الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · صفحة 40 من 945

صفحة
أقول : يعني أنه ليس من الشرك الذي قال الله : ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ) 2 وذلك لأن
المراد بذلك ، الشرك الجلي ، وهذا هو الشرك الخفي .

وورد : ( إنه كان يتوضأ للصلاة ، فأراد رجل أن يصب الماء على يديه فأبى ، وقرأ هذه

الآية ، وقال : ها أنا ذا أتوضأ للصلاة وهي العبادة ، فأكره أن يشركني فيها أحد ) 3 .

أقول : وهذا تفسير آخر للآية ، ولعله تنزيه وذاك تحريم .

( 1 ) - العياشي 2 : 352 ، الحديث : 92 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .

( 2 ) - النساء ( 4 ) : 48 و 116 .

( 3 ) - الكافي 3 : 69 ، الحديث : 1 ، عن علي بن موسى الرضا عليه السلام .


سورة مريم

( مكية وهي ثمان وتسعون آية ) 1

بسم الله الرحمن الرحيم

( كهيعص ) . قال : ( إن هذه الحروف من أنباء الغيب ، أطلع الله عبده زكريا عليها ، ثم

قصها على محمد صلى الله عليه وآله ، ثم ذكر : أن الكاف اسم كربلاء ، والهاء هلاك العترة ، والياء يزيد ،

وهو ظالم الحسين ، والعين عطشه ، والصاد صبره ) 2 . في قصة مذكورة في الصافي 3 .

وورد في بعض الأدعية : ( يا كهيعص ) 4 .

( ذكر رحمة ربك عبده زكريا ) أي : هذا ذكر رحمة ربك ، وورد : ( ذكر ربك زكريا

فرحمه ) 5 .

( إذ نادى ربه نداءا خفيا ) لأنه أشد إخباتا 6 وأكثر إخلاصا .


( 1 ) - ما بين المعقوفتين من ( ب ) .

التالي ص 40/945 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...