الأصفى في تفسير القرآن

الفيض الكاشاني · الأصفى في تفسير القرآن 2 · صفحة 400 من 934

صفحة
الجن ) أي : الشياطين ، حيث أطاعوهم في عبادة غير الله ( أكثرهم بهم مؤمنون ) .

فاليوم لا يملك بعضكم لبعض نفعا ولا ضرا ) إذ الأمر فيه كله لله ( ونقول

للذين ظلموا ذوقوا عذاب النار التي كنتم بها تكذبون ) .

( وإذا تتلى عليهم اياتنا بينات قالوا ما هذا ) يعنون النبي صلى الله عليه وآله ( إلا رجل يريد أن

يصدكم عما كان يعبد اباؤكم وقالوا ما هذا ) يعنون القرآن ( إلا إفك ) : كذب

( مفترى ) على الله ( وقال الذين كفروا للحق لما جاءهم إن هذا إلا سحر مبين ) .

( وما اتيناهم من كتب يدرسونها ) : تدعوهم إلى ما هم عليه ( 1 ) ( وما أرسلنا إليهم

قبلك من نذير ) ينذرهم على تركه ، فمن أين وقع لهم هذه الشبهة ؟ ! .

( وكذب الذين من قبلهم ) رسلهم ، كما كذبوا ( وما بلغوا معشار ما اتيناهم )

قيل : وما بلغ هؤلاء عشر ما آتينا أولئك من القوة وطول العمر وكثرة المال ، أو ما بلغ أولئك

عشر ما آتينا هؤلاء من البينات والهدى ( 2 ) .

أقول : كأنه أريد - على التقديرين - أن أولئك كانوا أحرى بتكذيب رسلهم من هؤلاء ،
وعليه يحمل ما رواه القمي مرفوعا : ( وما بلغ ما آتينا رسلهم معشار ما آتينا محمدا وآل

محمد ) ( 3 ) . أو يحمل على أن المراد : أن فضائل محمد وآل محمد أحرى بالحسد والتكذيب ،

وإيتاء محمد وآل محمد إيتاء لهم ، فلا ينافي الحديث ظاهر القرآن .

التالي ص 400/934 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...