الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · صفحة 392 من 934

صفحة
فإن الأثل هو الطرفاء ولا ثمر له ، ووصف السدر بالقلة ، لأن جناه وهو النبق مما يطيب

أكله ، وتسمية البدل جنتين للمشاكلة والتهكم .

( ذلك جزيناهم بما كفروا ) : بكفرانهم النعمة ( وهل نجازي ) بمثل ذلك ( إلا

الكفور ) .

( وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها ) بالتوسعة على أهلها . قيل : هي قرى

الشام ( 6 ) . والقمي : مكة ( 7 ) . ( قرى ظاهرة ) : متواصلة يظهر بعضها لبعض ( وقدرنا فيها

السير ) بحيث يقيل الغادي في قرية ويبيت في أخرى . ( سيروا فيها ليالي وأياما ) : متى

شئتم من ليل أو نهار ( آمنين ) .

( فقالوا ربنا باعد بين أسفارنا ) : أشروا النعمة وملوا العافية . وفي قراءتهم عليهم السلام :

( باعد ) ( 8 ) بلفظ الخبر ، فهو شكوى منهم لبعد سفرهم ، إفراطا في الترفيه . ( وظلموا

أنفسهم ) حيث بطروا النعمة ( فجعلناهم أحاديث ) يتحدث الناس بهم تعجبا ، وضرب


( 1 ) - البيضاوي 4 : 172 .

( 2 ) - القمي 2 : 200 .

( 3 ) - القمي 2 : 200 .

( 4 ) - القمي 2 : 201 .

( 5 ) - البشع من الطعام : الكريه فيه مرارة . القاموس المحيط 3 : 5 ( بشع ) .

( 6 ) - التبيان 8 : 389 ، مجمع البيان 7 - 8 : 387 ، البيضاوي 4 : 173 .

( 7 ) - القمي 2 : 201 .

( 8 ) - مجمع البيان 7 - 8 : 384 ، عن أبي جعفر عليه السلام .

التالي ص 392/934 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...