) :

لترك الأولى والاهتمام بأمر العدا ( وسبح بحمد ربك بالعشى والإبكار ) .

( إن الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتاهم إن في صدورهم إلا كبر ) :


( 1 ) - مصباح المتهجد : 701 ، عن أبي الحسن الرضا ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليهم السلام .

( 2 ) - القمي 2 : 259 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .


عظمة وتكبر عن الحق ( ما هم ببالغيه ) أي : ما هم ببالغي تلك العظمة ، لأن الله مذلهم

( فاستعذ بالله إنه هو السميع البصير ) .

( لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس ) فمن قدر على خلقها أولا من غير

أصل ، قدر على خلق الناس ثانيا من أصل ( ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) لأنهم لا

ينظرون ولا يتأملون ، لفرط غفلتهم واتباعهم أهواءهم .

( وما يستوي الأعمى والبصير ) : الجاهل والمستبصر ( والذين امنوا وعملوا

الصالحات ولا المسئ ) : والمحسن والمسئ ، فما بعد البعث يظهر التفاوت ( قليلا ما

تتذكرون ) .

( إن الساعة لآتية لا ريب فيها ولكن أكثر الناس لا يؤمنون ) لقصور نظرهم

على ظاهر المحسوس .

( وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون

جهنم داخرين ) : صاغرين . قال : ( هو الدعاء ، وأفضل العبادة الدعاء ) ( 1 ) .

( الله الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه ) : لتستريحوا فيه ، بأن خلقه باردا

مظلما ، ليؤدي إلى ضعف المحركات وهدوء الحواس . ( والنهار مبصرا ) : يبصر فيه أو به ،

وإسناد الإبصار إليه مجاز فيه مبالغة . ( إن الله لذو فضل على الناس ) : فضل لا يوازيه

التالي ص 337/623 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...